يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم في شبكة مجالس قبيلة عنزة، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.
كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,
كانت الرحلة عابقة بها، والآن تعبق بأطيافها، كنت كالحرف المهاجر، يبحث عن ملاذ. وكانت هي، اتقاداً من مشاعر، استرفدتني الذكريات فكان أن....
(1) بين الأرض والسماء
حين استوت الطائرة على صدر الهواء وجودي الغمام
أمال المقعد للخلف
راح في غفوة لا إرادية
وحين أفاق
بحث عن رواية "الأبله" لديستوفيسكي
فلم يجدها في جيب الكرسي الذي أمامه
نظر يمينا في الصف المجاور
فوجدها ترفل بين يديها
كقطة تنام على قطيفة
وحين أحست بانه استيقظ
اشعلت الموقف ابتسامة مشعشعة بنبيذ خاص.
أعادت له الرواية ممهورة باعتذار تمنى هو لو انه لم يحصل
وحين قلب الرواية بين يديه
وجد على الصفحة الأخيرة
قبلة رسمها روج
وكلمة.
نوم العوافي أيها
"الأبله"
كم تمنى أن يقبل البلاهة برمتها دويستوفكي بين عينيهما
(2) في الشانزليزيه
كان الإنبهار متوثباً لمرور عباءتها
الفكر المغرق عروبة
لايحركه أي شيئ يعلو فوق الركبتين
كان بانتظار مرورها
وهي يحتويها سيد الألوان
مر الفنجان الرابع
الا ان ظهورها لم يحن بعد
طوته الجريدة بين ثناياها مرات متواترة
في أخر الأمر
استطاع الفكاك من من كل قيود الكرسي
نهض عائداً الى غرفته في فندق اللافاييت
وعند البوابة الرئيسية
تعثر بابتسامة كانت قد تركتها له
ليعود أدراجه لكرسيه وجريدته وفنجان قهوته
كل شيئ كان على ماهو عليه
وكأن الأمر كان مؤامرة لامتحان صبره
كانت تجلس على الضفة المقابله
ترصد ايماءات القلق على محياه
دون أن يدري
هنا كان اتهام في صميم احساسه....
(3) في ساحة شتيفان بلاتس
من شتيفان بلاتز
وحتى آخر قطرة من وجع
ارتشفني فنجان ماكياتو "دوبل" اسبريسو في سيغافريدو
كانت هي فقط بجانبي
تراوح بين السكر والكونبانا وشفتيها
التقاطات النفس المفعمة بها
ورشات من ماطر عذب تسكن هبات الرياح بين جوانحه
كانت تسكن هي جوانحي
آه،، نسيت ان أقول
توباكو فاسكو جي غاما
كان يلتقط نفسي الأخير في كل مرة مترنحاً في دهاليز شرياني
ابتسمت لوردة حمراء كنت اهديتها لها عن ألف ابتسامة.
قالت: أنت تكفيني حتى آخر اعماق الاشباع
أنت ايها المتكئ على قارعة من أطراف شال
قلت لها شال كمدينة. ووجه يستغرق الفرح في قراءة تفاصيله
قالت: ايها المتكئ على عصى الراعي الأعمى
ألست تناهز الخمسين من قواقع الانبهار فمتى ترعوي
آآآآآه القهوة في سيغافريدو مذاق مشبع بها
بأنفاسها
نسيت أن أقول.
كان الجنون يهفو بي تجاهها
وفنجان القهوة
والغسق يراوح بين أقدام النهار ويستعطفني كي لا أصاب بدوار من نعاس.
ابتسمت وهي تلملم اشياءها المتناثرة على مساحات عيني وقالت.
هلم لنتسكع في طرقات فيينا فالمطر يمد لنا يد الترحاب......
(4) بين الأفنيوز وماسبق....
بين جادة الشانزليزيه وساحة شتيفان بلاتس والأفينيوز
كانت تفصلنا مسافات من دفء وتلويحه شمس خليجية مرت بسلام على جفن لامس النوم مرات عديدة وعاد في النهاية
واسن بلا وسن
في الأفنيوز
كانت المقاهي أكثر التزاماً
ربما تزمتاً
والابتسامات كانت موزعة برتابة ومن وراء حجاب
الا ان الاسبريسو لايزال اشد ارتباطاً بنكهة الكافين
ليس للسكر مكان هنا
فهمساتها كانت تذوب حتى قعر الفنجان
وكانت هي تتذوقني
أقسم، أنها كانت تتذوقني....
الى ان حان وعدٌ صادقٌ بفراق.
(5) في اللازمكان "لازمان و لامكان"
كانت تراقص النجمات
حينما مرت بحالة من الوعي
لالتقاطات بصره الممتد عبر تظاريس فكرها الهائم
بين زخات الهتان الرقيقة
كانت تسبح بعيداً حين أعادتها نظراته المغرقة
وكانت حبات المطر
تغزل عقداً فوق كفها التي امتدت
لتحضن حباته المتهادية
كان هي
كانت هو
وكان الفكر ببعض من جنوح العاطفة
يتمازج مع حبات الهتان
تذروه الرياح
فتنبت تحت كل قطرة
زهرة توليب