الرئيسية التسجيل
الخروج التحكم

 تابع التغطيه من هنا


العودة   المجالس التاريخية > المجالس العامة > المجلس العام
أهلا وسهلا بك إلى المجالس التاريخية.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم ، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 26-07-2010, 06:25 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
شمـوخ الصمت
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23968
المشاركات: 671 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 23
شمـوخ الصمت is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
شمـوخ الصمت متصل الآن
وسائل الإتصال:

المنتدى : المجلس العام
افتراضي الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد ...

فإن الإنترنت ثورة كبرى في عالم المعلومات ، وميدان فسيح لامتحان الإيمان

والأخلاق بل والعقول.

فالخير مفتوح الأبواب ، والشر معروض بشتى الأساليب ، وبإمكان الذي يتعامل

مع الإنترنت أن يطلق لسانه بما شاء ، وأن يُسَرِّحَ بصرَه كما يريد، وأن يخط

بيده ما يرغب؛ فلا حسيب عليه، ولا رادع له، ولا مُوْقِف له عند حد .

فإن تسامى واستعلى، ونظر في العاقبة، واستحضر رقابة ربه، وشهوده عليه -

أفلح وأنجح ، واقتحم تلك العقبة .

وإنْ هو أطلق لنفسه العنان، ومال حيث يميل الهوى، وغاب عنه رادع الإيمان

ووازع التقوى - أوشك أن يرتكس في حمأة الرذيلة، ويسقط على أم رأسه في

الحضيض، فلا يكون من رواء ذلك إلا إذلال النفس، وموت الشرف، والضعة والتسفُّل.

ولهذا كان حرياً بالعاقل أن يحسن التعامل مع الإنترنت، وأن لا يْفْرِطَ في

الثقة في نفسه، فيوقعها في الفتنة، ثم يصعب عليه الخلاص منها.

وجديراً به إذا أراد أن يقدم أية مشاركة، أو مداخلة، أو ما جرى مجرى ذلك

أن ينظر في جدوى ما يقدم، وأن يحذر من أذية المؤمنين، وإشاعة الفاحشة

فيهم، وأن ينأى بنفسه عن القيل والقال، واستفزاز المشاعر، وكيل التهم،

وتسليط الناس بعضهم على بعض .

وإذا أراد أن يعقب أو يرد فليكن ذلك بعلم، وعدل، ورحمة، وأدب، وسمو

عبارة .

وإذا أراد أن يشارك فليشارك باسمه الصريح، وإن خشي على نفسه إن صرح

باسمه، أو رغب في إخلاص عمله، فليحذر من كتابة ما لا يجوز ولا يليق،

وليستحضر وقوفه بين يدي الله يوم تبلى السرائر.

وعلى العاقل كذلك أن يحذر خطوات الشيطان؛ فهو متربص ببني آدم، وقاعد

لهم بكل سبيل؛ فهو عدوهم الذي يسعى سعيه في سبيل إغوائهم.

قال ربنا - تبارك وتعالى - في غير موطن في القرآن الكريم: (( وَلا تَتَّبِعُوا

خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ )).


فالعاقل اللبيب لا يثق بعدوه أبداً، ولا يلقي نفسه في براثن الفتن، ولا

يفرط في الثقة مهما بلغ من العقل، والدين، والعلم .

ومن هنا تجده ينأى عن الفتن، ولا يستشرف لها؛ فإذا تعرضت له أُعِين عليها،

وصاحبه اللطف الإلهي .

وإنْ هو وثق بنفسه، وسعى إلى حتفه بظلفه وُكِلَ إلى نفسه، وزال عنه اللطف.

فهذا يوسف - عليه السلام - لم يتعرض للفتنة، بل هي التي تعرضت له.

ومع ذلك لم يثق بإيمانه، وعلمه، وشرفه المُعْرِق، بل فر من الفتنة،

واستعاذ بالله من شرها، واعترف بأنه إن لم يصرف الله عنه كيد النسوة صبا

إليهن وكان من الجاهلين.

ولما كانت هذه هي حالَه صاحَبَهُ اللطف، وأُعِين على الخلاص من ذلك البلاء

العظيم.

ومما يعين على تعدي هذه البلايا أن يخصص الإنسان وقتاً محدداً، وعملاً معيناً،

وأن يكون له هدف واضح، ويتعامل من خلال ذلك مع الإنترنت.

أما إذا استرسل مع تصفُّح الأوراق، والانتقال من موقع إلى موقع دون هدف أو

غاية - ضاع وقته، وقلَّت فائدته، وإفادته.

ومما يعين على ذلك - أيضاً - أن ينظر العاقل في العواقب، وأن يقهر نفسه،

ويلجمها بلجام التقوى.

قال ابن الجوزي - رحمه الله -: " بالله عليك يا مرفوع القدر بالتقوى لا تبع

عزها بذل المعاصي، وصابر عطش الهوى في هجير المشتهى وإن أمضَّ وأرمض ".

يعني وإن آلم وأحرق.

وقال - رحمه الله : " وفي قوة قهر الهوى لذة تزيد على كل لذة؛ ألا ترى إلى

كل مغلوب بالهوى كيف يكون ذليلاً؛ لأنه قُهِر، بخلاف غالب الهوى؛ فإنه يكون

قوياً لأنه قَهَر ".


ومما يعين على ذلك

أن يتجنب المتعامل مع الإنترنت المثيراتِ؛ فيبتعد عن

المواقع المنحطة، وعن المنتديات التي يثار فيها الكلام الفاحش، وعن

المقالات التي تثير الغرائز، وتحرك الكوامن.

وينأى بنفسه عن الصور الفاضحة، واللقطات المثيرة؛ فإن مَثَلَ النفوسِ - بما

جُبِلَتْ عليه من ميل للشهوات، وما أودع فيها من غرائز تميل مع الهوى حيث

مال - كمثل البارود، والوقود، وسائر المواد القابلة للاشتعال؛ فإن هذه

المواد، وما جرى مجراها متى كانت بعيدة عما يشعل فتيلها

بقيت ساكنة وادعة، لا يخشى خطرها، والعكس .

وكذلك النفوس؛ فإنها تظل وادعة ساكنة هادئة؛ فإذا اقتربت مما يثيرها،

ويحرك نوازعها إلى الشرور من مسموع، أو مقروء، أو منظور، أو مشموم -

ثارت كوامنها، وهاجت شرورها، وتحرك داؤها، وطغت أهواؤها.

قال ابن حزم - رحمه الله ...

لا تُتْبِعِ النفسَ الهوى ودَعِ التعرضَ للفتن

إبـليسُ حيٌّ لم يمت والـعينُ بابٌ للفتن



من قارفَ الفتنةَ ثم ادعى ال عـصمة قـد نافقَ في أمره

ولا يـجيز الشرعُ أسباب ما يـورط الـمسلمَ في حظره

فانجُ ودعْ عنك صُداعَ الهوى عـساك أن تـسلمَ من شَرِّه



ومما يعين على النجاة من فتنة الإنترنت


غض البصر، لأن الصورة القبيحة

تعرض للإنسان ولو بدون قصد؛ فإذا غض بصره أرضى ربه، وأراح قلبه؛ فالعين

مرآة القلب، وإطلاق البصر يورث المعاطب، وغض البصر يورث الراحة؛ فإذا غض

العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته .

قال ربنا - عز وجل )) : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ

ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ )) .



ومما يجب على الإنسان حال تعامله مع الإنترنت
أن يتثبت مما يقوله،

ويسمعه، ويقرؤه، ويرويه .

وبذلك يُعْلَمُ عقلُ الإنسان، ورزانته، وإيمانه .

كيف والإنترنت يُكْتَبُ فيه الغث في السمين، ويَكْتُبُ كل من هب ودب، وبأسماء

مجهولة مستعارة ؟

فعلى العاقل أن ينظر في هذا الأمر؛ فإذا اطلع على خبر أو أمر من الأمور

تَثَبَّتَ في شأنه، وإذا ثبت له نظر في جدوى نشره، فإن كان في ذلك حفز

للخير، واجتماع عليه نشره، وأظهره، وإن كان خلاف ذلك طواه وأعرض عنه.

وكم حصل من جراء التفريط في هذا الأمر من الشر والخلل.

