وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز / نواف العايش
نعم اتق شر من أحسنت إليه
ولكن .. بإحسانك أنت إليه فهذا هو المنهج الرباني .
يقول الله تعالى
"
ولا تستوي الحسنة ولا السيئة إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
كان النبي صلى الله عليه وسلم
جالساً بين أصحابه فأتاهم أعرابي يستعينه في ديّة قتل
فأعطاه الرسول شيئاً ثم قال له : أحسنت إليك ؟
فرد الأعرابي : لا .. لا أحسنت ولا أجملت ..
فغضب بعض الصحابة وهمّوا أن يقوموا إليه فأشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن كفّوا ..
ثم قام النبي عليه الصلاة والسلام إلى منزله
ودعا الأعرابي إلى البيت وزاده شيئاً من مال وجده في بيته
وقال له : أحسنت إليك ؟
فقال الأعرابي : نعم .. فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ..
خشي الرسول الكريم أن يبقى في قلوب أصحابه
على الرجل شيئاً فيراه أحدهم في طريق أو سوق فلا يزال حاقداً عليه
فأراد أن يسلَّ ما في صدورهم فأتى بالأعرابي إليهم وقال :
إن صاحبكم جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال ..
وإنّا دعوناه فأعطيناه فزعم أنه رضي ثم ألتفت إلى الأعرابي وقال : أكذلك ؟
قال الأعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة أجراً
فلما همّ الأعرابي أن يخرج إلى أهله
أراد النبي صلى الله عليه وسلّم أن يعطي أصحابه درساً في كسب القلوب
فقال لهم :
إن مثلي والأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت
فأتبعها الناس وهي تهرب منهم فزعاً فلم يزيدوها إلا نفوراً ..
فقال صاحب الناقة : خلوا بيني وبين ناقتي فأنا بها أرفق وأعلم ..
فأخذ من قشام الأرض ودعاها حتى جاءت واستجابت وشد عليها رحلها واستولى عليها
ولو أني أطعتكم حيث قال الأعرابي ما قال
لعلّه يرتد عن الدين فيدخل النار
إذاً المنهج الرباني
هو أن نقابل الإساءة بالإحسان وأن نصبر ونحتسب
واللي ( لله ) ما يضيع
أعتذر لإطالتي
للتنبيه فقط انتظرتك هنا [ غياب وعي ] ولم تأتِ 