العودة   مجالس قبيلة عنزة > المجالس التراثيه > مجلس عنزة للوثائق التاريخية
مجلس عنزة للوثائق التاريخية لكل مايخص قبيلة عنزه من وثائق ومخطوطات قديمة
أهلا وسهلا بك إلى مجالس قبيلة عنزة.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم في شبكة مجالس قبيلة عنزة، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 16-04-2014, 10:18 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
فاصل تاريخي
اللقب:
( كاتب وباحث )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاصل تاريخي

البيانات
التسجيل: Feb 2007
العضوية: 4937
المشاركات: 193 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 20
فاصل تاريخي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاصل تاريخي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

كتب سليمان الفليّح بعام 2006 م

أنا سليمان بن فليّح السبيعي العنزي*. ولدت حسبما يقول رواة القبيلة بين العام
1951 م - 1952 م في الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، وتحديداً في صحراء الحماد التي تتقاسمها جغرافياً عدة دول عربية هي المملكة والعراق والأردن وسوريا، وهي المدار الإقليمي لنجعات قبيلتي وارتحالاتها حتى تخوم تلك البلدان. وضعتني أمي تحت
شجيرة في الصحراء، ولفّتني بطرف عبائتها. ثم سارت تغ في ركب القبيلة الضاعنة نحو
حدود الغيم بحثاً عن الكلأ والماء.


عشت طفولة بائسة بين رعي صغار الغنم، ورعي الضأن، ورعي عدة نوق عجفاء،وهي آخر ما تبقى للأهل بعد سنوات متوالية من الجدب والقحط والجوع. مات أبي خلال تلك الظروف بسبب ( فقر الدم وداء السل الرهيب). ثم تزوجت
أمي من رجل آخر، وتعهد بتربيتي خالي العظيم سكران بن لافي* أحد رجالات عنزة المرموقين، وكان رحمه الله من أكرم الرجال، وأطيبهم معشراً، وأكثرهم خدمة لقبيلته.
ثم، وفي ميعة الصبا والشباب عدت إلى قبيلتي التي طوت خيام الترحال، وتوزعت

بين المملكة والكويت لتستقر نهائياً في هذين البلدين العزيزين.أما أنا، فقد التحقت بالجيش الكويتي منذ عام 1970 م إلى أن تقاعدت في أوائل 1997 م، وقد تدربت خلال تلك المدة على العمل الصحفي في جريدة السياسة الكويتية، وكتبت أولى مقالاتي )هذرولوجيا( فيها، والتي لم أزل أكتبها حتى اليوم، وتوقفت عن الكتابة لضغائن تافهة.

عملت صحفياً ومراسلاً حربياً لفترات وجيزة على الجبهتين المصرية والسورية خلال حرب الاستنزاف 1971 - 1973 . شاركت في العديد من المؤتمرات والمهرجانات والندوات الأدبية في بلدان عديدة.

أصدرت (5) مجموعات شعرية هي:

* الغناء في صحراء الألم - 1979 م.
* أحزان البدو الرحّل - 1981 م.
* ذئاب الليالي - 1993 م.
* الرعاة على مشارف الفجر - 1996 .
* رسوم متحركة - 1996 م.


ترجمت أعمالي إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والروسية والصربوكرواتية. تناول أعمالي العديد من الدارسين والنقاد وطلاب الجامعات لنيل الشهادات الجامعية.

لدي العديد من الدراسات النقدية، والأنثربولوجيا، والأعراف والعادات، وكتاب عن صعاليك العرب. أعكف على كتابة سيرتي الذاتية (طائر الشمال)

كتبت في عدة صحف ومجلات عربية مثل الوطن الكويتية، الرأي العام، المجالس،
اليمامة، المختلف، حياة الناس، الرياض، الجزيرة التي لم أزل أعمل بها حتى اليوم، وكتبت
تحت عنوان (هذرولوجيا)، وهي الزاوية التي تنقلت معي من مكان إلى مكان.

محبّكم/ سليمان الفليّح
الرياض في 11 / 4/ 2006 م

* هو سليمان بن فليح بن لافي بن طحيمر بن باطح من آل عميرة من القمصة من السبعة من عنزة
* هو سكران بن لافي بن باطح العنزي ، لواء في الجيش العربي الأردني حينما تأسس وكانت له مواقف كثيرة مع الكثير من ابناء قبيلة عنزة ،وشارك في حرب 48 في فلسطين وكان المسؤل عن أمن السفارات العربية في عمان في أحداث أيلول الأسود وقيلت فيه كثير القصائد لشجاعته ومواقفة البطولية

* صدر له في عام 2010 ديوان البرق فوق البردويل من قبل نادي الجوف الأدبي


قال سامي سليمان الفليح في مقدمة كتاب والده (الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر سليمان الفليح 2014)