وكم من الناس من يلغي عقله، ويتعامل مع ما ينشر في الإنترنت وكأنه وحي لا

يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

وإلا فإن العاقل اللبيب يتثبت، ويتأنى حتى ولو اطلع على كلام لشخص معروف

موثوق، فضلاً عن مجهول، أو غير موثوق .

ولقد جاء النهي الصريح عن أن يحدث المرء بكل ما سمع.

قال صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكل ما سمع ". رواه

مسلم.

ويتعين هذا الأدب في وقت الفتن والملمات، فيجب على الناصح لنفسه أن

يتحرى هذا الأدب؛ حتى يقرب من السلامة، وينأى عن العطب.

قال الله - تعالى : (( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ

رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا

فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (( النساء: 83.




قال الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - في تفسير هذه الآية: "

هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق، وأنه ينبغي لهم إذا

جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة مما يتعلق بالأمن، وسرور

المؤمنين أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم - أن يتثبتوا، ولا يستعجلوا

بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم: أهل

الرأي، والعلم، والنصح، والعقل، والرزانة، الذين يعرفون الأمور، ويعرفون

المصالح وضدها .

فإذا رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطاً للمؤمنين، وسروراً لهم، وتحرزاً من

أعدائهم - فعلوا ذلك، وإن رأوا ما ليس فيه مصلحة، أو فيه مصلحة، ولكن

مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه.

ولهذا قال ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم )) ْ.

وفي هذا دليل لقاعدة أدبية، وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي

أن يُوَلَّى من هو أهل لذلك، ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم؛ فإنه

أقرب إلى الصواب، وأحرى للسلامة من الخطأ.

وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمرُ بالتأمل

قبل الكلام، والنظر فيه هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان أم لا فيحجم عنه


وفي قوله - تعالى -:

(( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً )) طه:
114 أدبُ طالب العلم، وأنه ينبغي له أن يتأنى في تدبره للعلم، ولا يستعجل

بالحكم على الأشياء، ولا يعجب بنفسه، ويسأل ربه العلم النافع والتسهيل" .

وقال - رحمه الله -: " قوله - تعالى : (( َوْلولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ

وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ )) النور: 12
هذا إرشاد

منه لعباده إذا سمعوا الأقوال القادحة في إخوانهم المؤمنين رجعوا إلى ما

علموا من إيمانهم، وإلى ظاهر أحوالهم، ولم يلتفتوا إلى أقوال القادحين،

بل رجعوا إلى الأصل، وأنكروا ما ينافيه ".

قال ابن حبان - رحمه الله: " أنشدني منصور بن محمد الكريزي …



الـرفقُ أيـمنُ شـيءٍ أنت تَتْبَعُه والـخُرقُ أشأمُ شيء يُقْدِم

الرَّجُلا

وذو الـتثبت مـن حمد إلى ظفر من يركبِ الرفقَ لا يستحقبِ

الزللا



ومما ينبغي للعاقل في هذا الشأن ألا يحرص في إبداء رأيه في كل أمر، وألا

يقول كل ما يعلم بل اللائق به أن يراعي المصالح؛ فلا يحسن به أن يبدي

رأيه في كل صغيرة وكبيرة، ولا يلزمه أن يتكلم بكل نازلة؛ لأنه ربما لم

يتصور الأمر كما ينبغي، وربما أخطأ التقدير، وجانب الصواب، والعرب تقول

في أمثالها: " الخطأ زاد العَجُول " .



بخلاف ما إذا تريث وتأنى؛ فإن ذلك أدعى لصفاء القريحة، وأحرى لأنْ يختمر

الرأي في الذهن، وأخلق بالسلامة من الخطأ.

والعرب تمدح من يتريث، ويتأنى ويقلب الأمور ظهراً لبطن، وتقول فيه: " إنه

لحُوَّلٌ قُلَّب ".



بل ليس من الحكمة أن يبدي الإنسان رأيه في كل ما يعلم حتى ولو كان

متأنياً في حكمه، مصيباً في رأيه؛ فما كل رأي يجهر به، ولا كل ما يعلم يقال

.

بل الحكمة تقتضي أن يحتفظ الإنسان بآرائه إلا إذا استدعى المقام ذلك،

واقتضته الحكمة والمصلحة، وكان دأبه في ذلك المشاورة خصوصاً في الأمور

الكبار.



وزن الـكلام إذا نـطقت فإنما يبدي العقولَ أو العيوبَ المنطقُ



قال أحد الحكماء: " إن لابتداء الكلام فتنةً تروق وجدَّةً تعجب؛ فإذا سكنت

القريحة، وعدل التأمل، وصفت النفس - فليعدِ النظر، وليكن فرحُه بإحسانه

مساوياً لغمِّه بإساءته " .


والعَجِل يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم

بعد ما يحمد، ويعزم قبل أن يفكر، ويمضي قبل أن يعزم.

والعَجِل تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تُكَنِّي العجلة: أمَّ

الندامات " .


ولهذا تتابعت نصائح الحكماء على التريث خصوصاً عند إرادة الإقدام على

مواقع الخطر، قال المتنبي ...



الرأي قبل شجاعة الشجعان و أول وهي المحل الثاني

فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مِرَّةٍ بلغت من العلياء كل مكان



وقال ...



وكل شجاعة في المرء تغني ولا مثل الشجاعة في الحكيم؛؛

وأعظم زاجر وواعظ للمرء، ومعين له على الإفادة من الإنترنت، والسلامة من

شروره وغوائله - لزوم المراقبة لله - عز وجل - واستشعار اطلاعه - تبارك

وتعالى - .



فحري بالعاقل أن يستحضر هذا المعنى جيداً، وأن يتذكر دائماً أن الغيب

عند الله علانية، فكيف يليق بالمرء أن يجعل الله - عز وجل - أهون الناظرين

إليه ؟! وحقيق عليه أن يدرك أنه من أخفى خبيئة ألبسه الله ثوبها، ومن

أضمر شيئاً أظهره الله عليه سواء كان ذلك خيراً أو شراً؛ فالجزاء من جنس

العمل، و (( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ )).



وإليك أخي القارئ الكريم هذه الكلماتِ النورانيَة في هذا الشأن من بعض

أئمة السلف - رحمهم الله ورضي عنهم ...

قال أبو حازم سلمة بن دينار - رحمه الله : " لا يُحْسِن عبد فيما بينه وبين

الله - تعالى - إلا أحسن الله فيما بينه وبين العباد، ولا يُعَوِّر - يفسد - فيما

بينه وبين الله - تعالى - إلا عوَّر الله فيما بينه وبين العباد، ولَمُصَانَعَةُ وجه

واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها؛ إنك إذا صانعت الله مالت الوجوه كلُّها

إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنأتك - أبغضتك - الوجوه كلها ".





وقال المعتمر بن سليمان - رحمه الله : " إن الرجل يصيب الذنب في السر،

فيصبح وعليه مذلته ".





قال ابن الجوزي - رحمه الله : " نظرت في الأدلة على الحق - سبحانه وتعالى -

فوجدتها أكثر من الرمل، ورأيت من أعجبها: أن الإنسان قد يخفي ما لا

يرضاه الله - عز وجل - فيظهره الله - سبحانه - عليه ولو بعد حين، وينطق

الألسنة به، وإن لم يشاهده الناس.

وربما أوقع صاحبَه في آفة يفضحه بها بين الخلق؛ فيكون جواباً لكل ما أخفى

من الذنوب، وذلك؛ ليعلم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل، ولا ينفع مِنْ

قَدَره وقدرته حجاب ولا استتار، ولا يضاع لديه عمل.

وكذلك يخفي الإنسان الطاعة، فتظهر عليه، ويتحدث الناس بها، وبأكثر منها،

حتى إنهم لا يعرفون له ذنباً، ولا يذكرونه إلا بالمحاسن؛ لِيُعْلَمَ أن هنالك

ربَّاً لا يُضيع عَمَلَ عامل.

وإن قلوب الناس لَتَعْرِفُ حال الشخص، وتحبه، أو تأباه، وتذمه، أو تمدحه وفْقَ

ما يتحقق بينه وبين الله - تعالى - فإنه يكفيه كلَّ همٍّ، ويدفع عنه كل شر.

وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق دون أن ينظر إلى الحق إلا انعكس

مقصوده، وعاد حامده ذامَّاً ".





وقال - رحمه الله -: " إن للخلوة تأثيراتٍ تَبيْنُ في الجلوة؛ كم من مؤمن

بالله - عز وجل - يحترمه عند الخلوات، فيترك ما يشتهي؛ حذراً من عقابه، أو

رجاءً لثوابه، أو إجلالاً له؛ فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هنديَّاً على

مجمر، فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائق، ولا يدرون أين هو.

وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبتُه، أو على مقدار زيادة دفع

ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوتَ العود.

فترى عيون الخلق تعظِّم هذا الشخص، وألسنتهم تمدحه، ولا يعرفون لِمَ، ولا

يقدرون على وصفه؛ لبعدهم عن حقيقة معرفته.

وقد تمتد هذه الأراييح - يعني الروائح - بعد الموت على قدرها؛ فمنهم من

يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى، ومنهم من يذكر مائة سنة ثم يخفى ذكره،

وقبره، ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً.

وعلى عكس هذا من هاب الخلق، ولم يحترم خلوته بالحق فإنه على قدر

مبارزته بالذنوب، وعلى مقادير تلك الذنوب - يفوح منه ريح الكراهة،

فتمقته القلوب.

وربَّ خالٍ بذنب كان سبب وقوعه في هُوَّة شِقْوة في عيش الدنيا والآخرة، وكأنه

قيل له: ابق بما آثرت؛ فيبقى أبداً في التخبيط.


فانظروا إخواني إلى المعاصي كــيف أثَّرت، وعَثَّرت.





قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: إن العبد ليخلو بمعصية الله - تعالى -

فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر.

فتلمحوا ما سطرته، واعرفوا ما ذكرته، ولا تهملوا خلواتكم ولا سرائركم؛

فإن الأعمال بالنية، والجزاء على مقدار الإخلاص ".





وقال ابن الجوزي - رحمه الله -: " إنه بقدر إجلالكم لله - عز وجل - يجلكم،

وبمقدار تعظيم قدره واحترامه يعظم أقداركم وحرمتكم.

ولقد رأيت - والله - من أنفق عمره في العلم إلى أن كَبِرت سنُّه، ثم تعدى

الحدود، فهان عند الخلق، وكانوا لا يلتفتون إليه مع غزارة علمه، وقوة

مجاهدته.

ولقد رأيت من كان يراقب الله - عز وجل - في صبوته - مع قصوره بالإضافة إلى

ذلك العالم - فَعَظَّم اللهُ قدره في القلوب، حتى عَلِقَتْهُ، ووصفته بما يزيد على

ما فيه من الخير.

ورأيت من كان يرى الاستقامة إذا استقام، وإذا زاغ مال عنه اللطف.

ولولا عموم الستر، وشمول رحمة الكريم لافتضح هؤلاء المذكورون، غير أنه في

الأغلب تأديب، أو تلطف في العقاب ".

وكما أنه يجب على المسلم أن ينأى بنفسه عن شر الإنترنت فكذلك ينبغي له

أو يجب عليه ألا يحرم نفسه من خيره، خصوصاً إذا كان ذا دراية، وتخصص فيه؛

بل عليه أن يقدم النافع المفيد، من المشاركات الهادفة، والاقتراحات

النافعة، والدلالة على المواقع الإسلامية الموثوقة.





كما عليه ألا يحقر نفسه في إنكار ما يراه من منكر أو قبيح في الإنترنت كل

ذلك بحسب قدرته واستطاعته.




وأخيراً إليك أيها الأخ الكريم هذه التساؤلات ...




ألا تشعر - وأنت تقلب بصرك في الصور الخليعة - بظلمة في قلبك، ووهن في

بدنك، وزهد بالفضيلة ورغبة في الرذيلة ؟ !

ألا تحسُّ - وأنت تطالع المهاترات، وتصيخ سمعك لما يقال في فلان وفلان -

بقسوة في قلبك، وإساءة في ظنك، وتشاؤمٍ في نظرتك.

ألا تشعر - إذا قضيت الساعات الطوال أمام الإنترنت بلا فائدة - بضيق في

صدوك، وظلمه في حياتك؟ حتى إنك لا تطيق من بجانبك، ولا تحرص على الرد بمن

يتصل بك عبر الهاتف ؟





وفي مقابل ذلك

ألا تشعر بنشاط، وأنس، وسرور وقوةٍ إذا قدمت الخير، وغضضت

البصر عن الحرام، واتقيت الله في الخلوة ؟ !.


وأخـــــــــيـرآ..

أسأل الله - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى - أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها

وما بطن، وأن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، مباركين أينما كنا.

والحمد لله رب العالمين....
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
..منقول اسأل الله ان ينفع به

hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g




hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g hgYkjvkj YljpJhk ,hgHoghr












عرض البوم صور شمـوخ الصمت   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2010, 01:06 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أمـيرة عـنـزة
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 20493
المشاركات: 2,479 [+]
بمعدل : 0.59 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 25
أمـيرة عـنـزة is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
أمـيرة عـنـزة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول



أسأل الله - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى - أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها

وما بطن، وأن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر ،،


اللهـم آمـيـن ،،

يعـافيـك ربـي أخـتـي شموخ الصمـت ،،

فعلا النت إمتحـان ،،

دمـتي بحفـظ البـاري ،،

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












عرض البوم صور أمـيرة عـنـزة   رد مع اقتباس
قديم 26-07-2010, 01:28 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
سليمان الدهمشي
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سليمان الدهمشي

البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 16530
المشاركات: 4,860 [+]
بمعدل : 1.08 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 20
سليمان الدهمشي is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
سليمان الدهمشي متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

شمووخ الصمت ..

جزااك الله خير .. طرح مميز ورآئع

عسآآك على القووه ..

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












توقيع : سليمان الدهمشي






{~ أقم صلاتكـ تنعم بحياتكـ ~}

عرض البوم صور سليمان الدهمشي   رد مع اقتباس
قديم 27-07-2010, 02:10 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ماجد الضوي
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ماجد الضوي

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 22013
المشاركات: 3,979 [+]
بمعدل : 0.97 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 15
نقاط التقييم: 31
ماجد الضوي is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
ماجد الضوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

شموخ الصمت

جزاكِ الله خيرا على هذا الطرح الهادف ..
أعجبني بشدهـ ماطرحت..
لكي من الشكـــرأكثــره..
ومن الدعاء أصدقـــه..
بارك الله فيك ..
دمتي بخير ..

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












توقيع : ماجد الضوي

عرض البوم صور ماجد الضوي   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 06:40 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
عنزيه من الشرقيه
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عنزيه من الشرقيه

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 20241
المشاركات: 4,531 [+]
بمعدل : 1.07 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 30
عنزيه من الشرقيه is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عنزيه من الشرقيه متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللهم آمين

جزاكِ الله خير ....أختي شموخ الصمت

موضوع قيم الله لايحرمك أجره

دمتي بطاعة الله وحفظه

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












عرض البوم صور عنزيه من الشرقيه   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2010, 05:54 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
شمـوخ الصمت
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23968
المشاركات: 671 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 23
شمـوخ الصمت is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
شمـوخ الصمت متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

جــــزاكم الله خـــير جـــميعآ على مروركم

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












توقيع : شمـوخ الصمت

عرض البوم صور شمـوخ الصمت   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2010, 08:07 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
شمـوخ الصمت
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23968
المشاركات: 671 [+]
بمعدل : 0.17 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 23
شمـوخ الصمت is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
شمـوخ الصمت متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : شمـوخ الصمت المنتدى : المجلس العام
افتراضي رد: الإنترنت إمتحـان للإيمان والأخلاق والعقول

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمـيرة عـنـزة مشاهدة المشاركة
  

أسأل الله - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى - أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها

وما بطن، وأن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر ،،


اللهـم آمـيـن ،،

يعـافيـك ربـي أخـتـي شموخ الصمـت ،،

فعلا النت إمتحـان ،،

دمـتي بحفـظ البـاري ،،



أشكر لك مرورك

v]: hgYkjvkj YljpJhk ggYdlhk ,hgHoghr ,hgur,g












توقيع : شمـوخ الصمت

عرض البوم صور شمـوخ الصمت   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى المجلس العام



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:10 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2021 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))
المشاركات بالموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes