المجالس التاريخية

المجالس التاريخية (https://www.3nzh.com/vb/index.php)
-   مجلس الأنساب والمواطن (https://www.3nzh.com/vb/forumdisplay.php?f=64)
-   -   ليت شعري أين هم ؟ (https://www.3nzh.com/vb/showthread.php?t=71707)

خيال الرحا بن قاسط 29-12-2015 05:35 PM

ليت شعري أين هم ؟
 
نعم سؤال يطرح نفسه ، ليت شعري أين هم اليوم ؟
منهم هؤلاء المقصودين بالسؤال ، والذي يتمنى طارح السؤال أن يعرف أين هم اليوم ؟
بالتأكيد المقصود بالسؤال هم ـ بني تغلب ابن وائل ونمرهم ، واخوتهم بكر بن وائل بلهازمها بمن فيهم عنزة بن أسد وبني حنيفة وبني شيبان ، وكذلك أخوتهم عبد القيس بن أفصى ؟
الذي أراه والذي قضوا فيه نسابة عنزة وباحثيها جلّ وقتهم في خلافهم وبحثهم ، منصباً على أحد اثنين ، أما نفي عنزة عن وائل بن قاسط الى وائل بن هزّان أو غيره وائلاً آخر ، والرأي الثاني كذلك باحتكار عنزة على الجذمين الكبيرين ـ تغلب بن وائل ـ وبكر بن وائل ، وكل الطرفين يجلب برجله وخيله الى رأيه من غير دليل أو قرينة ، مجرد الحدس فقط !
فالسؤال الذي يطرح نفسه ، أين هؤلاء الذين أنتم تصفون ـ أين اللهازم اليوم في قبيلة عنزة ، وأين تغلب وأين عبد القيس ، وأين بقية ربيعة ، هنا السؤال وهنا يجب أن يكون الجواب ، فلا يترك القاريء الكريم سواء عنزيّ أو غير عنزي ـ يضرب أسداس في أخماس ، لا الى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، فإن كانت القبيلة هي عنزة الى صلب جدها الجاهلي ّ! فإين إذً فصائل عنزة المعروفة وبطونها قبل القرن السادس الهجري ـ فإين بني يذكر ، وبني يقدم ، وبني جلّان وبني هميم ، أمن المعقول أنهم هلكوا ولم يرد ذكر بذلك كهلاك بني عنز بن وائل ؟
وإن كانوا على قيد الحياة ، فإين ذكر تلك الجدود المشهورة في كتب النسابين والمؤرخين والمحدثين وأين الصحابة منهم والفرسان الجاهليين والمخضرمين ومن بعدهم ؟!
فإن كانت القبيلة مشكّلة من تغلب وبكر ، فإين تلك البطون الشهيرة منهما وأين أحفاد الصحابة وأحفاد كليب والزير وابن عباد وجحدر وغيرهم ، نعم انه سؤال مهم والقضية ليسن أمانيّ فقط وتمنيات لعل وعسى أن يقع دليلاً يؤيّد هذا دون ذاك ، أوذاك دون هذا ، والنتيجة لا غالب ولا مغلبوب ، بل كلهم مهزومين ، لماذا ؟ لأن الطرفين كلهما على غير الجادة .
الحقيقة لو تريّضنا قليلاً ، واخذنا شيء من النفس وأعطينا النفس حقها من الراحة ، لتبين لنا ومن خلال تاريخنا الاسلامي ـ أن أنساب العرب دونت من عهد الصديق والفاروق رضي الله عنهما ولم يعزب عنهما أيٌّ من تلك القبائل العربية ـ كذلك أيام العرب وأنسابها تصدى لها جهابذة العلم من مؤرخين ومن نسابة ، ولم تُترك شاردة ولا واردة ألا أحصوها صغيرة كانت أم كبيرة .
فمن هنا نقول للاخوة الباحثين والمهتمين في التاريخ وعلم النسب ، أن قبيلة كبيرة وكثيرة العدد مثل عنزة ، من المحال أن تنسب الى جدين كبيرين اسمهما (مسلم ـ وبشر) ولم يرد لهم ذكر جاهليّ البتة كما ورد لجدود الأنباط وحفظت جدودهم ناهيك عن جدود اليهود والنصارى ، فضلاً عن العرب ، فيا تر أين ذهب ذكر جدودنا هؤلاء من بين العرب ان وجدوا بينهم ولا أظن ؟.
كذلك أين الآخرين الذين كتب عنهم التاريخ ودون ـ كالتغالبة والذين كان لهم دولة قائمة كدولة الحمدانيون ؟ !
فمعناة ذلك أن الحديث لا بد وأن يأخذ أتجاه آخر ومبحثاً آخر غير ما توجه اليه الاخوة الباحثين والنسابة في قبيلة ربيعة الفرس (عنزة) اليوم .
وهذا لا يأتي بتسّطيح التاريخ واتباع الهوى ـ وترك الموضوع البحثي لسبيل المغالبة ، والبحث عن الدليل من أجل اثبات أن الحق والصواب معي لا مع عمر أو زيد .
أولاً : لا بدّ من دراسة تحليلية وتقييمية لحالة المجتمع الاسلامي بعد ضعف الدولة الأموية وحروب ربيعة مع غيرها من القبائل العربية وكذلك مع الولاة ـ والتركيز على أعلام أولئك البطون الربعية من أفراد أو من بطون وعشائر ورهط وعائلة وفصيلة وأسرة ، وكل ما يتعلق بالقبيلة ، ثم متابعة تاريخهم من بعد تلك الايام التي حلّت بالأمة وما جرى لهم على أيدي أعدائهم من قبائل وولاة وما جرى لهم ومن هُجّر قسراً ـ كبني قران الحنفيون ، ومن هاجر ومن بقي في مكانه الأصلي حتى الفترة التي خرجت علينا قبائلنا العربية اليوم بأسماء وتشكيلات لم تكن متواجدة من بعد البعثة النبوية حتى منتصف القرن السابع الهجري ، فمن هنا يبدأ البحث الحقيقي .
أما أنك تأتيني وتخبرني بأني فلان الدهمشي بن عمّار بن بشر العنزي ـ وتختصر بالتاريخ وتسطّحه بهذه الطريقة وبهذا العدد من السلسلة ، ثلاثة جدود فقط لم يرد لهم ذكر بالتاريخ البتة ـ فهذه عافاك الله كقصة ((إدّغة)) الخبلة التي كانت تقصّها علينا أمّهاتنا لكي ننام مبكرين .
وأما أن تأتيني كذل وتحتكر عنزة بتغلب أهل الجزيرة ـ وفي بكر التي ذابت كما يقولون المخالفين لك بالعراق وغير العراق ، وبدون دليل أو قرينة واضحة جليّة كذلك هذه كقصّة الزير سالم وركوبه الفرس الخشب ، وسالفة (الأسد) والحمار ، عندما قال له : من اكل حُميّر العرب ـ يُزوّزع بالقُرب ، سوالف آخر الليل والسمر عند الشيبان رحمهم الله ، فهذ القصة كسابقتها ـ
فالبحث الجدي هو أن ينصب على حقيقة واحدة ، هي أن أصول القبائل القديمة تقلّصت كثيراً ومرّت في ظروف قاهرة أدت الى إعادة تشكيلها في بوتقة واحدة ـ فانظم العضيف منها تحت القوي من أقرب النسب اليه ، وكل مدرك ومتتبع للتاريخ الربعي وغير الربعي يجد نفس النتيجة اليوم بين القبائل ، والتي توحي بأن القبائل في الجزيرة العربية اليوم ، قد مرّت في مرحلة غربلة وجاهلية صعبة ومخاضات عدة ، أنتجت ماهو موجود اليوم وما هو قائم بيننا من نسب قبلي سواء عنزيّ أو غير ذلك .
فمن هنا فليعلم القاصي والداني ، أنا عنزة ابن أسد اليوم ، ماهم الا مسمى لجد جاهلي قديم أنضم الى لواءه كل من بقي سلالة تغلبية وبكرية وعبدية ونمريّة ، صريحة النسب ، ومتماسكة الكيان وأحلافهم من بقيّة إياد وأزد ، واليعلم الكثير بأن ثلاثة أرباع القبيلة كانوا حواضر ، وملوك وأمراء وتجّار وغير ذلك سحقتهم الظروف وفقدان الأمن حتى اضطرّتهم الى صنع أنفسهم من جديد ـ فلهذا لا غرابة اذا وجدت عنزي خرج اليوم وقال : أنا من بني حنيفة ! فهو صادق فالقبيلة بها من بني حنيفة ، وكذلك لو خرج من قال أنا تغلبي فهو صادق كذلك ولديه الدليل على ذلك وقس عليهما بقية وائل ، فعندما تضطر مثل هذه القبائل والبطون الى التحصن بجسد القبيلة في ما بعد القرن السادس ، فما هو الجدّ أو العزوة الذي يشحذ قوتها وفتوتها ، ويجسّد كيانها ، إن لم يكن ذلك الجد الجاهليّ الذي أعترف له التاريخ وخضع لجبروته وسطوته وخافته الملوك والجبابرة وله هيبته وبمجرد ذكر اسمه تخضع له الرقاب سجّدا وركّها ، فمن هو يا تر إن لم يكون هو المقصود به ذاك العلم الكبير ، وذاك التاريخ وذاك المجد إنّه ذاك الوائليّ القاسطي الربعي ((وائل) بن قاسط ـ فهل عرف التاريخ وائليٌّ غيره ، وهل عرفت قبائل وائلية غير أبنائه على مرّ الليالي والأيام ، وهل سطّر جدٌّ غيره تاريخاً ومجداً ينسب الى أحفاده غير وائل بن قاسط ، فهذه العزوة الوائلية هي التي كانت الرابط القوي لقبيلة عنزة وهذه العزوة هي التي أعادت تشكيلها الى هذه القبيلة ـ الكبيرة القوية ـ والتي أخبر عنها المصطفى عليه السلام وأشاد بذكرها قبل أن تكون بهذه القوة ، وكأنه يخبر بأن هناك سوف يكون كياناً أسمه عنزة ((مبغيّ عليهم وهم منصورون)) وهذا ما حدث حقيقة لهذا الكيان ، لأن ثلاثة أرباعه هم من حصل عليهم الابتلاء المذكور ، وكانوا يومها يقطنون البحرين ولهم دولاً وحكومات وولايات ، واقتصاديات كبيرة ، فقبض على علمائهم وتجّارهم وقرّائهم وساداتهم ومواليهم وكل شخصٌ مهم فيهم بالاضافة الى نسائهم وأطفالهم وخدّ لهم خدود كأخدود نجران وأحرقوا على أيدي القرامطة ، وكان لهم النصر من بعد ذلك الابتلاء كما أخبر المصطفى ، فأقاموا دولة الاسلام من جديد بيد أبطال من ضنا بشر ومن ضنا مسلم ، فهذا هو التاريخ يامن تبحث عن التاريخ ، الذي نسي ونسوه العامة وعادوا كما قال المصطفى لا ترجعوا بعدي كفّاراً بعضكم يضرب رقاب بعض ، فعادت تلك الحواضر للبادية مغلوباً على أمرها مجبرة مكرهة ، فتشربت ثقافة البادية ومن ثم ثقافة الأعراب ، فورثت ثقافة أخرى ومفاخر اخرى أخذت من ثقافتهم القديمة الكثير حتى نسوها وطمرها التاريخ ، فالله المستعان وانا لله وانا اليه راجعون .
فالبحث الحقيقي هو : أين هم اليوم بقيّة ـ بني حنيفة ، واخوانهم اللهازم ، وتغلب ، وشيبان وعبد القيس ، بين قبائل عنزة اليوم وبطونها ؟ والحمد لله رب العالمين والسلام على سيد المرسلين .


الساعة الآن 08:26 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2021 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.

(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))