رحم الله أبي وغفر له وأسكنه فسيح جناته
أبي الذي عاش حياته بدويا جوالا يرتاد الأفاق ويخترق سكون الصحراء الأبدي في كل توغل من توغلاته العميقة , أبي الذي أشغلته الصحراء وشغلها بالأخيلة الهائلة فكشف أسرارها العصية ونبشها حجرا حجرا , شجرا شجرا , مخيما فوق غيماتها , متخللا إياها كعاصفة مدارية أو سيل عرم , فاستحال عناوين وأبيات وقصائد , تورد وتشجر وتندى وتفجر ماهو بين أيديكم الآن أعمالا شعرية ونثرية كاملة تترجم سيرته ومسيرته في ظعون الكلمات وقوافل الخيال ومجرات الشعرالقصية , أبي خازن الصحراء الهائل وسيد تفاصيلها ومنجم أسرارها الكبير, أظنته بقسوتها وصرامتها وجوعها الدهري وفتنته ببهاءها ومخاتلتها وغموضها السكوني .
أبي سليمان الفليح , البدوي غضبا وحزن , الشفيف شعرا وكتابة , الساخر الزاخر , الإنسان الهائل القلب , شاسع الروح , لكل من عرف وصادف وصادق وعبر, الرجل الذي بلا شروط للمحبة , أبي الذي طوحته والمدن والنجعات لكنه في كل مكان وزمان وموقف كان هو الذي لايتغير ولايتبدل , الثابت الصلب , العاصف كإعصار , المتجدد كنهر قمة جبلية , الموسوعي , الخبير بالناس وتفاصيلهم , الكاتب الإجتماعي والإنساني اللطيف , الجملة الصارخة الصادحة بقول الحقيقة , فنان الروح وفاتن الجروح , النقي كنسائم بحرية .
أبي المحب الكوني والعاشق المراهقي الذي يقفز مع أول قطرة مطر حتى أخر عشبه برية تقاوم التصحر والجدب , الهائم الشريد وحيدا كاسرا كذئب في ملكوت الليل , أبي الذي أحب , أبي الذي فخرت به طفلا وولدا ومراهقا وشابا وصحفيا يلتمس خطواته ويشكل ادراكاته مدفوعا بتحدى الذات وكاتبا يحاول انتزاع إعجاب أبيه الحاني ومفاجئته برأي أو جملة أو كتابة مختلفة , أبي صديقي الكبير ومثالي الدائم وجداري الصلب الذي ملت إليه فزرع النصائح وشحنني بالأمل والأمنيات والتجلد ووودعني بالدعوات الطيبة , إليك ياأبي , وفاءا لذاكراك , خلودا لمأثرك , سيرا بقوة وجد إلى كل ماأبتغيت وسعيت من القيم العظيمة الكاملة .. إليك ومنك وفيك وعنك ولك إلى ان تلتقي روحينا في الدار الحق .
***
بداية أقدم شكري وتقديري وعرفاني الشخصي والعائلي للشيخة الدكتورة سعاد المحمد الصباح على زاخر كرمها ووافر عطاءها لتبنيها طباعة الأعمال الشعرية الكاملة لأبي الشاعر سليمان الفليح عبر دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع وهذه خطوة ليست بالغريبة عليها فمن يعرفها يدرك حكما مشروعها الثقافي الممتد على مساحة الوطني العربي الكبير وكل ماواجهته من صعوبات وعقبات في هذا السبيل الطويل الشائك الوعر ولكنها رغم ذلك ظلت تراهن على أن الثقافة والوعي هما الحل لكل مشاكل الأمم والشعوب ومنهما ينبع الأمل ويتفجر في الأفق مايمنح الإنسان ,يعيد إليه إنسانيته ويشحنه بالقوة والصبر وقبل ذلك الأمل لمنازلة الحياة , لذلك كله كانت الشيخة الدكتورة سعاد المحمد الصباح عبر دورها الريادي استثناءا ومغايرة واختلاف , لذلك كله أحترمها أبي كثيراوأحبها قيمة وكيانا دائم الإشادة بصبرها الأسطوري ومراهنتها الهائلة على الإبداع , معجبا بانتصارها للمعذبين والغاضبين والمتمردين من مبدعي الوطن العربي باختلافاتهم الهائلة , الشيخة الدكتورة سعاد المحمد الصباح التي غمرتنا بفضلها الهائل بتبنيها لطباعة الأعمال الشعرية الكاملة لأبي فشكرا كبيرة عريضة لها , بحجم مافي الحياة من عذاب وأمل بكثرة مافي الكتابة من مبدعين وألم , شكرا عن ولـ ومن سليمان الفليح , وأسرته ومحبيه فردا فردا , حرفا حرفا .
***
كما لايمكن ان أمر في مقام الثناء والشكر هذا دون ان أتوقف أمام أسماء لولاها لما استطعت إنجاز ما انا بصدده , إخوة وأحبة وأصدقاء خلص دعموني وساهموا بجهودهم في دعمي ورفدي لاستكمال جمع ورصد ماأنتجه أبي شعرا ونثر في رحلة الكتابة الطويلة المضنية , وأولهم الأخ والصديق علي المسعودي مدير دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع الذي ذلل كل عقبة وقفت امام خروج هذا الكتاب للنور , كيف لا وهو الذي عرف أبي وأقترب منه , مزاملة وصداقة ومحبة , ثاني الأسماء التي يجب إزجاء الشكر لها , أخي وصديقي الشاعر المبدع إبراهيم حامد الخالدي شريكي في هذا المنجز كما هو" شريك " لي وأخوتي في أبينا ومنافسا حقيقيا استحوذ على مساحات الحب الهائلة في قلبه رحمه , إبراهيم الصادق الصدوق , البهي , أغلى الناس عند أبي , فشكرا له شكر الأخ لأخيه , اما ثالث الأسماء التي يجب شكرها وذكرها فهو أخي الأصغر " أسامة " الذي ساهم جهده المبكر وقدراته التقنية في حفظ أرشيف أبي الكتابي والشعري كاملا وأنجز مبكرا مشروعه هذا وكان بمثابة "الذراع التقني" لأبي متوليا إدارة الحسابات الإلكترونية الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي إضافة لاستقبال وإرسال وإضافة ماكان يرغب به أبي رغم ماكان يلقي في سبيل ذلك من " غضبات" طارئة وممازحات إشادة فشكرا له .
***
ولد سليمان بن فليح بن لافي العميري السبيعي العنزي , العام 1951 م في إقليم الحماد شمال المملكة العربية السعودية بحسب ماذكره أبي شخصيا اعتمادا على روايات شفوية لمعمري القبيلة , عاش اليتم مبكرا بعد ان توفي والده حين أتم أبي الرابعة من العمر , فعرف الفقد مبكرا مع شقيقته الوحيدة " منيفة " فتعهده بالرعاية والاحتضان خاله " سكران " الضابط في الجيش الأردني حينها واحد الذين التحقوا بالخدمة العسكرية خلال الأربعينات الميلادية وشارك في حرب الـ 48 العربية على جبهة القدس ضد الكيان الصهيوني الغاصب , قبلها كان الانضمام تحت قيادة الضابط الإنجليزي المشهور جون بيلغلوت غلوب المعروف شعبيا " بأبو حنيك " حلما راود كل أبناء البادية لما كان لشخصية غلوب ومعرفته الهائلة بالبدو ماأضفى عليه مسحة أسطورية , أثرت شخصية الخال كثيرا على أبن الأخت , بصفاته العطوفة الحانية المحبة للمزاح , قارضا للشعر والروايات الشعبية في مجلسه الذي كان مقصدا لكثير من الوجهاء وشيوخ القبائل الذين في الغالب يأتون ضيوفا أو لحاجات حياتية تقضى , مافتح ذهن أبي مبكرا وحافظته على الكثير الكثير مماروي من سير ومفاخر وقصص , كان الخال يشغل مركزا إشرافيا عسكريا مهما على الحدود الجنوبية للمملكة الأردنية لذا عرفه الناس وعرفهم وأحتك بهم وساهم في حل قضاياهم مامنحه احتراما وسمعة طيبة , أدخل أبي مدرسة داخلية لأبناء وأقارب الضباط بتوصية من خاله فمضى يجتاز بهمة سنوات الابتدائية والمتوسطة لكن الانضباط والقوانين الصارمة والفقر أيضا لم تكن لتلائم روح أبي الطفولية النازعة للتمرد والغضب وهكذا لم يستمر في الدراسة بعد تجاوزه المرحلة المتوسطة وفي نهاية الستينيات الميلادية وفي سني المراهقة قرر شد الرحال إلى الكويت للالتحاق بصفوف الجيش الكويتي الذي كان يعتمد على تجنيد أبناء القبائل وفق نظام عرف حينها بـ " المساطر " حيث مجرد تزكية مختومة من ضابط من أبناء نفس القبيلة تمنح صاحبها شرف الخدمة العسكرية والوظيفة وهكذا دخل أبي للخدمة عسكريا في العام 1970 م وفرز فور تجاوزه الدورة التأهيلية ولكونه يجيد القراءة والكتابة إلى شعبة التوجيه المعنوي بالجيش الكويتي المسئولة إجمالا عن التواصل الإعلامي في المؤسسة العسكرية , وسعيا من شعبة التوجيه المعنوي لتطوير أداء منسوبيها أرسل أبي لجريدة السياسة الكويتية صقلا لمهاراته الكتابيه كمحرر صحفي وهكذا دخل فتى الصحراء إلى عالم الصحافة الواسع والصادم بكل صخبه ونجومه , تزوج أبي بأمي ابنة عمه 1971 م كما يفعل أغلب أبناء مجتمعات الشرق ومضى يستكمل بناء حياته لكن هذة المرة برفقة سند وهو الذي عاش وحيدا خاليا خليا , تجاوز أبي الدورة المقررة للتعلم في جريدة السياسة الكويتية مكتشفا القراءة والمعرفة متأثرا بماراقبه وشهده خلال هذا المفترق المهم والمؤثر فبدأ بالنهل والاستزادة وتنويع مصادره بشغف هائل وكأنه تلمس ماينقذه من كل هذا العذاب الذي طلى قلبه وروحه مشكلا نواة وعي مبشرة وتشاء الأقدار ان يكون على رأس جهاز التوجيه المعنوي ضابط قدير خبر الحياة وخاض معاركها , من الذين خدموا تحت إدارة الجنرال غلوب في الجيش الأردني وخبر حرب الـ 1948 م وأنتقل للكويت ليؤسس جهاز" التوجيه المعنوي "هذا الضابط كان " وجيه المدني " , رأى الضابط الخبير نباهة في عيون الفتى البدوي وأخذ يوجهه وينصحه ويدعمه حتى قرر المدني تكليف أبي للذهاب إلى جبهة قناة السويس على الجبهة المصرية لحرب 1973 م , مراسلا حربيا لشعبة التوجيه المعنوي في الجيش الكويتي ضمن القوات الكويتية التي شاركت بالحرب إلى جانب القوات العربية , بدأ أبي من جبهة القتال نقل القصص والمواضيع والكتابة حتى انتهت الحرب فعاد إلى الكويت وعاد لزيارة السياسة زميلا وصديقا للمحررين والكتاب الكويتيين والعرب الذين كانوا يملأون جنبات الجريدة حينها بعد تجربة الحرب الغنية إنسانيا ومعرفيا , وفي أحد الأيام وبينما محرر الصفحة الخاصة بالمجتمع يستعد لتسليمها للإخراج أكتشف نقصا في احد المواد وكما يفعل عادة كل المسئولين عن الصفحات بدأ بالبحث عن مادة بديلة فلم يجد , فسأل أبي هل لديك ماتود نشره في صفحة المجتمع ؟ خبرا أو قصاصة أو شكوى , أجاب أبي : نعم وأخرج من جيبه مقالا قصيرا أحتفظ به انتظارا لمثل تلك اللحظة , كان المقال قصيرا يحمل نفسا نقديا خفيفا وشعبيا لملامح ومظاهر اجتماعية حينها , قرأ المحرر المسئول المقال ووجده لطيفا يصلح للنشر لكن المشكلة كانت في الاسم , إذ كيف يمكن نشر مادة صحفية لصحفي أو كاتب وإظهارها للجمهور من المرة الأولى , أقترح المحرر المسئول حينها نشرها تحت أسم مستعار فطلب من أبي اختيار أسم مستعار , فأختار أبي بعجالة أسم " مخراز " لتوقيع المقالة وأقترح المحرر المسئول أسم " مخاريز " عنوانا للزاوية وفعلا نشرت الزاوية التي كانت حينها خفيفة لطيفة ذات إيقاع بسيط وتحوي شعرا شعبيا نقديا بمزيج من عبارات تهكمية ساخرة , وهكذا بدأ أبي بالكتابة تقطعا في صفحة المجتمع وتحت أسم مستعار لافتا الانتباه إليه عبر أسلوب ساخر لطيف خفيف اقرب إلى المزاج الشعبي مع إضاءات إبداعية وأسلوبية , إلى أن قرر رئيس التحرير أحمد الجارالله بعد فترة نقل الزاوية ونشرها على الصفحة الأخيرة وبالاسم الحقيقي لكاتبها وهكذا بدأت زاوية " هذرلوجيا " التي بقيت مرافقة له حتى أخر العمر ولأسم الـ " هذرلوجيا " قصة رسم ملامحها ناجي العلي رسام الكاريكاتير الفلسطيني الشهير والكاتب الكويتي سليمان الفهد شيخ الكتاب الساخرين واللذين اقترحا هذا الاسم المركب الممزج من " الهذر " و " اللوجيا " بمعنى اننا كعرب أمة من " الهذر" والكلام لاغير وهكذا في العام 1974 أنطلق أبي في عالم الكتابة المذهل وبدأ يحقق حضورا لافتا وجمهورا رغم زخم الأسماء العربية الكبيرة التي كانت تحتشد بها "السياسة " حينها والصحافة الكويتية كتابة وحضور .
***
استمر أبي في الكتابة الصحفية على الصفحة الأخيرة في " السياسة " لكن رحلته العسكرية في مصر للمشاركة بالحرب وكل مايعتمر في مصر حينها فتحت عينه وروحه على الشعر بصيغة أخرى مختلفة عما كان يحب ويهوى وأقصد تحديدا الشعر الفصيح الذي كان مختلفا عما ألف من شعر عامي شعبي بدوي الطابع فبدأ الكتابة الشعرية متأثرا بتجربة " مجلة شعر" في الخمسينات والأسماء التي حفلت بها وهكذا بدأ يراقب ويتابع ماينشر حولها الكتابة الشعرية المختلفة متلمسا هذا الكون الهائل , أستمر أبي في الكتابة الشعرية دون نشر وفي يوم ما من وبعد انتصاف عقد السبعينيات الميلادية حمل قصائد البدايات إلى "رابطة الأدباء " لمحاولة إسماع مايمور في روحه المرهقة للأسماء الكبيرة الذين تحتشد بهم الرابطة حينها بحثا عن توجيه أو نصيحة أو إشادة تدفعه للتقدم , لكن الإجابة الصادمة والتوجيه الجاف اللذان تلقاهما من شاعر كان يظنه مهما دفعتا به إلى محاولة رمي ماكتب وتمزيقه , حيث سمع ابي تقريعا ان ماكتبت عبارة " خرابيط " و " كلام فاضي " "فالشعر طويل سلمه " ولايكتب كما تفعل بل بالسبك والبناء والقوافي والأوزان المضبوطة على بحور الخليل وهكذا أنكفأ مشروعه الشعري لكن إلى حين , اذ ان طلبا من الشاعر العراقي فيصل السعد الذين كان مشرفا حينها على الصفحة الثقافية بجريدة السياسة أشعل الحنين والرغبة مجددا , طلب السعد من أبي نصا مماكتب بعد ان شكى له أبي ماحدث في " رابطة الأدباء " , دفع أبي للسعد نص " التوجسات في الزمن الفاسد " الذي أحتفل به الأخير وأبرزه نشرا وهكذا أنطلق الفتى البدوي في سماء الشعرالفصيح بعد ان سبقها في الكتابة الصحفية , أستمر أبي في النشر والكتابة الشعرية وبتصاعد جماهيري وشهرة أكتسبها مما يخط حرفه على صدر" السياسة "حتى أنجز ديوانه الشعري الأول " الغناء في صحراء الألم " 1979 م وألحقه بديوانه الشعري الثاني " أحزان البدو الرحل " 1981 م عن دار الربيعان للنشر , لكن الكتابة الصحفية وجرأة مايتناول حينها أضاق بعض الصدور الأمر الذي أدي إلى توقفه قسرا عن الكتابة الصحفية بإسمه الصريح لكنه تحايل على ذلك الإيقاف القسري وأستمر في الكتابة تحت أسم مستعار هو " الصادق الصحراوي " مع تغيير أسم الزاوية إلى " أصارحكم " لكن الأمر أكتشف بعد مدة ليست بالطويلة وهكذا توقف أبي عن الكتابة الصحفية 1982 م لكن أصدقائه الكثر حينها وفي محاولة لتعويضه ولو نفسيا عما واجه عملوا على انتدابه للعمل في " المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب " باعتباره مجاله الحقيقي وهكذا أنتقل أبي للعمل في المجلس الوطني التابع حينها إداريا لمجلس الوزراء , أستمر أبي بالعمل في موقعه الجديد حتى أنتهت فترة إنتدابه بعد سنة ميلادية تزيد أو تقل وعاد بعدها للعمل في الجيش الكويتي لكن في قطاع أخر هو " قيادة قوة سلاح الحدود " المنشأ حديثا والذي ضم نخبة من الضباط والأفراد أصحاب الخبرة في هذه المهمة الذين كان جلهم من العارفين لحركة القبائل المدركين بتقسيماتها ولهجاتها وتراثها وتاريخها وفي الغالب كانوا ضباطا ناضجين ومتقدمين في السن ممن عركتهم الحياة وعاشوا جزءا كبيرا من حياتهم كبداة أصليين وهكذا وجد أبي نفسه وكانما يستعيد ذاكرة الطفولة ,إعادته مفارقات الحياة إلى ان يكون بذات المسؤوليات التي كان يؤديها خاله وان برتبة أقل وهو الذي خبر هذا النوع من العمل وإشكالاته الإنسانية , عاد أبي إلى ذاكرته مستحضرا صورة خاله " أبو تركي " في رفقاء الخدمة العسكرية من الضباط الأقدم والأرفع رتبة الذين قدروا فيه وعيه وثقافته وسعة إطلاعه وأحاديثه التي لاتخلو من طريف القول والشعر وهكذا عاش أبي في محيط متناغم يشترك معه بقواسم كبيرة مشتركة ماعوضه جفافا روحيا وإنسانيا وإداريا في المؤسسات الرسمية فأنشأ صداقات هائلة وعميقة في عمله الجديد استمرت معه حتى وفاته رحمه الله , عاد إلى أبي إلى الصحراء مجددا لكن بصيغة مختلفة حيث الرحلات البعيدة على أطراف الحدود , حيث البدو بحياتهم البسيطة فعادت له هواجس الطفولة , لم ينفصل أبي رغم كل التغيرات والشهرة والاهتمامات عن وسطه القبلي الاجتماعي القريب , أقاربه وأبناء عمومته وأبناء قبيلته والبدو بشكل عام , لم تغره الشهرة ولا الثقافة ولا الوعي بالانفصال عنهم كل مسيرة حياته وانعطافاتها بل أستمر متواصلا ومؤثرا في وسطه القريب سواء بالمساهمة في حل مشاكلهم والتوسط لهم عند المسئولين اعتمادا على حضوره الاجتماعي والثقافي والإعلامي بفضل الكتابة الصحفية في " السياسة " وقدرته على عرض مايواجهون من مصاعب ومناشدة المسئولين لكن ثقافته الشاملة والمنوعة الممتدة بين حكايات البدو ورواياتهم وشعرهم وقصصهم وحتى روايات العالم وتفاصيل شعوبها إضافة لقراءاته الفكرية والفلسفية والإبداعية منحته أفاقا أرحب وزادا قصصيا وحكائيا مثيرا ومركزا متقدما وقتها بين جمهوره الحقيقي , في السبعينيات وحتى أوائل الثمانينات الميلادية كان هناك قلة نادرة بين أبناء البدو ممن نال نصيبه من التعليم فمابالك بالتحصيل الثقافي لذلك كله تحول أبي إلى نموذج لأبناء البدو من كافة القبائل ورأت فيه الطليعة المثقفة المحدودة التي بدأت توا بارتياد الجامعات صوتا ومثالا وهكذا بدأت بالتجمع حوله والاقتراب منه لاسيما أنه ورغم توقفه عن الكتابة اليومية إلا انه أستمر بزيارة الصحف والتواصل مع من فيها مثقفين ومبدعين أمتلأت بهم الصحف الكويتية جاءوا من مختلف البلاد العربية , وفد هؤلاء المثقفين والمبدعين إلي واحة الكويت الهانئة الحرة بعد ان نشبت الحرب الأهلية اللبنانية في الوقت عينه كان شباب البدو بدأوا بداية الثمانينيات الميلادية يلجون الصحف اليومية كمحررين لصفحات الشعر الشعبي التي تحتاج تخصصا ومعرفة لايجيدها غيرهم , بدأ هؤلاء الشباب بالتواصل والاقتراب من أبي واستشارته في ماينشر والرجوع إليه فيما يشكل عليهم وكما يفعل دائما أسدى أبي النصائح الواجبة واقترح عليهم أفكارا من شأنها تجديد نوعية مايتناولون وأدرك برؤيته ضرورة رفدهم بالثقافة والمعرفة لتقديم وتطوير صفحاتهم وشعرهم إذ كانوا في الأغلب شعراء شعبيين وهكذا حرص أبي على الالتقاء بهم يوميا وتوجيههم والاستماع إلى مالديهم ونقاشهم وهكذا تحلقت حول أبي نواة طيبة لوعي جديد يمكن ان يتشكل فأخذ بيدهم ووسع دائرة وعيهم وذائقتهم فجلبهم إلى المعارض التشكيلية والأمسيات الشعرية الفصيحة وأدخلهم إلى المشهد الثقافي العام في الكويت ورفدهم بالكتب والدواوين الشعرية المترجمة والروايات ونظم لهم لقاءا أسبوعيا في منزله يأتيه مزيج هائل من المواهب الواعدة ثم وعبر صداقته بإدارة نادي الفتاة ذا النشاط الاجتماعي والثقافي ساهم في تنظيم أمسية " نادي الفتاة " الشعرية 1986 م والتي عدت الانطلاقة الأولى لموجة الشعر الشعبي التي اكتسحت منطقة الخليج العربي لاحقا , قدم أبي في الأمسية تلك عددا من الأسماء الشعرية الشابة وكتب مقدمة لكل تجربة من تلك التجارب و صدر ديوان " خليج الخزامى " الشعري الذي ضم بين دفاته قصائد تلك الكوكبة من الأسماء والقصائد ممهورة بمقدمة لكل شاعر وشاعرة بقلم أبي , بدأ الحضور الشعري الشعبي يتصاعد ويتفاعل ويجلب جمهورا واسعا في الصفحات الشعرية الشعبية في الصحف الكويتية وكان أبي وسط هذا التفاعل الكبير موجها ومعلما وأخا أكبر للجميع صحفيين وشعراء وقراء مامنحه لقب " العراب " و " الأب الروحي " لحركة تجديد الشعر الشعبي, ماأدى نهاية الثمانينات الميلادية لظهور أول مجلتين متخصصين للصحافة الشعبية , " الغدير " وتلتها بشهور " المختلف " والتي كان فيهما أبي كما كان أستاذا ومعلما وموجها وكاتبا وصديقا وأخا و , " عرابا " يسدي النصائح ويوجه الجميع ويشحنهم بالأمل والقوة حاميا إياهم من كل الهجمات الثقافية والكتابات والانتقادات التي ترى في هذه الموجة الإبداعية الجديدة تجرأ وهدما للغة العربية الأم .
***
أستمر أبي في عمله الأساسي عسكريا في " قوة حرس الحدود " من العام 1982 م لكن حضوره وإحترامه وعلاقاته العميقة منحته بعض الامتيازات إضافة لإستشارته في بعض الأمور الإعلامية في الأغلب ونتيجة لعلاقتة بالتوجيه المعنوي , اقترح أبي تخصيص صفحتان في مجلة " حماة الوطن " الخاصة بالجيش الكويتي لنقل حكايات وقصص وشعر وأسلوب المهربين لقيت الفكرة ترحيبا مع إلزامه بكتابتها وتحريرها وهكذا بدأ أبي بكتابة وتحرير هذا الباب الصحفي الممتع ونشره في المجلة منذ منتصف الثمانينات الميلادية وحتى الغزو العراقي لدولة الكويت 1990 م . كان هذا الباب رائع الصياغة وشديد الطرافة يحفل بغرائب الطرق وقصص أشهر المهربين وكيفية إكتشافهم وضبطهم للأسف رغم إحتفاظ أبي بأغلب أرشيفه الشخصي إلا ان هذا هذا الجزء الخاص فقد على أمل ان تسنح الظروف فيمكن تصوير أو استعادة شيئا منه في ذات الوقع بدأ بالتواصل مع مجلة " اليمامة " السعودية منذ منتصف الثمانينيات الميلادية نتيجة علاقته وإرتباطه وصداقاته مع مختلف المثقفين والمبدعين في المملكة العربية وهكذا كانت " اليمامة " المجلة نافذته للكتابة والذوبان في أجواء ابداعية خالصة سيما وان " اليمامة " كانت صوت الحركة الشعرية التجديدية الفصحى في الخليج بعد تراجع المنابر الكويتية نتيجة ظروف سياسية خارجية وداخلية واعكاسات الحرب العراقية الإيرانية حينها .
***
مع دخول القوات العراقية غازية للكويت انتقلت عائلتنا للسكن في مدينة الرياض حيث الأقارب والأهل وأبناء العمومة , كان وقع الغزو العراقي قاتلا وصادما حد الفجيعة على أبي الذي أمن عميقا بالقومية كفكرة لا منهج سياسي , حول أبي صدمته تلك إلى قوة هادرة بعد أن تلقى دعوة للكتابة في جريدة الرياض من قبل المرحوم فهد العريفي الكاتب والمثقف المحترم والمعروف الذي كان يشغل منصب نائب المدير العام لمؤسسة اليمامة التي تصدر عنها جريدة الرياض اليومية فبدأ بعد أسبوعان من الغزو الغاشم في إطلاق قذائفه الكتابية اليومية الملتهبة مع الحق وضد الظلم مفندا وكاشفا ورادا وصادحا بما يمليه عليه الظرف وتستوجبه القيم والأخلاق , كان أبي جبهة حقيقة ضد الظلم مع الحق الأمر الذي وصفه جاسم الشمري الكاتب الكويتي وهو يؤرخ لمرحلة الغزو العراقي "بأن قلم سليمان الفليح كان عاصفة الصحراء الكتابية " في إشارة لعملية تحرير الكويت العسكرية التي حملت أسم " عاصفة الصحراء " تلخيصا لما كان يسطره أبي بحروفه , كان منزلنا خلال فترة الغزو مقصدا لأغلب المثقفين كويتيين وسعوديين نقاشا وسجالا وكذلك الناس الذين فقدوا أحبة أملين ان تصلهم حروفه بمن فقدوا أو شردوا , تحول أبي إلى صلة وصل بين الكويتيين ووطنهم السليب من زاويته كانوا يطلون عليه ويتصلون به , تحول أبي لرمز شعبي كويتي خالص وسلسلة كتابية إبداعية تبرد مافي قلوبهم من حرقة , واصل أبي نضاله الكتابي والشعري وعبر زاويته " هذرلوجيا " متصديا لكل الأطروحات التي كانت تقف بصف المعتدي والتي كانت حينها تجد صدى عربيا ومع تشكيل " المركز الإعلامي الكويتي " الذي أنشأته الحكومة الكويتية في المنفى في مدينة الرياض لمواجهة ورصد والرد على مايكتب وينشر تبريرا للظلم وتعضيدا له , تطوع أبي للعمل إذ رأى إن الظرف يستلزم التضحية وان التوصيفات والمناصب لاتهم مقابل الهدف الأسمى وهو تحرير دولة الكويت , ومع تحرير الكويت كان أبي على أول طائرة تحمل الإعلاميين للأرض المحررة , كان أبي من أوائل من دخل لأرض الكويت الحرة بعد ثلاثة أيام من دخول قوات التحرير, ومع بدء عودة الشعب الكويتي لأرضه المحررة قرر أبي عدم العودة والإستقرار في مدينة الرياض حيث وجد الحب الهائل من المسؤولين والناس , شعر أبي حينها انه أنجز مهمته وان معاركه الكبيرة في الحياة تقلصت , لكننا أقنعناه بأن سنوات قليلة تفصله عن حصوله على التقاعد الوظيفي وانه يمكنه العودة بعد ذلك العودة للاستقرار في مدينة الرياض , أحب أبي الرياض حبا هائلا بكافة مستوياتها الشعبية والرسمية لكنه ومداراة لخواطرنا عاد للكويت بعد تحريرها وعاد لعمله في الجيش الكويتي بانتظار إنقضاء المدة الباقية على تقاعده لكن روحه بقيت في مدينة الرياض والمملكة العربية السعودية التي وجد بها ماظل يبحث عه عمرا بمواقف قادتها , وشعبها ومثقفيها الأصلاء الجادين ومع بدء عودة الصحافة الكويتية للعمل بعد تحرير الكويت عاد للكتابة اليومية من خلال صحيفة " الوطن " الكويتية المعروفة ومن خلال زاويته " هذرلوجيا " 1992 م إضافة لانتظامه أسبوعيا للكتابة بصحيفة الرياض السعودية في الوقت ذاته واستمر الأمر هكذا مع حفاظه التام على علاقته بمجلة "المختلف " التي أعتبرها أبنته فكتب بها ونشر قصائده وظل بمثابة مستشار لكادرها التحريري طوال التسعينيات الميلادية , تلقى أبي دعوة للانتقال للكتابة في صحيفة " الرأي " بعد انتقال ملكيتها على الصفحة الأخيرة العام 1996 م وهكذا أنتقل أبي للكتابة ناقلا معه رفيقة عمره الكتابي " هذرلوجيا " حتى أكمل السنوات المستحقة للتقاعد الوظيفي في العام 1998 م وهكذا ودع أبي الوظيفة الرسمية وتفرغ للكتابة الإبداعية , عاد أبي حرا دون قيد وبلا شرط مقررا الإنتقال والاستقرار في المدينة التي أحب مدينة الرياض .
***
في 23 يوليو 1999م حمل أبي رحله وعائلته حاطا ركائبه في كنف أمير الرياض الكبير صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ال سعود الذي أكرم أبي كما هي عادته وحل كل إشكالياته الحياتية والإجرائية كما يفعل سموه الكريم دوما مع كل من يصله من الشعراء والمثقفين والإعلاميين العرب فأحبه أبي عميقا , ورأه وهو كذلك مثالا لكل القيم النبيلة التي بحث عنها طويلا , أستقر أبي بعد ان أضناه الارتحال في مدينة الرياض وتلقائيا أستمر في الكتابة شبه اليومية المنتظمة في صحيفة الرياض , عاد من جديد للالتحام مع من يحب حكاما وشعبا , قراءا ومسؤولين مستمرا في تبني صوت الناس ومشاكلهم وحضوره المميز وسط تفاعل كبير فأحاطه الناس بالمحبه والتقدير من مختلف الشرائح والمستويات وغمروه بحبهم وهو الذي ظل طوال حياته داعيا لهو ساعيا تجاهه , عاد أبي إلى صحراءه الهائلة وأناسها الجميلين , الذي كانوا يستقبلونه في كل قرية أو هجرة أو مدينة يحل بها مهللين مرحبين داعين كنجم شعبي حقيقي , ووسط هذا أستمر في كتاباته التي تجلت وتألقت فكانت الهذرلوجيا عنوانه الدائم وفي العام 2004 أنتقل للكتابة في " جريدة الجزيرة " بشكل شبه يومي مع ذات التناولات والوهج الذي ملأ حياة أبي بالجمال والبهجة , كانت السنوات الأخيرة لحياة أبي منذ إنتقاله للاستقرار في مدينة الرياض 1999م وحتى وفاته رحمه الله في 21 أغسطس 2013 م رحلة من المتعة والبهجة والهدوء الرائع محاطا بكل مايحب وسعة من العيش عوضته عن كل سنوات الحرمان الطويلة وكان الفضل لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ال سعود الذي أحاطه بالرعاية فحاول أبي رد معروفه الهائل بقصائد تصافحونها في هذه الصفحات .
***
قدم أبي وأعد برنامجا تلفزيونيا في تلفزيون " الواحة " 2003 م مدة سنة تقريبا وشارك في تحكيم عدد من المسابقات التلفزيونية الشعرية وأنجز نشرا ديوانه الشعري الأخير " البرق فوق البردويل " 2010 م بدعوة من نادي الجوف الأدبي ورئيسة إبراهيم الحميد كما كان لأبي تجربة يتيمة في الأغنية حيث كتب كلمات أغنية " أصرخ في أبواب العالم " كمقدمة سينمائية لفيلم " بكاء النوارس " المنتج 1995 م لحنها الملحن الكويتي الكبير يوسف المهنا وشدا بها الفنان الكويتي القدير " عبد الكريم عبد القادر " كانت القصيدة بالفصحى تنتصر للبيئة البكر في مواجهة التلوث وتذكر بالحياة في مواجهة مايدمره الإنسان , إضافة لذلك ساهم أبي في العديد من النشاطات ذات الطابع الوطني والحوارات الرسمية وكان فاعلا بقوة في المجتمع وصديقا للكثير من الأمراء والمسئولين وأعيان البلاد , إضافة لذلك بقي كما هو دائما لكل من عرفه بسيطا متواضعا جذاب الحديث واسع المعرفة , لطيف المعشر , ميالا إلى الممازحة , خبيرا حقيقيا بالناس وتفاصيلهم ومشاكلهم , شغوفا هائما بالصحراء التي يفر إليها كلما سنحت الفرصة , ومقصدا لكل صاحب حاجة , ساعيا بالخير , وفي السابعة والنصف من مساء الأربعاء 21 أغسطس 2013 الموافق 15 من شهر شوال 1434 هـ أسلم الروح لبارئها في المستشفى الإسلامي بالعاصمة الأردنية عمان إثر التهاب رئوي تطور سريعا ودفن في المقبرة الهاشمية , كان أبي يقضي إجازة عادية برفقة أمي وبعض الأقارب , وصلت إلى عمان بعد اتصال هاتفي صباحي من أمي يطلب حضوري فشهدت الساعات الأخيرة لأبي حيا , وبعد ان أخذ الله أمانته غسلته بيدي وكفنته وأنزلته لمثواه الأخير مع أخي باسم وخالي وسط مشاركة حشد من الأقارب كانوا يقضون إجازة الصيف هناك وكنت ليلتها أتصلت به للإطمئنان عليه بعد ان علمت انه أدخل للمستشفى فرد علي رحمه الله بأن المسألة مجرد " سعال بسيط " لايذكر, اذ لم يسبق له أبدا أبدا دخول المستشفى مريضا فقد كانت صحته جيدة على الدوام ولم يشك من سوء إطلاقا باستثناء مرضه الأخير , لقي خبر رحيل أبي رحمه الله صدى هائلا سيما وان محبيه الكثر فجعهم فقده المفاجئ فحفلت مواقع التواصل بالدعاء واستذكار مقالاته وقصائده وأراءة والإشادة بمناقبيته ونعته بشكل رسمي وزارتا الثقافة والإعلام في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت وأفردت الصحف الخليجية مساحات للحديث عنه وتجربته وآبنه أغلب كتاب الرأي والمعلقين الصحفيين المحليين في الصحف الكويتية والسعودية وبث خبر وفاته مع أخبار النشرة الرسمية لقناة العربية الإخبارية الشهيرة وكتب كثير من محبيه وعشاق حرفه وأصدقاؤه قصائد ومقالات رصدها الصديق الباحث إبراهيم الخالدي في كتاب " ذكرى طائر الشمال " الذي صدر عن رابطة الأدباء الكويتين في الثاني من أكتوبر 2013 م الذي وزع خلال إمسية للتأبين , تلقينا العزاء من مختلف المستويات الرسمية والشعبية في السعودية والكويت رحم الله أبي وغفر له وتجاوز عنه وأسكنه فسيح جناته .
***

في الكتابة الشعرية تميز أبي على الدوام بلغته التي يوظف فيها مفردات وأجواء الصحراء بموروثها وخيالها وتفاصيلها, كانت تلك ميزة خالصة لم يشبهه أحد على الإطلاق وكان قدرته على شحن قصيدته بهذه الأجواء والأخيلة المرعبة أحيانا , الرومانسية أحيانا أخرى , الغرائبية كفيلم خيال , والبسيطة كأغنية حب أحيانا أخرى عجيبة وغير نافذة وكأنه ينهل بئرا أسطوريا , كما يمكن لقارئ شعره ملاحظة وجود مستويات نفسية متعددة لتجربتة حيث الأجواء الكوابيسية الطاغية على الديوان الأول والتي أنطبعت بتجربة الشاعر الحياتية التي قدم منها وهي في غالبها تجربة قاسية في حين ان اللغة والأخيلة والفضاءات بدأت تتطري وتصبح أكثر تلطفا وغنائية بين مجموعة شعرية وأخرى , أستثنى هنا تجربة ديوان " رسوم متحركة " 1996 م التي تأثرت تماما بالكتابة الصحفية الأقرب إلى الفكرة منها للشعر فأختلفت كليا بموضوعاتها وأجوائها الطريفة التي اعتمدت على رصد نمطيات سلوكية وبشرية تم إلباسها أقنعة حيوانية في تمويه مقصود , في شعر أبي لايمكن تفويت الإشارة إلى توظيف فني بدأه أبي فعليا بشعره وقصائده واعني تحديدا أسبقيته بتضمين الشعر الشعبي العامي وسط القصيدة الفصيحة وهذا مافعله دوما منذ الديوان الأول وحتى أخر قصيدة اضافة لذلك وكملمح ميزة أستورد أبي من عمق التاريخ العربي " الصعاليك " كحركة غضب وتمرد بمفاهيمها ومبادئها الفنية والإنسانية الغاضبة والفردانية , كان أبي سليلها الحضاري , صوتها في القرن الواحد والعشرين , سفارتها الشعرية للعالم , كان " الصعاليك " أخوته وشياطينه ونداماه الذين يستحضرهم في كل غيبة للصحراء , ويستدعيهم للمثول كلما حانت الفرصة , كانت " الصعلكة " عباءته الفنية والشعرية والمبدئية الجميلة , الكمال الأخلاقي والإنساني , تتبع ورصد أثارهم وشعرهم وكتب عنهم كثيرا كسليل ثقافي وشعري.
***
ترك أبي أبحاثا ودراسات متعددة ومشاريع مختلفة سأعمل وأخواني وبمساعدة الأحبة على إصدارها تباعا , أول هذه المشروعات " السيرة الذاتية لطائر الشمال " التي نشرها في 48 حلقة متسلسلة في " جريدة الجريدة " الكويتية بين عامي 2007 م – 2008 م تحدثت في أغلبها عن محطات ومواقف خلال حياته في دولة الكويت بين عامي 1969 م وحتى 1999 م , كما ترك رحمه الله دراسة متكاملة حول " القانون العشائري عند البدو أو مايعرف بـ " العرف " أنجزها منذ منتصف الثمانينيات الميلادية وأحتفظ بها كمخطوطة ولازالت موجودة لدينا بالإضافة إلى دراسة مطولة حول " الشعراء الصعاليك " منذ العصر الجاهلي إضافة إلى مجموعة دراسات متنوعة كـ " الحداء .. نشيد الموت " ومواضيع أخرى وشعرا عاميا فيه من البوح الحميم والرثاء والغزل لكن مايبعث الحزن انه وقبل وفاته بسنوات قليلة تخلص من رواية كانت بعنوان " مثلث الهنود السمر " كان رحمه الله كتبها نهاية السبعينيات الميلادية وأحتفظ بها إلى سنوات قريبة وكنت أمني النفس ان يتحمس لطباعتها لكنه فاجئني قبل عامين أو ثلاثة من رحيله بالقول انه تخلص منها لما سألته بشأنها ؟ وأنني أريد الاحتفاظ بها , فلم يشجعني جوابه مبررا انها كتبت في ظروف مختلفة وان لغتها وموضوعها لم يعد مغريا بطرحها كتجربة روائية , بحثت عنها كثيرا في مكتبته وماترك من أوراق لكنني لم اعثر عليها ,ويبدو انه فعلا تخلص منها نهائيا ومن الضرورة بمكان هنا القول ان أبي ترك تراثا نثريا هائلا , كانت كتابته النثرية رائعة وتمازج بين فنون رائعة ربما تصافحون كثيرا منها في هذا الكتاب , لكن إشكالية فنية واجهتني لإدخالها ضمن الكتاب , اذ انه رحمه الله كانا متمكنا من دمج لغته النثرية الهائلة الجمال في مقالاته الصحفية اليومية لذا واجهت صعوبة نزعها من سياقها , وهكذا ذهب كثير من كتاباته النثرية التي تتفوق أحيانا على الشعرية في تصنيفات المقالة الصحفية اذ انه أسلوبيا كان لايفصل ماهو يومي وشائع ومتداول عن لغة فاتنة فأستهلكها المقال اليومي لكننا محتفظين بإرشيفه الكتابي اليومي في الصحف اليومية وربما تسعفنا الأيام في طباعتها بشكل مستقل .
***
طبع أبي ديوانه الشعري الأول ( الغناء في صحراء الألم ) عبر " دار السياسة " التي تصدر عنها صحيفة " السياسة " في دولة الكويت , صمم الديوان فنيا المصمم والفنان والمخرج الصحفي بصحيفة السياسة حينها عبد اللطيف الأشمر على هيئة كراسة مستطيلة بشكل لافت مع طغيان لون أصفر منطفئ يشبه أجواء الصحراء وذكر لي أبي قصة قصيرة حول تصميم الديوان مفادها ان الدكتور عبد الله فهد النفيسي المفكر الكويتي المعروف استضافه في لقاء تلفزيوني عبر برنامج " المائدة المستديرة " الذي كان يقدمه النفيسي نهاية السبعينيات الميلادية في تلفزيون دولة الكويت وظل النفيسي ممسكا بالديوان طوال مدة الحوار مشيرا إلى انه من تميزه واختلافه شعريا في محتواه يرفض حتى ان يرتكن في الرف كما كل الكتب الأخرى في شكله وطباعته .
أعاد أبي طباعة هذا الديوان العام 1998 م عن طريق دار" المجموعة الإعلامية العالمية" للنشر التي كان يملكها في حينه صديقه الشاعر والإعلامي الكويتي ناصر السبيعي ناشر مجلة " المختلف " وكتب أبي مقدمة قصيرة للطبعة الثانية في خمس نقاط أشار خلالها إلى كونه فقد غالب نسخ الديوان بالاهداءات الشخصية إضافة للاحتلال العراقي الذي دمر معظم مكتبته الشخصية , كما ذكر حرفيا " ان هذا الديوان الشعري مثل صورة صادقة لطفولته الشعرية ويريد الاحتفاظ بها كذلك " لأن جيلا لم يقرأ هذا الديوان ويسمع عنه " .
شكلت قصائد هذا الديوان الشعري الدفقة الشعرية الابتدائية لشاعر شاب قادم من الصحراء ومثل بداية أولى لما يمكن ان يطلق عليه " قصيدة الصحراء " خصوصا وان الشعر الفصيح في منطقة الخليج والجزيرة العربية في السبعينيات من القرن الفائت لم تظهر منه نماذج وتجارب حداثية تشكل انعكاسا بيئيا حقيقيا وإنسانيا لشعر إنسان هذه المنطقة من العالم حيث كانت التجارب الشعرية الخليجية الفصيحة على ندرتها في ذلك الزمن تنحو لمماثلة مايطرح وينتج في عواصم الثقافة العربية حينها وفي الأغلب الأعم انشغلت باستهلاك الشكل والمضمون للبناءالعامودي الكلاسيكي للقصيدة بأغراضه المعروفة كذلك سيلحظ قارئ سيرة ومسيرة أبي ان ثمة اهتمام بالقضايا العربية ووعي قومي انسكب في قصائد كـ " معزوفة الجنوب " وشذرات أخرى انسلت بين القصائد الأخرى تخلقت بفعل مشاركة أبي مقاتلا ضمن ألوية الجيش الكويتي في حرب العبور العربية ضد العدو الإسرائيلي على جبهة قناة السويس المصرية
أثرت الصحراء برعبها وجوعها وجدبها المهلك على أبي كثيرا لاسيما في سنوات طفولته وأنقل عنه هنا انه أصيب صغيرا بالعمى مرتين بسبب الجوع خلال الخمسينيات الميلادية وهذا مايفسر هذا الحضور الطاغي لأخيلة الجدب والعطش والموت , في الوقت الذي كانت الصحراء فيه مجرد شكل استهلاكي أقرب إلى الرومانسيات السطحية معنى ومضمونا وخيال لدى اغلب من تناولها قبلا من الشعراء وفي هذا التقديم اسمحوا لي ان أعرج على عامل أظنه سيكون من الأهمية بمكان الانتباه إليه لمعرفة والإحاطة بتجربة أبي الشعرية والإنسانية وفي هذا الديوان الشعري تحديدا واعني هنا العامل الاجتماعي / السياسي الذي أخترق مؤثرا في أجواء هذا الديوان الشعري في أكثر من قصيدة , حيث بدأت أموال الثروة النفطية بالتدفق بعد "حرب العبور" في أكتوبر العام 1973 م على دول الخليج بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا مما ساهم في انهماك الحكومات في مشاريع البناء وتأسيس البنى التحتية على كافة المستويات مع نزوع فردي لتكوين ثروات مالية اعتمادا على منح وعطاءات وتأسيس أعمال تجارية ماساهم في الانتقال الفجائي والهائل من حياة البداوة بكل قسوتها وصلفها إلى العصرنة والحداثة بكل ميزاتها مااصطلح على تسميته خليجيا بزمن " الطفرة المالية " , وكانت الصحراء وأناسها أول ضحايا هذا الانتقال بالهجرة للعيش في المدن بحثا عن وظائف حكومية أو الاستقرار في مراكز ذات طبيعة زراعية شجع عليها الدعم الحكومي ومن أشهر مقولات أبي بهذا الصدد قوله " ان الصحراء هي المكان الوحيد الذي يهدم بالبناء " .
في غمرة ذلك كان هذا الغناء بمثابة نعي مبكر ومتقدم للصحراء ,خصوصيتها وهويتها, الصحراء التي بدأت حينها بالتلاشي والضياع بفعل الركض المحموم للانتقال نحو حياة جديدة مدنية الطابع فكان هذا الديوان الشعري غناءا حقيقيا وحزينا من وفي ولصحراء الألم التي غادرها الفتى توا لكنه ظل يحملها في قلبه وعقله وروحا كل حياته .
***
أما على الصعيد العائلي فقد أنجب والدي سبعة أبناء وخمس بنات أكبرهم أنا الذي ولدت العام 1973 وأصغرهم سعودي الذي ولد 1992 م , كل الأبناء من المهتمين بالأدب والكتابة والشعر والصحافة , كان رحمه الله حنونا كريما عطوفا محبا لم أره أو أسمعه يشتكي يوما ظروف الحياة بل شديد الإعتداد بذاته دون غرور , يشحنها بالقوة كلما رأى منها وهنا أو ضعف , عنيدا في ماينوي تحقيقه , دفعني مبكرا إلى مغامرات الحياة والكتابة كما بقية أخوتي مشجعا ومحفزا , وهوبا , كان أبي يكتب تحت أي ظرف ومكان , محبا للنوم على صوت الضجيج , فتح ذهني مبكرا على الحياة والثقافة والموسيقى والسينما والرواية وقبل ذلك كله الشعر لم أسمع في منه يوما مايخدش الأذن, يتجاوز عن مايسئ إليه , انحصرت قراءاته في سنواته الأخيرة لإعادة فهم وإستيعاب كل تراث المستشرقين والرحالة الذين مروا بالبدو وكتبوا عن القبائل والمدن , كما أهتم في أخر أيامه بحركة " الهمبته " الشعرية والإنسانية التي تشبه حركة " الصعاليك " وكان أخر نص سمعته منه نص " رحيل الهمباتي الكبير " قبل وفاته بستة أشهر رغم أنه كتب بعدها نصوصا قليلة لكن " رحيل الهمباتي الكبير " كان نصا ملحميا كما أغلب نصوص تجاربه الأخيرة فرحت به كثيرا لحجم الدهشة التي سكنتني وتشاء الأقدار ان تكون ندوة " قراءة في شعر الصعاليك والحناشل " في رابطة الأدباء الكويتيين في 23 يناير 2013 م أخر ندوة يشارك بها , رابطة الأدباء التي شهدت أول حضور له إبداعا وشعرا , تعمدت ان أشير إلى بعض التفاصيل في مقدمتي هذه علها تكشف لكل راغب بمعرفة تفاصيل إضافية عن أبي , أبي الذي أحببت , مثالي الكبير , وروحي التي فقدتها وأحاول في هذه الكتابة والكتاب استعادتها يائسا على الورق , رحم الله أبي وغفر له وأسكنه الجنة مع الصديقين والأبرار وجعل قبره روضة من رياض الجنة لاحفرة من حفر النار وجزاه خيرا عن كل ماقدمت يداه .

سامي بن سليمان الفليح
الرياض 4- ديسمبر 2013 م




المصادر :
كتاب ذكرى طائر الشمال للأديب ابراهيم حامد الخالدي
كتاب : كافة الأعمال الشعرية للشاعر سليمان الفليح -لسامي الفليح

j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d




j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : فاصل تاريخي



التعديل الأخير تم بواسطة فاصل تاريخي ; 16-04-2014 الساعة 10:24 AM
عرض البوم صور فاصل تاريخي   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2014, 10:23 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فاصل تاريخي
اللقب:
( كاتب وباحث )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاصل تاريخي

البيانات
التسجيل: Feb 2007
العضوية: 4937
المشاركات: 193 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 20
فاصل تاريخي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاصل تاريخي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فاصل تاريخي المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي رد: توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

مقدمة د سعاد المحمد الصباح

منذ القلم، ومنذ الكتابة، ومنذ الدمعة الأولى، وشهقة السيف الأولى.. كان الشاعر العربي ملاذاً للحب، وملجأ للفقراء، وصوتاً للنبل والرأي الحر، وشمساً يُحتج بضوئها، وقمراً يحلو العشق على ضفاف نوره.
الشعر ذلك الشجن العابر للوحشة، المتجاوز للمفازات بكل حنين العرب، وحزن العرب، وأصالة العرب.. وكرمهم.
كان الشاعر العربي كريماً في وصف شعوره بالشعر، يبالغ وهو يهجو، ويبالغ وهو يجنّ بالحب، ويبالغ في المديح.. وقد يستسلم للخمر حتى يحين الأمر، فيعطي الأمر فوق حقه.
حتى انقضى ذلك الزمن، واجتاحت عربات الشعر الحديث البراري والمفاوز والمرابع والخيام، ونصبت فيها رايات المدنية، ووضعت فوق الجبال صحون الالتقاط، وعُبّدت الأودية بالإسفلت.. حتى غيّرت الحبيبة مكان موعدها من البئر إلى الـ "كوفي شوب"، وتغيرت موسيقى الخلفية الموسيقية من ثغاء الغنم وحنين الإبل إلى مقطوعة لتشايكوفسكي.. عندها قرر الشعر أن يخلع ثياب البداوة، وينتظم في المدارس الحديثة، يقرأ كتب العلم بورق صقيل، ويطالع قصة قيس وليلى عبر الـ "فيديو كليب".
وفي الوقت الذي كان شعراء الجيل الحديث يهيِّئون القصيدة لأن تغتسل مما علق بها من رمال الصحراء، وتخلع عن جسدها الخرق المرقِّعة وبقايا داحس والغبراء، لتدخل الحياة المدنية متأنقة بربطة عنق تفوح منها رائحة عطر فرنسي، ولتجلس في المنابر تضع ساقاً فوق ساق بشعر "مهندم" وصوت هادئ.. جاء الشاعر الراحل سليمان الفليح -رحمه الله- يجرها من شَعرها ليعديها إلى الصحراء، يخلع عنها ثياب المدينة ويصعد بها إلى الجبال، يطلب منها أن تصرخ بصوته صراخ الصعاليك وتركض ركضهم، وتطالع حضارة المعدن من بعيد تهزأ من بهرجتها وإضاءاتها، وهي تنفرد بالليل والقمر وصوت الذئاب.
كأن سليمان الفليح سهم انطلق من زمن عروة بن الورد والسموءل والشنفرى، واستقر في قلب المدينة في القرن العشرين وما بعده بقليل، يخبرنا بأن البداوة لن تغيب عن الشعر، وبأن القصيدة العربية -وإن تغيّر شكلها- لم يتغير مضمونها.
وعلى المستوى الشخصي كان الفليح إنساناً ودوداً، وبرغم احتجاجه إلا أنه يقبل الآخر، ويتقبل رأيه ويتحاور معه بكل ودّ.
ظل يتواصل معي بين آن وآخر بالكتابة أو بالاتصال، يجدد أو يؤكد المودة والهمّ الشعري المشترك.
وقد كان لدار سعاد الصباح تعاون مع الشاعر من خلال مجموعته الشعرية المميزة (ذئاب الليالي)، وهاهي تُقدم على جمع نتاجه الشعري في مجموعة كاملة وفاء للشعر، ولصوته الذي كان دوماً صوتاً للكويت وأصالتها.

v]: j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : فاصل تاريخي


عرض البوم صور فاصل تاريخي   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2014, 10:32 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
فاصل تاريخي
اللقب:
( كاتب وباحث )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاصل تاريخي

البيانات
التسجيل: Feb 2007
العضوية: 4937
المشاركات: 193 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 20
فاصل تاريخي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاصل تاريخي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فاصل تاريخي المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي رد: توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

سطور.. من حكاية طويلة
بقلم ابراهيم الخالدي

في سبتمبر 1991 م.. أنشر في الصفحة الثقافية لجريدة صوت الكويت مقالاً فيالصفحة الثقافية عن اليوم الوطني السعودي. المقال أكتبه بلغة أدبية حسبما تسمح بهإمكانات شاب تجاوز العشرين منذ ثلاثة شهور. الزميل فارس السلمان يحادث رجلاً ما فيالهاتف. يعطيني السماعة، ويقول: «هذا سليمان الفليّح يريد أن يحادثك ». تنهمر كلماتالتشجيع والثناء من الشاعر الذي أعرف أشعاره الجميلة التي قرأتها في مجلتي الغدير والمختلف.أعجبته المقالة، ورأى من الواجب عليه أن يهنئ كاتبها.تنتهي المكالمة. أشعر بأن الدنيا أجمل، وأن وساماً معشباً قد نبت على صدرى.
تمر الأيام. ألتقي بأبي سامي. أشاهد عن قرب هذا الذي يعرفه الجميع بأنه الأب الروحي
لكل شعراء جيلي، والجيل الذي سبقه.
بعد سنة ينضم سامي سليمان الفليّح إلينا في )صوت الكويت(، وقبل أن يختار لجلوسه
الكرسي الملائم في صالة التحرير تُقفل الجريدة على وجهه الجميل.
أخرج من صوت الكويت بباقة جميلة من الأصدقاء كان أثمنها، وأكثرها خضرة وديمومة
)سامي(. أنضم إلى )الوطن( لأجد سليمان الفليّح ينير الجريدة بكتاباته، وتبدأ سهرات
المقاهي في الفروانية مع أصدقاء الشعر والحياة: سليمان الفليّح، فهد عافت، ناصر السبيعي،
خلف الحربي، أحمد النبهان، سامي، نايف الرشيدي، نايف بندر، وآخرين جميلين....
للمرة الأولى أصادق أباً وأبنائه السبعة دفعة واحدة!!
أبو سامي: في بيته الشعبي بالصليبية يلتقي الأصدقاء. تجمعنا المطاعم والمقاهي. هو
يفضل الفاخر منها، ويستلذ بأطباق أرخصها ثمناً. يحب المشويات بصفة خاصة. في الغالب
هو من يدفع الحساب.
يُسمعنا الشعر. يُشجعنا على إلقاء الشعر أمامه. يطوف بنا في عوالم ثقافية اختصرت
علينا أعواماً من القراءة. يحملنا في ركابه إلى الندوات والأمسيات. يعلمنا أن نقول رأينا
بشجاعة. يحرضنا على التمرد باتجاه الحق.

سبع سنوات نقضيها معاً. يغادر سليمان الكويت إلى الرياض. يحط الرحال في عاصمة
نجد ببادرة من أميرها النبيل. يحصل على التابعية منهياً دوامة )البدون(.
رحلة الربيع والصيف التي سنّتها خؤولة أولادي. في الإيلاف تتعدد لقاءاتي بأبي سامي..
بين منزله الجديد في النسيم الشرقي، واستراحة الشعراء، وخيمة الشيبان التي يجتمع بها وأبناء
عمومته، وفي زياراته المتعددة للكويت: أصير ياورانه ومرافقه الشخصي. أسعد بهذا الدور
الذي يجعلني على مقربة من إنسان فذ المزايا، وشاعر يحول الشعر إلى أسلوب حياة، وليس
مجرد مادة للكتابة.
تمر السنوات. في الصيف الأخير. أصل للرياض في منتصف أغسطس 2013 م. أقرر
البقاء شهراً كاملاً. سامي أول من يستقبلني في استراحة الشعراء بحي الخليج. أسأله عن أبينا
المشترك. يقول أنه يحزم الحقائب لرحلة استجمام في الأردن. لن يمكت هناك طويلاً. أقرر -
بغباء - أن أؤجل زيارتي له إلى ما بعد عودته. أمامنا فسحة من الوقت.
من الرياض أغادر ليومين إلى البحرين. عندما أعود، وفي طريقي للإستراحة. أُشعل قروب
الواتساب بمزاح صاخب مع فهد عافت. يدخل معنا في المزاح الصديق عبد الله الماجد )زوج
ابنة سليمان الفليّح(. قبل أن أصل للاستراحة بأمتار قليلة. يصمت القروب ليكتب فهد
عافت بعد دقيقة من الصمت: )والدنا سليمان الفليّح انتقل إلى رحمة الله(. يسودُّ الطريق
أمامي. أركن السيارة كيفما اتفق. أدخل إلى الاستراحة لأجد عبد الله الماجد يبكي في الزاوية.
أعانقه، وننخرط كلانا في البكاء.
أعتقد أن حادثاً مرورياً اختطف معلمي. لكن الأمور تتضح. التهاب رئوي حاد )ربما
بسبب تغير الجو( لم يمهله سوى ساعات، فأسلم الروح قبل قليل. أين سامي؟. سافر هذا
الصباح على عجل إلى عمّان. الاستراحة التي تضج كل ليلة بالضحك والمباريات والبلوت
تتحول إلى خيمة للحزن.
مات سليمان الفليّح، واختتم )



في رثاء والدنا ومعلمنا: سليمان الفليح

قفا نبْك.. هذا مَحَلُّ الرثاءْ
ومَهْبطُ أحزاننا والبكاءْ
ق.فا فوقَ ر.جْمٍ بأرض. الحَمَاد.
يُجاو.بُ فيه. الهَديلُ الع.واءْ
ق.فا، واتركاني قليلاً، فإنَّ
دُموعَ المُفار.ق... بعضُ الش.ّفاءْ
ففي النعش. هذا.. أيا حامليه.
جميل السجايا، وعذبُ الوفاءْ
وهذا المُع.ل.ّمُ/ لا ريبَ فيه.
وهذا الفتى: أجملُ الأصدقاءْ
وهذا الذي قادَ راياتنا
ودرَّسَنا هيْبةَ البُسَطاءْ
ولَقَّننا: لهجةَ المُتْعَبينَ
وأنقذَننا من لُغات. الخَواءْ
ورادَ لنا الدربَ.. حتى رأى
موارَدَهُ، فارْتَوى الشُّعَراءْ
ولَمْلَمَ أشتاتَ أحلام.نا
وأعلَنَ مملَكةَ النُّبَلاءْ
فكُنَّا صَعاليكَ في ركْب.ه.
ندوسُ الفيافي، ونرعى الفضاءْ
صَعاليكُ نبلٍ بأشعار.نا
نُرَت.ّقُ أرْد.يَةَ الفقراء
ونتبعُ هذا الفتى الوائليَّ
بوَضْح النقاء، وطُهر. الصفاءْ
سليمانُ: يا تُرجمانَ السُّهوب.
كَليمَ الرُّجوم.. خليلَ الضياء
سليلَ الصَّبا، وابنَ بَجْدَتها
إذا ما تسامتْ عروقُ الدماء
وكانتْ ق.فاراً ديارُ القصيد
فعادتْ بش.عْر.كَ: عُشباً وماء
وكانتْ مدائنَ من كُنْك.ريتَ
فلوَّنْتَ أَفياءَها بالبهاءْ
وكانتْ قصائدُنا تَنْتَحي
وترقبُ وقتَ صُدور. الر.ّعاءْ
فجئتَ القويَّ الأمينَ الذي
سقاها، وبشَّرَها بالبَداء
ولولاكَ.. كانت إلى يوم.نا
صَموتاً.. مُخَدَّرةً في الخ.باء
سليمانُ: كُلُّ الص.ّلات. تليقُ
أبٌ.. أم أخٌ.. أم صديقٌ.. سَواءْ
تَلَمَّسْتَ دربكَ في الراحلين
سريعاً، ولم تلتفتْ للوراء
وأهديتنا اليُتْمَ. ثالوثَهُ
يُسَط.ّرُ بالفَقْد.: س.فْرَ الشقاءْ
مغيبُكَ باغَتَ أيامَنا
وأشْمَلْتَ عندَ حُلول. المساءْ
تخَلَّفتُ عنكَ بيوم الغياب
تماهلتُ جدَّاً، ففاتَ اللقاءْ
تماهلتُ حتى أتانا النعيُّ
فحَوْقلتُ مستسلماً للقضاءْ
وفي القلب. شَجْوٌ، وأرواحنا
تَموْس.قُ أغنيةً، ودعاءْ
ولوَّحْتُ للرَّكب. في الفَلَوات.
أن احْدوا، فقدْ كان. يهوى الح.داء
وخّلُّوا وَثاق الفتى، وارْحَلوا
فَطَيْرُ الشمال. رنا للسماءْ
وطيْرُ الشمال.. لهُ ما يريدُ
كذاكَ النَّداوي.. إذا شاءَ.. شاءْ
لهُ: فُسحَةُ الغيم.. جمرُ الغضا
لهُ، وانفراجُ المدى، والحَضاء
تَغَنَّى بأحزان. بدو. الرحيل.
لتكسو ذئابُ الليالي العَراءْ
فكنتُ، وغيري: صَداه البهيجُ
أرَدَّدُ: قد عادَ من حيثُ جاءْ

v]: j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : فاصل تاريخي


عرض البوم صور فاصل تاريخي   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2014, 10:50 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
فاصل تاريخي
اللقب:
( كاتب وباحث )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاصل تاريخي

البيانات
التسجيل: Feb 2007
العضوية: 4937
المشاركات: 193 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 11
نقاط التقييم: 20
فاصل تاريخي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاصل تاريخي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فاصل تاريخي المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي رد: توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

حزن الشعراء والأدباء والشيوخ وابناء القبيلة


فهد عافت:
- موت سليمان الفليّح رحمه الله لا يعني أنني لن أظلّ أستشيره فيما أقرأ وفيما أكتب..
هو من أراني الطريق، وهو من علمني الطريقة.
- كنا نجتمع في بيته نتعلّم. أمس تكرر المشهد في بيته أيضاً حين أتينا معزّين فيه. أمس
قام سامي سليمان الفليّح معي بنفس دور والده رحمه الله.
- مات صاحب أطيب أحزمة الوصايا قدرة على شدّ الظّهر، ولم تمت الوصية: يا ولد..
إن ضاقت الدنيا، فاتّسِعْ!


مسفر الدوسري:
- إنسان حمل البداوة في قلبه، ولم ينتعلها، وربما لهذا السبب فتح بابه الأخضر الأخير
ومضى. قلقٌ على عقاله المائل وربابته. بعض ما تبقى من بداوته.
- الصديق سليمان الفليّح الأديب والشاعر: سأبكيك كثيراً، وستوجعني ذكريات جمعنا
أقمارها: قمراً.. قمراً!. غفر الله لك، وأسكنك فسيح جناته يا صديقي.
- أعرفك زين.. ما راح تروح
إنت بدوي..
ترحل ورا الما.. بكل مكان
لكن مَرَدّك لل «الصبوح !



سعدية مفرح:
رحم الله الشاعر الكبير سليمان الفليّح الذي فجعنا بخبر رحيله هذا المساء. منشطراً بين
وطنين توحدا في قلبه الكبير، وتمازجا في دمه بالحب والقصيدة.


حمود البغيلي:
يلفني الصمت. تجاهلتني الحروف والقوافي. سحبت الجاذبية من تحتي. تسربت كل الهموم
إلى جسدي العليل. غدر الموت بصاحبي. مات البدوي الهذرلوجي.


فؤاد الهاشم:
صدمت بوفاة صديق العمر. الأديب والصحافى والفيلسوف سليمان الفليّح بعد تواصل
لفترة تزيد على ثلاثين عاماً. لكنها إرادة الله التي لا رادّ لها.


د. عبد الله الغذامي:
رحمك الله يا شاعراً ملأ الصفحات حباً وصفاءً، وكتب بقلم ينهل من دم قلبه، ويلملم
جراح اللغة والخيالات. تغمدك الله برحمته.


الشيخ جدعان بن زبن بن محروت الهذال:
ببالغ الأسى والحزن والأسف الشديد تلقيت نبأ رحيل الصديق العزيز سليمان الفليّح.
الراحل كما عرفته من خلال الأحاديث التلفونية المتكررة بيننا من حين لآخر. اطلعت على
مدى حبه وإخلاصه للوطن وأهله وقبيلته)
لا أجد أمامي من كلمات أع بها عن ألمي وحزني. كما لا أجد كلمات لأعزّي بها
أهله ورفاقه سوى التوجّه إلى العليّ القدير بأن يتغمد الفقيد الغالي برحمته الواسعة، وأن يسكنه
فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وكل محبّيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون)



الشيخ ماجد بن بندر الدويش:
رحم الله والدك )سليمان الفليّح(. يعلم الله أنه من الرجال الذين يُبقي فقدهم فراغاً.)))



محمد عواد:
نم قرير العين يا سيد الذئاب، فالبدو الرحّل قد استوطنوا الإسمنت، وانتعلوا الإسفلت!


عبده خال:
رحيل سليمان الفليّح إضافة لحزن غامق في أجواء لم تعد تحفل بالأموات أو الأحياء،
فالعزاء للدروب التي حضنت قامة لم تكن تبحث إلا عن انتصابها.


ريم الميع:
كثيرون يحملون وطنهم معهم عندما لا يحملهم الوطن.
.. سليمان الفليّح نموذجاً.





دخيل الخليفة:
رحمة الله عليك أيها المعلم النبيل أبو سامي.. سنفتقدك كثيراً، وحسبنا أن محبيك
وتلاميذك كثر.


بدر الحمد:
يعتذر من دعوة في الشيراتون، ويمضي معك إلى مقهى بسيط.
وقبل أن ينتصف الليل يلتفت: «ذبحنا الجوع. سامي شوف لنا سندويش قص !»


صنيتان المطيري:
رحل الطائر الأعزل في حقول البكاء.
رحل الطهر والنقاء وصحراء الألم.
على آخر البدو الرحّل.. تقاسمنا الرثاء.
رحل آخر الشعراء!

ماضي الخميس:
كان نجمة في سماء الكلمة بأنواعها.


أحمد الجار الله:
اليوم. علمت بوفاة زميلنا سليمان الفليّح. رحمه الله.
عاش عفوياً على طبيعته بلا تصنع في حياه. بدوي حتى الثمالة. رحمه الله.


خالد الفرم:
كان مثالاً للكاتب الأمين للوطن وأهله. لم يتنكر لشريحته المجتمعية. تبنى هموم الموطن
في رحلته المحترمة مع القلم والفكر.


د. فرحان العنزي
- اليوم. بعد هذا المساء. انطلق )الغناء في صحراء اﻷلم( ليترجم لنا آخر عبارات
الهذرلوجيا. غفر الله لك أبا سامي.
- قال لي يوماً رحمه الله: «ظهورك في الإعلام ليس وجاهة لك بل مسؤولية على
عاتقك، وتثقيف المجتمع من واجباتك، فلا تتراخى .»


عبد الهادي السعدي:
يغادرنا الراحل سليمان الفليّح فجأة قبل أن نودعه، وقبل أن نتهيأ لفراقه السرمدي، وقبل
أن نطبع قبلة وفاء على جبينه الشامخ. سيترك فينا ألماً بحجم حبنا له.

حامد بو يابس:
طائر الشمال. شاعر الصعاليك. البدويّ البليغ. الكاتب الفصيح. كويتيّ المداد. سعوديّ
الهويّة. الجنديّ العربي: رحم الله العظم والعضد.. سليمان الفليّح


عبد الله علي الجبرين:
رحمه الله.. كان من الكتاب القلائل الذين يحترمون شرف الكلمة. زاويته «هذرلوجيا »
مدرسة بحد ذاتها. إلى جنة الخلد.


نايف الرشيدي:
- كان سليمان الفليّح الأب الروحي للساحة الشعبية. منذ السبعينيات، وقلبه محطة
يلتقي فيها الشعراء: ينصح هذا، وينتقد ذاك، ويأخذ بيد الجميع.
- ترك لنا سليمان الفليّح ديوانه الشعري )الغناء في صحراء اﻷلم(، فصار الغناء للألم
جماعياً هذه المرة بموته.


نايف بندر:
من عرف الراحل الكبير سليمان الفليّح. عرف معلماً قديراً يشعرك بالحميمية منذ
اللحظة الأولى، ولا يتردد في إهداءك نصحه.


خلف الأسلمي:
فراق بحجم فراق سليمان الفليّح.. لا يحتمله قلب رجل واحد، ولذا توزع الحزن في
ملايين القلوب في وقت واحد.

ممدوح المحسن:
كان الشامخ بأصالته. كان المنهاج بأخلاقه. كان الرحوم بقلبه. كان الأصيل في بداوته..
العوض في أبنائه وذريته الصالحة

رمضان جريدي العنزي:
- ما مت أنت. مات غيرك يا رفيق القصيدة وأرض الحماد.
- سليمان الفليّح. هامة الحرف. قنديله كوثره حدائقه سندسه طقوسه أبعاده توازنه
منطقه مستخلصه حماه ذهوله ذئبه رمحه وسيفه: يستحق أن أرثيه، وأطرزه بالشذر.

محمد العريعر:
رحل شاعر الغناء في صحراء اﻷلم البدوي الذي عشق المدينة والبدو الرحّل.


غازي العكشان:
كان يجمعنا حياً، وها هو يجمعنا وهو تحت التراب..
في منزل والدنا المغفور له بإذن الله سليمان الفليّح قابلت كل الناس من كل مكان، ومن
كل شرائح المجتمع.

سعود مطلق السبيعي:
المرحوم سليمان الفليّح له مُلك سليمان في قلوبنا، وفلاح المؤمنين عند الله.
لك الود من يا أبا سامي.. من هنا حتى تفنى عظامي.

عبد الله الهذال:
العزاء الحقيقي برحيلك.. هو هذا الحب من شعراء وكتاب، وخليط عجيب من صفوة
المجتمع وبسطائه.. الكل خرج في موكب رحيلك الأخير.


نواف الردعي:
رحم الله سليمان الفليّح: عبق فياض النفل، وندرة فياض الشفلح، وشموخ سفح لاهة،
وسحر الغروب في ندوف، وانبساط البردويل. إلى جنة الخلد.

غديّر العنزي:
كنت كالعادة أنقل له سلام من الناس الأوفياء، فقال: «يا عمي الناس أخجلوني
بطيبتهم ». رحلت وتركت طيبتك: في جنة الخلد.


عبد المجيد الرميثي:
تخنقني عبرتي حينما أرى طائراً في الشمال، فأنني أتذكر، وأتذكر تلك الفروة، وأتذكر
ذلك القلم السائل القاحل اللون.


سعيد الدحية الزهراني:
رحمه الله.. ما التقيته إلا وكان أديباً متأدباً.كم شعرت في حضرته بالخجل من شدة
احترامه، ونبل ذاته، ورقي تعامله.


فهد الشبيعان:
رحل الشاعر والبدوي الحقيقي. تسمعه وتحس بأنك في بيت من الشعر، وحولك
أحاديث الكرم وأصالة البدو. لم يغير لهجته أبداً.



عبد الله حمير القحطاني:
رحمك الله )أبا سامي(.. أعزي نفسي فيك، وأعزي القلم، والصحافة، والشعر.

صالح الركابي:
رحلت ليفقد الرعاة بوصلتهم، ويترجّل الفرسان. لتعم حالة من الحيرة، وتستثار الرمال
محدثة عتمة الرؤيا والتخبط.


مساعد السناني:
سليمان الفليّح. أعرفه من كتاباته وشعره. رجل صادق، وقلب محب ينثر إبداعه في دلة
قهوة حمس حباتها، وعطّرها بالهيل والزعفران، وصنعها بيده على حطب الرمث.
احتمالٌ آخر:
لروح البدوي آخر الصعاليك المحدثين. مذ أول تحديات القبيلة حتى آخر عذاباتهم التي
لا يأس فيها، ولا نجاة من الشتات.. سلام.


محمد مساعد المطرفي:
- لم يغير شكله أو لهجته بعد خروجه الإعلامي. بقي كما هو. سليمان الرجولة
والطيب والكرم والنخوة. سيفقدك نسيم الحب والشجن.
- سيفقدك شارع أبي الأسود الدؤلي الذي شاركت محبيك هموم تقاطعاته الخطرة،
وظلامه الدامس. كتبت حتى تم تنظيمه، وشع نوره.


حمود السعود:
عاش ومات بدوياً شامخاً، وقامة سامقة. لم يحمل همه الذاتي بقدر ما حمل هم مجتمعه
البدوي العريض.


سليمان الصقعبي:
أعلنت الحداد لأجلك سيّدي..
بعض الأرواح تذهب، وتأخذ معها بعض أشيائنا الضرورية.

عايد السويلمي:
بين السبات والغفوة.. رسالة بأحرف قليلة أخلفت الموازين. كتب أنهم رحلوا، ومن ثم
رحل.. رحمة تغلّف روحك يا أبا سامي.


سليمان السناني:
رحم الله ابن الصحراء، وغفر له. عاش وفيّاً لها، ومات على مقربة من الشجرة التي ولد
تحتها، ومنها استمدّ شموخه وصلابه.
حمد المشيطي:
القرنفل: إلى محيا وجهها النبيل واﻷصيل، والضحكة المرسومة التي ﻻ تبرح الشفاه.
الله يرحمك يا بو سامي.

خالد بن نهار:
حكاية: طائر من أرض الشمال رحل، وفي أرض الشمال نزل، وفي نفوسنا له ملفى
ومستقر. والله لن ينساك تاريخ شبه الجزيرة العربية.

أحمد الدويحي:
رحم الله أبا سامي، فقد كان متفرداً في كل شيء. تأمل نسيج حياته وترحاله ونضاله
وشعره وبساطته وفطرته ومبادئه، وصعلكته التي لم يكلّسها التحول والتغ .ّري تستحق أن تكون
منهجاً تتعلمه الأجيال.

عنود عبيد الروضان:
البدوي الوحيد الذي لا يشبه الصحراء في جفافها، والإنسان الذي قال: «كنت أمياً
مرتحلاً حتى لجأت إلى الكتاب ليعلمني: وضعتني أمي تحت شجيرة في الصحراء، ولفّتني بطرف
عبائتها. ثم سارت تغ في ركب القبيلة الضاعنة نحو حدود الغيم .»
الطيب الغريب الذي أحببناه جميعاً، وأحد الأصدقاء الذين تقاسم والدي معهم ذاكرة
وكتاباً وقصيدة قبل أن يرتحل من الكويت خارجاً من حدودها دون أن تشعر بالألم من بعده.
العم سليمان الفليّح: على روحك السلام والرحمة.)))


فرحان الفحيمان:
على مدى العمر، وهو يغني في صحراء الألم، كان شاعراً مسكوناً بالحزن، فهو منبعه
ومصبه.
أيها البدوي.. الآن استقرت راحلتك، والتأم شطريك.
كنت دوماً تشدو بلحن الحزن، وتضج شاعريتك بالألم والإنكفاء، لدرجة أن فضاء
منبعك لم يستوعب قصيدتك، فغدوت تبحث عن مدى يفقه «الهذرولوجيا »، فلم يكن


أبو زياد:
عندما يكتمل )الحرف(، ويبلغ سن الرشد.. هناك رجل كان يقف خلفه. لكن بعد ما
اختفى هذا الرجل: من سيقف له ويرشده؟


الجفول:
مات شاعر، وصمتت كل الحناجر. مات عنوان المراجل والمفاخر. مات من غنى لنا
بصوت الحدا. للظما للجوع لأيام الشتا


ثامر قمقوم:
لا أدري لماذا يستغرب البعض مطالبتي بتخليد اسم الراحل الفقيد سليمان الفليّح
بتسمية شارع أو ميدان باسمه.. مثل هؤلاء يخلدهم التاريخ، ولا ينساهم وطن.


نواف فواز عبيد بن غبين:
رحمك الله رحمة واسعة أبا سامي. افتقدناك. كنت هادئاً رزيناً بكل حالاتك. بعباراتك
ساخنة تثير زوابعاً وجدلاً، وتهدئ المتحمسين، وتقنع العقول، وتطرب اﻹذن تثير الحماس.
تردع التهور.

فدغم المخيدش:
رحمك الله يا صاحب القلب الكبير. رحلت مع الأعزاء. كلما مات عزيز حضر كل
عزيز غائب.
شيخة البرازي:
جميل هو الراحل الشاعر الكبير سليمان الفليح.. تواضعت سيرته )طائر الشمال(
فحدثتنا عن موطن الرمث، وحكت لنا تجاربه الشعرية عن مدى بساطة البدوي.
محمد حسن مصطفى
سليمان الفليّح )فروسية الجسد النحيل(: لا تخف برد الصحراء. هذه غترتي، وهذا ردائى

الشتوى. تجمّل أيها المصرى!
سليمان الفليّح )فروسية الجسد النحيل(: هيّا نصنع مجلة جديدة تحتمل جنوننا، وتختلف

حمد الزكيبا:
له في حياة أساتذة جيلي أثر، وفي أدبهم بصمة.
مشعان عتيق:
والله عاجز أكتب شيئاً عنك.. لم أجد ما يليق بمقامك.. يا حيّاً حيث ماتت القلوب!

محمد سالم:
- بعد أن يمضي العزيز ينصرف أهله إلى سداد ديونه.. إلا سليمان الفليّح: شغل أهله
بتلقّي دَينه على الناس.

v]: j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : فاصل تاريخي


عرض البوم صور فاصل تاريخي   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2014, 10:07 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
سليمان الجعفري
اللقب:
][_ شخصية هامة_][
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سليمان الجعفري

البيانات
التسجيل: Jan 2008
العضوية: 12314
المشاركات: 3,183 [+]
بمعدل : 0.88 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 43
سليمان الجعفري is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سليمان الجعفري غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فاصل تاريخي المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي رد: توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

بارك الله فيك اخي الكريم / فاصل تاريخي

على المجهود الرائع والمميز بتوثيق سيرة الكاتب والشاعر القدير


سليمان الفليح رحمة الله عليه وهو بتأكيد يستأهل من اكثر من ذلك

على العموم انت ما قصرت بيض الله وجهك على المجهود الرائع والمميز


لك تحياتي واحترامي

v]: j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : سليمان الجعفري


التعديل الأخير تم بواسطة سليمان الجعفري ; 17-04-2014 الساعة 10:14 AM
عرض البوم صور سليمان الجعفري   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2014, 08:54 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
سعود المسعودي
اللقب:
(_- المدير العام -_)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية سعود المسعودي

البيانات
التسجيل: Feb 2008
العضوية: 13175
المشاركات: 6,987 [+]
بمعدل : 1.95 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 10
نقاط التقييم: 22
سعود المسعودي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سعود المسعودي متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : فاصل تاريخي المنتدى : مجلس عنزة للوثائق التاريخية
افتراضي رد: توثيق سيرة الشاعر والكاتب سليمان الفليح بن باطح العنزي

بارك الله فيك اخي الكريم / فاصل تاريخي

على المجهود الرائع والمميز بتوثيق سيرة الكاتب والشاعر القدير

سليمان الفليح رحمة الله عليه

v]: j,edr sdvm hgahuv ,hg;hjf sgdlhk hgtgdp fk fh'p hguk.d












توقيع : سعود المسعودي

----------------------------------
--------------------------------
-----------------------------
-------------------------
-----------------------
--------------------
----------------
-----------
------

عرض البوم صور سعود المسعودي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى مجلس عنزة للوثائق التاريخية



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انتظروا أسماء عنزة المتقدمين للبنك العقاري الفياض مجلس الأخبار والأحداث الهامة 6 13-04-2012 05:33 PM
سيرة الشاعر/ غـانـم اللميع رحمه الله ... فـــرج الدهمشـــي مجلس عنزة للموروث الشعبي 36 17-06-2010 01:31 AM
سيرة الشاعر محمد بن لعبون رحمه الله خلف الغريب مجلس عنزة للموروث الشعبي 4 07-04-2010 08:45 PM
يفتخر كل عنزي في سليمان الفليّح خريج المضارب السوداء فاصل تاريخي مجلس عنزة للموروث الشعبي 10 05-12-2009 10:15 PM
[ دعوه لحضور مهرجان الخالديه ] محمد سليمان مجلس مناسبات القبيلة 3 09-08-2009 12:02 PM


الساعة الآن 12:30 AM.

مركز تحميل الصورالعاب بنات
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes