العودة   مجالس قبيلة عنزة > المجالس الإسلامية > مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة لكل مايتعلق بسنة وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
أهلا وسهلا بك إلى مجالس قبيلة عنزة.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم في شبكة مجالس قبيلة عنزة، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 31-08-2011, 10:06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
مشعل النزال
اللقب:
مشرف سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشعل النزال

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23862
المشاركات: 955 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 20
مشعل النزال is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشعل النزال غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

بسم الله الرحمن الرحيم

باذن الله سيكون هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ أحمد محمد الصقعوب حفظه الله ورعاه

الحديث الأول
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري و مسلم .
الكلام على هذا الحديث في عدد من المسائل :
الأولى : الحديث أخرجه البخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد ابراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه و ليس له طريق يصح غير هذا الطريق، وقد اتفق العلماء على صحة هذا الحديث و تلقيه بالقبول .
الثانية: لهذا الحديث منزلة عظيمة و مكانة جليلة حتى قال عبد الرحمن بن مهدي" لو صنفت الأبواب لجعلت حديث عمر في الأعمال بالنية في كل باب" وبه صدّر البخاري كتابه الصحيح .
و قال الشافعي"هذا الحديث ثلث العلم و يدخل في سبعين بابا من الفقه " و قال عبد الله بن الإمام أحمد " ليس في أخبار رسول الله أغنى و أجمع و أكثر فائدة من هذا الحديث "
و قد جعله الإمام أحمد أحد الأحاديث التي يدور عليها الإسلام .
الثالثة: هناك عدد من الأحاديث ذكر العلماء أن مدار الدين عليها و ذلك لما احتوته من جوامع الكلم والأحاديث التي ذكروها هي :
الأول: حديث:( إنما الأعمال بالنيات ) متفق عليه
الثاني: حديث: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه
و هذان هما الميزان للأعمال فالأول : الميزان لها من الداخل ؛ هل أريد بها وجه الله أم لا ؟ و الثاني ميزانها في الظاهر هل هي على هدي الرسول أم لا ؟ .
الثالث:حديث: ( الحلال بيّن و الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات ) متفق عليه
الرابع: حديث: ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )
الخامس: حديث: ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ... ) متفق عليه
السادس: حديث: ( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ... ) متفق عليه
وللإمام أحمد و إسحاق بن راهويه و أبو داود و غيرهم كلمات في بيان الأحاديث التي عليها مدار الدين و مجموع ما ذكروه ما تقدم و زاد بعضهم غيرها قال طاهر الأندلسي :
عمدة الـدين عنـدنا كلمـات أربع من كلام خـير البرية
اتق الشبهات و ازهد و دع ما ليس يعنيـك و اعملـن بنية
الرابعة: قوله ( إنما الأعمال بالنيات ) أي أن كل عمل يترتب قبوله و رده ، و كذا الثواب الذي يكتب لصاحبه من عدمه على حسب نيته فمن نوى بعمله وجه الله أجر عليه ومن نوى به مراءاة الناس لم يؤجر بل كان عليه وبالا .
و أيضا: الثواب المترتب على العمل إنما يكون على حسب نية العبد فمن أخلص لله في العمل قُبل منه و أثيب و من لم يخلص لله لم يقبل و لم يثب عليه . و هذا مثل الصلاة و الصيام و الصدقة و الجهاد و التعليم و نحوها .
الخامسة: قوله: ( و إنما لكل امرئ ما نوى ) فيه دلالة على أن العبد لا يحصل له من عمله إلا ما نواه فإن نوى خيرا حصل له خير ، و إن نوى شرا حصل له شر ، فالعمل أياً كان صلاحه و فساده و قبوله و رده و ثوابه و عقابه ، يرجع إلى أمرين : الأول / نية الانسان و ماذا قصد به .
والثاني / كونه موافقا لسنة الرسول صلى الله عيه وسلم أم لا .
فالجهاد من خرج في سبيل الله وقصده وجه الله فله أجر المجاهد في الدنيا و الآخرة ، و إن خرج و قصده مدح الناس كان عليه وزر و هكذا العلم و الهجرة و غيرها .
السادسة: قوله: ( فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) لما قرر أن الأعمال بحسب النيات ذكر هنا مثالا لعملين صورتهما واحدة و لكن اختلفت النتيجة لاختلاف النية ، فالهجرة و هي الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام .


و المهاجر لا يخلو من حالتين :
الأولى: أن يكون مقصده وجه الله تعالى و الحفاظ على دينه و نصرة المسلمين فهذا له أجر المهاجرين وهو بمرتبة عالية و له فضل عظيم .
الثانية: أن يكون مقصده طلب دنيا كتحصيل وظيفة أو الزواج بامرأة أو غيرها فليس له أجر في هجرته و إنما له ما نواه .
و قوله: ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) و هذا تحقير لشأنه و استهانة بأمره لأنه طلب بعمل الآخرة أجر الدنيا .
و قد روى سعيد بن منصور في سننه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس فأبت أن تزوجه حتى يهاجر فهاجر فتزوجها فكنا نسميه مهاجر أم قيس ) قال ابن مسعود: ( من هاجر لشيء فهو له ) قال ابن حجر : إسناد هذا صحيح و لكن ليس فيه أن حديث عمر سيق بسبب ذلك و لم أر في شيء من الطرق ما يقتضي ذلك و هكذا ذكر ذلك ابن رجب رحمهما الله .
السابعة: دل هذا الحديث على أهمية النية و علو شأنها و عظيم خطرها و أنها شرط قبول العمل و لأجل ذلك اعتنى بها العلماء كثيراً ففي حديث جابر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( يبعث الناس على نياتهم ) رواه أحمد ، و قال الحسن : إنما خلد أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار بالنيات . و قال ابن عباس رضي الله عنهما : إنما يحفظ الرجل على قدر نيته . و كتب سالم بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز :( اعلم أن عون الله للعبد على قدر النية فمن تمت نيته تم عون الله له ، و إن نقصت تقص بقدره ، و العبد يبلغ بنيته ما لا يبلغه بعمله) . و في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا و لا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم العذر )
يا راحلين إلى البيت العـتيق لقد سرتم جسوما و سرنا نحن أرواحا
إنا أقمنا علـى عذر و عن قدر و من أقام على عـذر فقـد راحا
و في الصحيح: ( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و إن مات على فراشه ) و وروى البيهقي عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بشر هذه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة بالدين والتمكين في البلاد والنصر فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب ) فالإخلاص هو الأكسير الأعظم الذي إذا دخل على الأعمال الصغيرة كبَّرها وعظّمَها وجعل لها الأثر وطرح فيها البركة ، قيل لحمدون بن احمد : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟ قال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن ونحن نتكلمُ لعز النفوس وطلب الدنيا.
الثامنة:في الحديث دليل على أهمية الإخلاص و خطورة الرياء فالواجب على العبد أن يتقي الله في نفسه و يخلص لله في أعماله و يحذر من الرياء لأن الرياء سبب في حبوط العمل و مقت الله للعبد ، فالإخلاص به قبول الأعمال ، وهو سبب لرفعة العبد ، و صفاء قلبه و نصرة الأمة و طرح البركة في عمل العبد ، و الشواهد على هذا كثيرة جدا من النصوص و الآثار : روى الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مؤمن : إخلاص العمل لله و النصيحة لأئمة المسلمين و لزوم جماعتهم ... )
قال ابن القيم : أي لا يبقى فيه غل و لا يحمل الغل مع هذه الصفات . و روى النسائي أن الرسول صلى الله عليه وسلم ( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائها ) بدعوتهم و صلاتهم وإخلاصهم .
قال بشر الحافي : من أراد ذوق الحرية و يستريح من العبودية فليطهر السريرة بينه و بين الله
وضد الإخلاص الرياء و أهله أول من تسعر بهم النار كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أول من يقضى عليه يوم القيامة ثلاثة ... فذكر المجاهد المرائي والعالم المرائي والمتصدق المرائي ).
( و من قام مقام رياء و سمعة راءى الله به يوم القيامة و سمّع ) رواه أحمد
وهو سبب لبطلان الأعمال : فعلى العبد أن يفتش قلبه و يراعي نيته و يحفظها من أن تريد غير الله . و رحم الله يحيى بن كثير حين قال : تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل
وقال الثوري : ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي إنها تتقلب علي .
وعن يوسف بن أسباط قال: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد ، وقال بعض السلف: من سره أن يكمل له عمله فليحسن نيته فإن الله يأجر العبد إذا حسنت نيته حتى باللقمة .
وقال ابن المبارك: رب عمل صغير عظمته النية و رب عمل كبير صغرته النية .
و رحم الله من قال :
إذا رمت أن تنجو من النار سالماً وتنجو من يوم مهول عصبصب
و تحظـى بجنات و حـور خرائد وترفـل في ثوب جديد معجب
و في هذه الدنيـا تعيـش منـعما عزيزا حمـيداً نائـلا كل مطلب
فملة إبراهـيم فاسـلك سبيـلها هي العروة الوثقى لأهـل التقرب
و أخلص لمـولاك العـبادة دائماً إليه منيـبا فـي العـبادة دائـم
التاسعة : النية هي القصد و العزم ، و تطلق و يراد بها قصد المعبود .
والنية تطلق ويقصد بها معاني :
الأول : تمييز العبادات بعضها عن بعض كتمييز صلاة الظهر عن العصر ، و تمييز الزكاة عن الصدقة .
الثاني : يقصد بها تمييز العبادات عن العادات كتمييز الغسل من الجنابة من غسل التبرد .
الثالث : يقصد بها ما المراد بالعمل هل هو لله وحده أم لله و غيره أم لغير الله و هذا الذي يراد به الإخلاص والشرك .
العاشرة : إذا حصل رياء و إشراك في العمل فهل يبطل العمل مطلقا أم لا ؟
هذا له حالات :
الحالة الأولى: أن يكون الإشراك في أصل العمل مثل : أن يصلي أو يعمر المسجد لأجل الناس ليقول الناس فلان جواد و فلان عابد فالعمل من أصله لا يقبل . لقول الله تعالى في الحديث القدسي: ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) و قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) و قوله تعالى :( لئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلـُكَ ) و صاحبه آثم .


الحالة الثانية: أن يكون منشأ العمل لله ثم طرأ الرياء عليه و استمر معه فالعبادة هنا لا تخلو من حالتين :
الأولى : أن ينبني آخرها على أولها كالصلاة فإنها لا تقبل و هذا في حكم الآخرة و أما في حكم الدنيا فلا مطالبة بالإعادة و إنما يطالب بالتوبة .
الثانية : ألا ينبني آخرها على أولها مثل الصدقة و الذكر و القران و العلم فهذا يبطل الجزء الذي حصل فيه الرياء و يأثم عليه و يصح ما أخلص لله فيه و يؤجر عليه .
الحالة الثالثة: أن يكون الحامل على العمل إرادة وجه الله ولكن طرأت عليه خواطر في النظر إلى الخلق , لكنه جاهدها ودافعها وتعوذ بالله منها فهذا مما يرجى أن يعفى عنه ويعان صاحبه كما قال سبحانه وتعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) ولقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) .
الحالة الرابعة: أن يفرغ من العبادة وهو مخلص لله ولكن يطرأ له بعد الانتهاء منها محبة ثناء الناس عليه ، فهذا لا يؤثر على العبادة لأنها تمت بإخلاص لكن إذا حدث بالعمل بعد الفراغ منه وأظهره على جهة الفخر فهذا يخاف عليه الدخول في السمعة ذكر هذا طائفة من العلماء كابن الجوزي وابن مفلح 99/1 الآداب الشرعية .
الحادية عشر: كيف السبيل إلى تحصيل الإخلاص و الخلاص من الرياء .
إن مما يعين العبد على الإخلاص لله رب العالمين ما يلي :
1) العلم بالإخلاص و الرياء : فيعرف فضل الإخلاص و ثمراته و خطورة الرياء و علاماته .
2) معرفة أسماء الله و صفاته والتعبد لله فيها : فيعلم أن الملك بيد ربه و أن النفع و الضر عنده و أنه مطلع على الظواهر و الخفايا فيراقب العبد مولاه و يسعى لرضاه .
قلـوب المخلصـين لها عيون ترى ما لا يراه الناظــرونا
وأجنـحة تطـير بغـير ريش إلـى ملكـوت رب العالمـينا
فتسقيها شراب الصـدق صِرفا و تشرب من كؤوس العارفينا
فيستحي العبد أن يقرع أبواب العبيد و أبوابهم مغلقة و باب رب العالمين مفتوح وهو قد هجره وغفل عنه.
3) الاستعانة بالله و الانكسار بين يديه حتى يرزقك الإخلاص .
4) التفكر في زوال الدنيا و سرعة فنائِها و أنه لا ينفع إلا ما كان أخلص له فيها .
5) الخوف من سوء الخاتمة : كما قال الرسول :صلى الله عليه وسلم ( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ... ) و هذا للمرائين و المنافقين .
6) و ضع الآخرة و منازلها نصب عينيه : فيعلم أن مواقف القيامة و درجات الجنة لا يمكن الفوز فيها إلا بإخلاص العمل لله و ترك الرياء فيخاف من الخسارة إذا لم يخلص قال تعالى:( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً{103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) .
7) ترك الطمع عما في أيدي الناس و يعلم أن مفاتيح الخزائن بيد مولاه :
لا تركنن لمخلـوق على طمـع فإن ذلك نقص منك في الـدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة إلا بإذن الذي سواك من طـين
فلا تصاحب قـويا تستعـز به و كن عفيفا و عظم حرمةالدين
و استرزق الله مما فـي خزائنه فإن رزقـك بعد الكاف و النون
8) الحرص على العبادة في الخلوة: و الخلوة مع النفس بين فينة و أخرى .
و قد كثرت وصايا السلف في هذا و بينوا فائدتها فيحرص عليها و تكون بقدر معتدل لا إفراط ولا تفريط فيه .
9) صحبة المخلصين إما المعاصرين أو قراءة أخبار الماضين فإن المرء بقرينه و صديقه و أخبار الصالحين و المخلصين تشحذ القلوب و تعلي الهمم .
قال أبو حنيفة : الحكايات عن العلماء و محاسنهم أحب إلي من كثير من الفقه لأنها آداب القوم و أخلاقهم وبها نتأدب وقال الشيخ عبد القادر : الحكايات جند من جند الله يؤيد بها أوليائه .
10 ) محاسبة النفس عندما يقع منها ميل إلى الدنيا و مراءاة أهلها و ردعها و بيان خطورة ذلك .
الثانية عشر: هناك فرق بين أن يريد بعمله مراءاة الناس و بين أن يريد به عرضا دنيويا من مال و صحة و نحوها فالأول محبط للعمل ، و الثاني وقع فيه خلاف بين العلماء هل يحبط للعمل أم أنه ينقص الأجر بمقدار ما حصل من التخليط في النية : قولان لأهل العلم :
مثاله: إنسان خرج للجهاد لأجل الجهاد و الغنيمة و كذا إنسان خرج للحج لأجل الحج و التجارة و آخر صام لأجل الصيام و الحمية و آخر توضأ لأجل الوضوء و التبرد . قولان لأهل العلم :
و الذي اختاره القرافي في الفروق و ابن رجب أنه لا يبطل العمل و لكنه ينقص الأجر بمقدار ما حصل من إرادة الدنيا . قال ابن رجب: ( إن خالط نية الجهاد مثلا نية غير الرياء مثل أخذ الأجرة للخدمة أو أخذ شيء من الغنيمة و التجارة نقص بذلك أجر جهادهم و لم يبطل بالكلية ).
والفوائد والمسائل المتعلقة بهذا الحديث كثيرة يعسر حصرها .
فتحمل الأحاديث التي فيها بطلان أجر من قصد شيئا من الغنيمة على أن هؤلاء لم يقصدوا الله بجهادهم و إنما تمحض قصدهم لطلب الدنيا . لقول الرسول : ( من غزا في سبيل الله و لم ينو إلا عقالا فله ما نوى )
- و إذا كان قصده وجه الله و ما يحصل من الأمر الدنيوي فلا يبطل العمل و عليه يحمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( ما من غازية تغزوا في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجورهم )
- و قوله صلى الله عليه وسلم (علنا أن نبعثك في بعث تصيبه منه )
- و قوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ...... و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) فأمر بالصوم لهذا الغرض ، ولو كان قادحا لم يأمره صلى الله عليه وسلم بالعبادة .

l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)




l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f) l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f) lj[]] l,q,u hghvfudk hgwru,f hpl] avp ikh












توقيع : مشعل النزال

[

عرض البوم صور مشعل النزال   رد مع اقتباس
قديم 31-08-2011, 10:16 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
ربى الجنة
اللقب:
عضو مجالس عنزة
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2011
العضوية: 28142
المشاركات: 102 [+]
بمعدل : 0.04 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 7
نقاط التقييم: 20
ربى الجنة is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ربى الجنة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

لا تركنن لمخلـوق على طمـع فإن ذلك نقص منك في الـدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة إلا بإذن الذي سواك من طـين
فلا تصاحب قـويا تستعـز به و كن عفيفا و عظم حرمةالدين
و استرزق الله مما فـي خزائنه فإن رزقـك بعد الكاف و النون

بارك الله لك اخى الكريم ونفعنا بعلمك

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












عرض البوم صور ربى الجنة   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2011, 03:36 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
خادمة الدعوة
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية خادمة الدعوة

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 27808
المشاركات: 2,207 [+]
بمعدل : 0.94 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 9
نقاط التقييم: 39
خادمة الدعوة is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
خادمة الدعوة غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

جزاكم الله خيرا
ٱڸڸهم ٱني ٱســأڸڪ إيمٱنٱ دٱئـــمٱ , ۇٱســـأڸڪ قــڸبٱ خٱشعٱ , ۇٱســـأڸڪ عڸمٱ نٱڤعٱ , ۇٱســـأڸڪ يقينٱ صٱدقٱ ۇٱســـأڸڪ دينٱ قيمٱ , ۇٱســـأڸڪ ٱڸعٱڤية ڤي ڪڸ بڸيه , ۇٱســـأڸڪ تمٱم ٱڸعٱڤيه , ۇٱســـأڸڪ دۇٱم ٱڸعٱڤيه ۇٱســأڸڪ ٱڸــــشـــڪـــر عڸى ٱڸعٱڤيه , ۇٱســأڸڪ ٱڸغنى عن ٱڸـــنـــــــــــــــــــ ٱس!

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












عرض البوم صور خادمة الدعوة   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2011, 12:06 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
مشعل النزال
اللقب:
مشرف سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشعل النزال

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23862
المشاركات: 955 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 20
مشعل النزال is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشعل النزال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

الحديث الثاني
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر و لا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه و وضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال : صدقت ! فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال : فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال : صدقت، قال : فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال : فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، قال : فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رِعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان، ثم انطلق فلبثت ملياً، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ] رواه مسلم .
الكلام على هذا الحديث في مسائل :
الأولى / حديث عمر بن الخطاب هذا تفرد بإخراجه مسلم عن البخاري من طريق بريدة عن يحيى بن يَعْمَرَ عن عبد الله بن عمر عن عمر به .
- و خرجه البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال : مالإيمان ؟ ... ) الحديث
الثانية / هذا الحديث عظيم جدا و يشتمل على شرح أصول الدين و لهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في آخره: ( هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )
و قد بين فيه مراتب الدين وأصوله و أركان كل أصل .
وكلام العلماء في مسائل الدين يدور غالبا على ما دل عليه هذا الحديث :
فالفقهاء إنما يتكلمون في العبادات التي هي من جملة خصال الإسلام كالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج ...
وعلماء العقيدة يتكلمون في حقوق الله و رسوله و الإيمان بالله و رسوله و ملائكته و القدر و الكتب و اليوم الآخر و هذه بينها في المرتبة الثانية في السؤال عن الإيمان .
وعلماء السلوك الذين يتكلمون عن أعمال القلوب يدورون حول مقام الإحسان الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث .
الثالثة / قوله : ( بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه حرص الصحابة على الجلوس عند الرسول صلى الله عليه وسلم و حرصه هو على البقاء مع أصحابه و هكذا ينبغي للعبد أن يكثر من اللقاء بورثة الأنبياء ليستفيد من علمهم و هديهم و توجيههم ، و فيه أن من وسائل تحصيل العلم الانتباه لما يلقى على العالم من أسئلة مع جوابه عنها كما حفظ الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم علما كثيرا بهذه الطريقة ، فليس العلم المتلقى عن العلماء مجرد شروح بل في السؤال و الجواب و حل الإشكال خير كثير .
الرابعة / قوله:( إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ) فيه ما أعطى الله جبريل عليه السلام من القدرة على الإتيان بصورة أحد البشر كما في هذا الحديث و كما جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم على صورة دحية الكلبي ، أما صورته الحقيقية فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :( لم أرى جبريل على صورته التي خلق عليها إلا مرتين له ستمائة جناح ) رواه مسلم .
الخامسة / قوله: ( لا يرى عليه أثر السفر و لا يعرفه منا أحد ) و هذا مما زاد عجب الصحابة رضوان الله عليهم لأن الرجل لا يظهر عليه آثار السفر و لا يعرفه أحد منهم فمن أين جاء و لم يعلموا أنه جبريل عليه السلام إلا بعد ذهابه .
السادسة / قوله ( حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه و وضع كفيه على فخذيه ) و هذا غاية ما يكون من الأدب فجلوس جبريل عليه السلام هذه الجلسة تعليم لطلاب العلم كيف يكون الجلوس و الأدب مع من يتعلمون منهم. فهو أكرم الملائكة و مع ذلك تأدب في الجلوس فما بالك بمن هو دونه . فعلى طالب العلم أن يتواضع في الطلب ، يتواضع في جلوسه و في طريقة سؤاله و يتحمل ما يلقاه من الذل و القسوة من معلمه لئلا يفوته العلم .
قال الشافعي : لا يطلب هذا العلم أحد بالملك و عزة النفس فيفلح لكن من طلبه بذل النفس و ضيق العيش و خدمة العلم و تواضع النفس أفلح .
و قال عبد الله بن المعتز : المتواضع في طلب العلم أكثرهم علما كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء . و قد قيل :
اصبر على مـر الجفا من معلـم فإن رسوب العلم في نفراته
و من لـم يذق مر التعـلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته
و من فاته التعلم في زمن الصبـا فكبـر عليه أربعـا لوفـاته
و ذات الفتى و الله بالعلم و التقـى إذا لم يكـونا لا اعتبار لذاته
السابعة / قوله: ( يا محمد : أخبرني عن الإسلام ) ما هو الإسلام فبين له الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام بكلام واضح يفهمه المتعلم و غير المتعلم .
و في هذا إشارة لعدة أمور :
أولها : أن السائل ينبغي له أن يسأل عن الأمور المهمة و عن أصول الدين و أن يحرص على ما يحتاجه في دينه و عبادة ربه أكثر من حرصه على الزوائد في الفنون و العلوم فإذا أتقن الأصول سأل عن الفروع .
والثانية: فيه أن العالم ينبغي عليه أن يبين للناس العلم بعبارة واضحة و يحرص على البعد عن الصعوبة في التعبير قدر طاقته ، فهذا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في تقرير الدين فصعوبة العبارة و عدم فهم السامعين لها لا يعتبر مدحا دائما .
والثالثة: فيه أنه لا ينبغي للعالم أن يجد في نفسه على السائل إذا ناداه باسمه و لم يقل له أيها الشيخ و العالم ، فليس أكرم من رسول الله صلى الله عليه وسلم و مع ذلك كان بعض الأعراب يناديه باسمه و مع ذلك لم يكن يغضب أو يظهر على وجهه شيء من التغير بل يقول : لبيك ، إلا أنه من الأدب أن يحترم الطالب معلمه و يناديه بلفظ التقدير و الاحترام و الإجلال .
الثامنة / ( فقال : الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ) .
فسر الرسول صلى الله عليه وسلم له الإسلام بأعمال الجوارح الظاهرة من القول و العمل .
فبدأ بالشهادتين وهو عمل اللسان ثم إقام الصلاة و الصيام و هي عمل بدني ثم ذكر الزكاة وهي عمل مالي ثم ذكر الحج و هو عمل مركب من بدني و مالي و هذه الخمسة هي أركان الإسلام كما في حديث ابن عمر المتفق عليه ( بني الإسلام على خمس ... )
- و قد جاء في رواية: ( فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم . قال : نعم ) و هذا يدل على أن من كمل الإتيان بأركان الإسلام الخمس صار مسلما حقا مع من أقر بالشهادتين صار مسلما حكما فإذا أتى بالشهادتين ألزم بالقيام ببقية أركان الإسلام .
التاسعة / الرسولصلى الله عليه وسلم بين له أركان الإسلام الخمس و هي :
أولا : الشهادتين / بأن ينطق بها بلسانه و يقر بها في قلبه و بهذا يدخل في الإسلام .
- فيعترف بقلبه أنه لا معبود بحق إلا الله و ينطق بالشهادة له بذلك .
- و يعترف بقلبه أن محمدأ رسول الله و ينطق بالشهادة له بذلك .
فائدة / إذا نطق بالشهادتين صار مسلما حكما يعامل معاملة المسلمين و يحرم ماله و دمه إلا بحقها و حسابه على الله حتى لو ظننا أنه قالها تعوذا . و قد ثبت في صحيح البخاري و مسلم : أن أسامة بن زيد لما كان في معركة و رفع السيف على رجل مشرك قال الرجل : لا إله إلا الله فقتله أسامة فلما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأسامة : ( أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟ ) فقال أسامة صلى الله عليه وسلم: إنما قالها خوفا من السلاح . قال : ( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ) فما زال يرددها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ .
و في رواية مسلم قال : فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة .
فائدة / إذا نطق بالشهادتين أمر بالإتيان بحقوقهما و هي عديدة فمن حقوق شهادة ألا إله إلا الله : الإخلاص لله تعالى في العبادة ، و اعتقاد تفرده بالألوهية و الربوبية و إثبات ما أثبته لنفسه من الأسماء و الصفات .
ومن حقوق شهادة أن محمدا رسول الله : طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا نعبد الله إلا بما شرع ، وألا نغلو في حقه ولا نجفوه.
العاشرة / ( و تقيم الصلاة ) أي تأتي بها قويمة و لا يكون ذلك إلا إذا أتى بشروطها و أركانها و واجباتها ، و أدلة وجوبها و فضلها في الكتاب و السنة كثيرة فهي الركن الثاني و العهد الذي أخذه الله و رسوله و الباب بين الرجل و بين الكفر
الحادية عشر / ( و تؤتي الزكاة ) أي تخرج الزكاة إذا وجبت عليك و تدفعها لمستحقيها و هم الأصناف الثمانية في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) والزكاة الركن الثالث .
الثانية عشر : ( و تصوم رمضان ) أي و يجب عليك إذا أدركت رمضان و كنت مكلفا أن تصوم رمضان و هذا الركن الرابع . كما قال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
الثالثة عشر / ( و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) كما قال سبحانه: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) .
وأما ركنية الحج فأدلة الكتاب و السنة و إجماع سلف الأمة معروف إلا أنه مقيد بالاستطاعة .
- وأما العمرة فهل هي ركن من أركان الإسلام ؟ الجواب : لا ،و لكن الأرجح أنها واجبة في العمر مرة و يشهد لذلك أحاديث عديدة .
قال: ( صدقت ) أي أخبرت عن الحق و القائل هو جبريل عليه السلام .
( قال عمر: فعجبنا له يسأله و يصدقه) . و وجه العجب أن السائل عادة يكون جاهلا فكيف يسأله و يصدقه ؟ فمقتضى هذا أنه عالم .
الرابعة عشر / قوله ( فأخبرني عن الإيمان ) أي ما هو الإيمان و قد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان هنا بالأعمال الباطنة و هي الاركان الستة .
الخامسة عشر / ( قال : الإيمان أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الأخر و تؤمن بالقدر خيره و شره ) هذه أركان الإيمان الستة فمن أتى بها وصف بأنه مؤمن و من لم يأت بها فليس بمؤمن . وهي :
1- ( أن تؤمن بالله ) فتؤمن بوجوده و بربوبيته و بألوهيته ، وأنه المستحق للعبادة دون من سواه و تؤمن بأسمائه و صفاته على ما جاء في الكتاب و السنة .
2- ( و ملائكته ) بأن تؤمن بوجودهم و بما بلغنا من صفاتهم ، و أنهم عباد مكرمون ، و أن لهم وظائف تختلف فمنهم الحفظة و الكتبة و الموكلون بالقطر و المطر و الأجنة و الوحي ، والمشتغلون بالعبادة وأن تحبهم لأنهم طائعون لله .

3- ( و كتبه ) فتؤمن أن الله أنزل كتبا على رسله منها التوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و القرآن ، و تؤمن بأن القران كلام الله و تتبع ما فيه من أمر و نهي و تصدق أخباره كما قال سبحانه :( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) .
4- ( و رسله ) فتؤمن أن الله بعث رسلا مبشرين و منذرين و أن كل رسول أرسله الله فرسالته حق ، و تحبهم ، و تؤمن برسالة محمد صلى الله عليه وسلم و تعمل بشريعته وتعتقد أنها ناسخة للشرائع السابقة ومهيمنةٌ عليها .
5- ( و اليوم الآخر ) وهو يوم القيامة فتؤمن بأن القيامة حق و تؤمن بما جاء في الكتاب و صحيح السنة مما يكون فيها من الحساب و الصراط و الميزان و الحوض و الشفاعة و الأهوال و الجنة والنار .
6- ( و تؤمن بالقدر خيره و شره ) فتؤمن أن كل شيء بقضاء الله و قدره فما كان و لا يكون شيء إلا بقضاء الله و قدره و مشيئته كما قال سبحانه : (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) و في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) .
فمن أتى بهذه الأركان الستة فهو مؤمن .
واعلم أن الناس يتفاوتون في الإيمان بحسب تفاوتهم في تحقيقها وقوة الإيمان بها، و الإتيان بلوازمها و واجباتها ومكملاتها ، فمن الناس من إيمانه عظيم و منهم من إيمانه ضعيف ومنهم من لا إيمان عنده .
السادسة عشر / ( قال : فأخبرني عن الإحسان ) أي ما هو الإحسان و كيف يكون العبد محسنا ؟ فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإحسان من مقامات الإيمان العالية و لا يمكن أن يصل العبد إليه إلا بعد مجيئه بأركان الإسلام و الإيمان و يزيد عليها بأن يكون في قلبه من اليقين بالله و محبته و استشعار علمه و اطلاعه حتى إنه يعبد الله كأنه يراه . أن تستحضر قربه منك و أنك بين يديه و هذا يوجب للعبد الخشية و الخوف و التعظيم كما جاء في رواية: ( أن تخشى الله كأنك تراه ) و قد عرف الرسول صلى الله عليه وسلم الإحسان بقوله:( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) و هذه مرتبة عالية فمن أطاع الله و عبده وهو مستشعر قرب ربه وعلمه به و اطلاعه عليه فإنه سيجعل القلب ملئ بالتعظيم و الأنس و اتقان العبادة . فمن وصل لهذه الحالة فإنه سيتقن العبادة و يتمها و يحسنها ، و لأهل الإحسان فضائل ليست لغيرهم .
السابعة عشر / ( قال : فأخبرني عن الساعة . قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) أي أخبرني متى تقوم الساعة ؟ فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم متى تقوم ؟ فهذا جبريل عليه السلام و محمد صلى الله عليه وسلم كلاهما يخبران أنهما لا يعلمان متى تقوم بالتحديد لأن وقتها مما استأثر الله بعلمه فلا يعلمه ملك مقرب و لا نبي مرسل كما قال سبحانه : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي) و في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ... ثم قرأ هذه الآية (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير) فلا يمكن لمخلوق أن يعرف متى تقوم الساعة بالتحديد و من ادعى ذلك فهو كذَّاب .
الثامنة عشر / ( قال: فأخبرني عن أماراتها ) أي العلامات التي إذا خرجت كانت دليلا على قرب خروج الساعة . و في هذا إشارة إلى أن علامات الساعة معروفة و قرب خروجها يمكن معرفته بظهور علاماته ، و اعلم أن للساعة أمارات و علامات منها علامات كبرى و أخرى صغرى و قد بين له الرسول صلى الله عليه وسلم عددا من العلامات الصغرى .
- فالعلامات الكبرى لم يخرج منها شيء وهي عشر : إذا خرج واحد منها تتابعت الأخرى على أثرها و لا تخرج إلا قرب قيام الساعة و هي المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان و الدجال و الدابة و طلوع الشمس من مغربها و نزول عيسى بن مريم و يأجوج و مأجوج و ثلاث خسوف ؛ خسف بالمشرق و خسف بالمغرب و خسف بجزيرة العرب و آخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) رواه مسلم .
و أما العلامات الصغرى فكثيرة . و ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم منها في هذا الحديث اثنتان :
الأولى : ( أن تلد الأمة ربتها ) و في رواية ( ربها ) و معنى هذا :
- قيل هو إخبار عن كثرة الفتوح و كثرة السراري آخر الزمان فيكون ولدها من سيده بمنزلة سيدها .
- و قيل هو إشارة إلى كثرة العقوق آخر الزمان فيعامل الابن و البنت أمه معاملة السيد لرقيقه . و اختاره ابن حجر رحمه الله . و قيل غير ذلك .
الثانية : ( أن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان )
و المقصود أن أسافل الناس و فقرائهم يصيرون رؤسائهم و تكثر أموالهم حتى يتباهون بطول البنيان و زخرفته و إتقانه .
و هذا إشارة إلى اختلال الموازين و إقبال البادية على الحاضرة و مبالغتهم و وتباهيهم في البنيان و قد روى الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع ) و روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( بين يدي الساعة سنوات خداعات يخوّنُ فيها الأمين و يؤتمنُ الخائن و يصدّقُ الكاذب و يكذّبُ الصادق و ينطِقُ فيها الرويبضة . قالوا : و ما الرويبضة ؟ . قال : الرجل التافه يتحدّثُ في أمر العامة ) .
( ثم انطلق فلبثنا مليا ) يعني بقيت مدة ليست قصيرة بعد ذهاب السائل . فالملي : الزمن الطويل . كما قال الله سبحانه و تعالى:( وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً) أي مدة طويلة .
التاسعة عشر / يستفاد من الحديث أن علم وقت الساعة لا يعلمه أحد و لا يمكن لأحد - مهما عمل - معرفته فالواجب على العبد ألا يتعب نفسه وراء من يدعي ذلك و ليسع المسلم ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم و جبريل عليه السلام .
ووجد من الناس من خاض في تحديدها بناء على حسابات معينة فأخطأوا . كما حصل للسيوطي - عفا الله عنه – حيث حددها بأوائـل المائة الخامسة بعد الألف
وقد مضى ولم يقع . و جمع السهيلي الحروف المقطعة في اوائل السور و حذف المتكرر منها و أخذ عددها بحساب الجمل و حددها و أخطأ و لم يقع ما حدد و هكذا في زماننا وجدت كتابات و كل هذا خطأ و رجم بالغيب و تكلف ما أنزل الله به من سلطان ولو كان العلم بها تحديداً يمكن لكان أحق الناس بمعرفته رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل البشر وجبريل عليه السلام أفضل الملائكة ومع ذلك قال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم : (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل) .
العشرون / الإيمان و الإسلام هل هما شيء واحد أم هما شيئان ؟
دل حديث عمر رضي الله عنه على أنهما شيئان . و دلت أحاديث أخرى على أنه أحيانا يطلق أحدهما و يراد به الآخر . و الجمع بين هذا بأن يقال :
إذا أفرد أحدهما فذكر وحده و لم يذكر الآخر فإنه يدخل الآخر فيه مثل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) فالخطاب يدخل فيه المسلمون والمؤمنون .
و إذا ذكرا جميعا في مكان واحد افترقا فيكون الإيمان للأعمال الباطنة و الإسلام للأعمال الظاهرة . كما في حديث جبريل عليه السلام الذي معنا .
و بهذا القول يحصل الجمع بين النصوص و الله أعلم . و بهذا يتبين معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الميت: ( اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام و من توفيته منا فتوفه على الإيمان ) لأن العمل بالجوارح إنما يتمكن منه في الحياة فأما عند الموت فلا يبقى إلا التصديق بالقلب .

الواحدة و العشرون / إذا نفي الإيمان عن أحد و أثبت له الإسلام ، كالأعراب الذين قال الله فيهم: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا.... ) و وكحديث سعد رضي الله عنه قال : يارسول الله أعطي فلانا فإنه مؤمن . فقال : أو مسلم ) فالمنفي هنا رسوخ الإيمان في القلب و تثبت لهم المشاركة في أعمال الإسلام الظاهرة مع إيمان يصحح لهم العمل إذ لولا هذا القدر من الإيمان لم يكونوا مسلمين.
وهذا مبني على أن التصديق في القلوب يتفاضل و هذا هو الصحيح و هو أصح الروايتين عن الإمام أحمد فإيمان الصديقين ليس كإيمان غيرهم كما قال بكر المزني : ما سبقهم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة و لكن بشيء وقر في قلبه.
و سئل ابن عمر رضي الله عنه هل كان الصحابة يضحكون ؟ فقال : نعم ، والإيمان في قلوبهم كالجبال.
الثانية و العشرون / إذا ترك الإنسان واحدا من أركان الإسلام هل يكفر ؟
- نقول : تارك أحد الأركان لا يخلو من حالات :
الأولى : أن يترك الشهادتين فلا ينطقها فهذا كافر و لا خلاف في هذا لأنه لا يصير مسلما إلا بها .
الثانية : أن يترك الصلاة فهذا فيه خلاف على قولين في كفره :
و الراجح : أنه يكفر كما هو مذهب الإمام أحمد و غيره للأدلة الكثيرة و منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم :( العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) و قال صلى الله عليه وسلم :( بين الرجل و الشرك و الكفر ترك الصلاة ) .
و عن عبد الله بن شقيق رضي الله عنه قال: (ما كان أصحاب محمد يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) .


ولكن هل يكفر بتركها بالكلية أم بترك صلاة واحدة ؟
قولان وأقربها الأول وأنه لا يكفر إلا إذا تركها بالكلية وأما إن كان يصلي ويترك فهو من أهل الكبائر المستحقون للعقوبة في الدنيا والآخرة لكنه لا يخرج من الإسلام و هذا اختيار شيخ الإسلام و ابن عثيمين و طائفة من العلماء .
الثالثة : أن يترك الزكاة أو الصيام أو الحج تهاونا و كسلا : فهذا اختلف العلماء في كفره على قولين - هما روايتان عن الإمام أحمد - :
و أقربهما أنه لا يكفر و لكنه مرتكب كبيرة من الذنوب يستحق عليها العقوبة الدنيوية و الأخروية . لأثر عبد الله بن شقيق رضي الله عنه السابق قال: ( ما كان أصحاب محمد يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة) و لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في تارك الزكاة و فيه : ( حتى يرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار ) فلو كان كافرا لقطع له بالنار . و غيرها . و اختار هذا شيخنا ابن عثيمين .
و لكن هل يقضى الصيام و الحج و الزكاة إذا تركها بلا عذر أم يؤمر بالتوبة و الإكثار من الطاعات ؟ قولان لأهل العلم .
الثالثة و العشرون / متى ينتفي اسم الإيمان و الإسلام عن العبد ؟
- دلت النصوص على أن اسم الإيمان ينتفي عمن ترك شيئا من واجباته و مع ذلك لا يخرج عن الإسلام و يدل له قول الله - سبحانه – في الأعراب :( قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا...)
و قول الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه لما قال له : أعط فلانا فإنه مؤمن . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أو مسلم ) يشير إلى أنه لم يحقق مقام الإيمان و إنما هو في مقام الإسلام الظاهر . و في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ..) الحديث متفق عليه .
وأما اسم الإسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته أو انتهاك بعض محرماته ، و إنما ينتفي بالإتيان بما ينافيه بالكلية مثل الوقوع في الشرك ، أو ترك أركانه كلها أو ارتكاب ناقض من نواقض الإسلام .
وأما ترك بعضها فتقدم تفصيله و لا يعرف في شيء من السنة الصحيحة نفي الإسلام عمن ترك شيئا من واجباته كما ينفى الإيمان عمن نرك شيئا من واجباته .
وإن كان قد ورد إطلاق الكفر و كذا النفاق على فعل بعض المحرمات و هذا له محامل عند أهل العلم .

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












توقيع : مشعل النزال

[


التعديل الأخير تم بواسطة مشعل النزال ; 02-09-2011 الساعة 12:26 AM
عرض البوم صور مشعل النزال   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2011, 05:01 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
مشعل النزال
اللقب:
مشرف سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشعل النزال

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23862
المشاركات: 955 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 20
مشعل النزال is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشعل النزال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

الحديث الثالث
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حج البيت و صوم رمضان ) رواه البخاري و مسلم .

الكلام على هذا الحديث في مسائل :
الأولى / الحديث رواه البخاري و مسلم من طريق عكرمة بن خالد عن ابن عمر به
الثانية / دل الحديث على أن الإسلام مبني على هذه الأركان الخمس فهي أركانه و دعائمه ، فمتى زالت دعائمه لم يبقى الإسلام قائما .
الثالثة / ذكر أركان خمسة و هي كالتالي :
الركن الأول : الشهادتان و هما الأساس فمن لم يأت بهما لم يدخل الإسلام و من أتى بهما حرم ماله و دمه إلا بحقها و حسابه على الله .
و جعلهما ركنا واحدا لأن كل عمل لا بد فيه من شرطين :
1- الإخلاص : و هذا يتضمنه شهادة أن لا إله إلا الله .
2- المتابعة : و هذا يتضمنه شهادة أن محمدا رسول الله .
الركن الثاني : إقام الصلاة و هذا الركن الثاني و هو من أجَلِّ أعمال الدين و لأجل ذلك : (1) فرضها الله على رسوله بدون واسطة .
(2) و فرضت عليه في أعلى مكان ففرضت في السماء السابعة. و يدل لفرضيتها قوله سبحانه: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً) و أما السنة فكثيرة جدا . و الإجماع منعقد على فرضيتها.
* حكم تارك الصلاة هل يكفر أم لا ؟
- تاركها لا يخلو من حالتين :
1) أن يتركها جاحدا لوجوبها فهو كافر بلا خلاف لتكذيبه الكتاب و السنة .
2) أن يتركها تهاونا و كسلا فالصحيح أنه كافر و هذا الذي دلت عليه الأدلة و منها قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( بين الرجل و بين الشرك أو الكفر : ترك الصلاة )رواه مسلم.
وروى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال:( كان أصحاب محمد لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة )
الركن الثالث : إيتاء الزكاة وهذا من أهم أركان الإسلام بعد الصلاة .
حكم تارك الزكاة ؟ اختلف العلماء فيه هل يكفر أم لا ؟ و الراجح فيه أنه إذا تركها تهاونا و بخلا أنه لا يكفر و يدل لذلك حديث عبد الله بن شقيق السابق و كذلك حديث أبي هريرة عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( ما من صاحب ذهب و لا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صحائف من نار فيكوى بها جنبه و جبينه و ظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار ) فلو كان كافرا لم يكن له سبيل إلى الجنة .

الركن الرابع : الصيام وهو من أركان الإسلام و الأدلة عليه في الكتاب والسنة مشهورة.
الركن الخامس : الحج و هو من أركان الإسلام و الأحاديث في فضائله كثيرة .
الرابعة / هذه المذكورات تعتبر من فروض الأعيان على كل المكلفين الذين توفرت فيهم الشروط و ما لم يذكر لا يعتبر في منزلتها .
فالجهاد فرض كفاية و لا يكون فرض عين إلا في حالات أربع ذكرها العلماء .
و الدعوة فرض كفاية إلا في حالات معينة .
و هكذا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و غيرها .
فالواجب على العبد أن يعتني بهذه الأركان الخمسة ويؤديها على أتم وجه ويبشر بعد ذلك بالأجر العظيم إن تقبلها الله منه .

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












توقيع : مشعل النزال

[

عرض البوم صور مشعل النزال   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2011, 05:25 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
مشعل النزال
اللقب:
مشرف سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشعل النزال

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23862
المشاركات: 955 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 20
مشعل النزال is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشعل النزال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

الحديث الرابع
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " رواه البخاري ومسلم .
هذا حديث جليل تضمن أموراً عظيمة من بيان المراحل التي يمر بها خلق الإنسان وبيان علم الله السابق وتقديره المتقدم لكل ما يكون على العبد ، وبيان أن الأعمال بالخواتيم ، والكلام عليه في مسائل :
الأولى / الحديث رواه الشيخان من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود ، قال أبو يعلى الخليلي رواه عن الأعمش قريب من مائة نفس وهو من الأصول المتفق عليها
الثانية / قوله " الصادق المصدوق" أي الصادق فيما أخبر ، المصدوق فيما أُخبر به وهذا المقدمة لأن الموضوع من مقامات الغيب التي لا يعلمها إلا الله ولا يعلمها بشر إلا بوحي .
الثالثة / "إن أحدكم يجمع خلقه" في هذا بيان الأطوار التي يمر بها الإنسان في بطن أمه
فأول ما يكون نطفة يقذفها الرجل في رحم المرأة فتبقى أربعين يوماً نطفة.
فيجمع الله بين ماء الرجل وماء المرأة ، بين الحيوان المنوي في ماء الرجل وبين البويضة في المرأة إذا أراد الله الحمل وقدَّره .
وأما إذا لم يقدر الله الحمل فإن الحيوان المنوي والبويضة لا يجتمعان فلا يتخلق منهما شيء .
ثم بعد الأربعين تتحول هذه النطفة إلى علقة ، وهي قطعة الدم الغليظة ، فيبقى هذا أربعين يوماً ، يتخلق شيئاً فشيئاً وتتطور في هذه المدة .
ثم بعد أربعين أخرى تكون مضغة ، وهي قطعة من اللحم ، فالجميع مائة وعشرون يوماً ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح .
وهذه الأطوار ذكرها الله في كتابه بقوله ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ )
وقوله ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ )
الرابعة / متى يبدأ تخلق النطفة ؟ اختلف في هذا لمجيء الأحاديث المحتملة .
ففي حديث ابن مسعود إشارة إلى أنه بعد الأربعين الثالثة حينما يكون مضغة كما في قوله سبحانه: (ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) .
وفي حديث حذيفة بن أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليه ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها و لحمها و عظامها " رواه مسلم . فظاهر هذا الحديث أن تصوير الجنين يكون في أول الأربعين الثانية
وتوجيه هذه الأحاديث بأن يقال :
أن بداية خلق النطفة وتصويرها يكون في الأربعين الثانية كما في حديث حذيفة ، ولكن ما يظهر هذا للنظر إلا بعد كونه مضغة كما قال سبحانه ( ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) وقد دل الطب المعاصر على ما دل عليه حديث حذيفة بن أسيد حيث أثبتوا أنه إذا مر على النطفة ستة أسابيع أي بعد 42 ليلة يبدأ بالتصوير فيها لأخذ شكل الآدمي ، ولكن الغالب أنه لا يمكن رؤية ذلك في الجنين بعد السقوط إلا بعد أن يكون مضغة وذلك بعد الثمانين .
الخامسة / إذا سقط الجنين من المرأة فإذا لم يتبين خلقه ولا تصويره للناظر فإنه لا يثبت له حكم النفاس ولا تخرج المرأة من العدة ولا تكون الأمة به أم ولد، فالعبرة بالتخلق سواء كان قبل الثمانين أم بعد إذا شهد بذلك أهل الخبرة من النساء وغيرهن ، وهذا مذهب الإمام أحمد وقول للشافعي والنخعي .
وعلى هذا فالسقط متى ما تخلق وشهدت النساء بذلك أصبح له حكم المولود وإذا لم يتخلق فهو قطعة دم والدم الخارج من المرأة بعد سقوط الجنين قبل تخلقه يكون دم فسادٍ لا دم نفاس .
وهل يتخلق في العلقة أم لابد من كونه مضغة قولان :
والأقرب أنه يتخلق في العلقة ، قاله ابن رجب ، و ما ذكره الأطباء يدل على أن العلقة تتخلق و تتخطط وكذلك القوابل من النساء يشهدن بذلك ، وحديث حذيفة بن أسيد صريح في ذلك .
السادسة / أما نفخ الروح فدل حديث ابن مسعود على أنه لا تكون حتى تتم الأربعين الثالثة ، وهذا مروي عن عدد من الصحابة منهم علي وابن عباس وفي الأسانيد انقطاع ويغني عن هذا كله حديث ابن مسعود المتفق عليه :" ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح" ، ولم يأت في السنة ما يعارضه بإسناد صحيح .
ومن هنا ذهب الإمام أحمد إلى أن الطفل ينفخ فيه الروح بعد الأربعة الأشهر، وأنه إذا سقط بعد أربعة أشهر صلى عليه لأنه قد نفخت فيه الروح .
السابعة / دل حديث ابن مسعود على أن كتابة المقادير تكون بعد الأربعة أشهر.
وفي حديث حذيفة بن أسيد ما يدل على أنها في أول الأربعين الثانية كما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكاً فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال يا رب: اذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجَلَهُ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر به و لا ينقص "
فهل هما كتابتان أم أن حديث ابن مسعود مقدم ؟ أم يقال : حديث حذيفة ليس صريحاً في أنه في هذه المدة لقوله: ثُمَّ ، فيحمل على ما جاء في حديث ابن مسعود ، اختلف العلماء في ذلك :
(1) فذهب طائفة إلى أن الكتابة تكون في الأربعين الأولى ، وقالوا يشهد لهذا ما روي عن عدد من الصحابة منهم عبدالله بن عمرو وأبو ذر ، أنها بعد الأربعين .
وقالوا إنما تأخر ذكرها في حديث ابن مسعود إلى ما بعد ذكر المضغة لئلا ينقطع ذكر الأطوار الثلاثة التي يتقلب فيها الجنين فإن ذكرها على نسق واحد ، أعجب و أحسن .
(2) وقيل إنها تختلف لاختلاف الأجنة فبعضهم على ما في حديث ابن مسعود و بعضهم على ما في حديث حذيفة .
وعموم وقت الكتابة لا يبنى عليه حكم في حقنا .بخلاف نفخ الروح ،و لذا جاءتالأحاديث فيه صريحة .
الثامنة / هل الكتابة تكون في صحيفة أم على جبين الجنين ؟
وردت الأخبار بهذا وهذا ولا يمنع ثبوت الجميع .
بأن يقال : يكتب الملك في الصحيفة كل شيء كما في حديث حذيفة عند مسلم:
( ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزاد على ما أمر ولا ينقص منه) ، ويكتب على الجبين إن ثبت ما رواه البزار عن ابن عمر وفيه " فيقضي الله إليه أمره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبها) ، روي مرفوعاً وموقوفاً، قال ابن رجب:( ولعله يكتب في صحيفة ويكتب بين عيني الولد) ، وهذا اختيار شيخنا ابن عثيمين ، ص111 ، ابن رجب ، ص564 ابن عثيمين.
التاسعة / هل يجوز للمرأة إسقاط ما في بطنها ؟
الأصل أن الجنين إذا ثبت الحمل فيه فلا يجوز إسقاطه بلا ضرورة هذا هو الراجح ، ولكن لاشك أن إلقائه بعد نفخ الروح فيه أشد من إلقائه نطفة .
مسألة : لكن لو اضطرت الأم إلى إلقائه كأن يخاف عليها من الموت لو بقي في بطنها فهذا يفصّل فيه .
1 – إن كان لم ينفخ فيه الروح ، ولا ينفخ إلا بعد الأربعين الثالثة فيجوز إلقاؤه لضرورة لأنه إلى الآن لم يصبح نفساً .
2 – وإن كان نفخت فيه الروح فالأرجح أنه لا يجوز إلقاؤه وإن خيف على المرأة لأنه أصبح نفساً ولا يجوز قتل الولد لإبقاء الأم هذا ما اختاره شيخنا ابن عثيمين .
العاشرة / نص العلماء على أن الجنين إذا سقط يختلف حكمه باختلاف أطواره :
1 – فإن سقط وهو في الأربعين الأولى ولم يتخلق فلا يثبت له شيء والدم الخارج من المرأة يعتبر دم فساد تأخد المرأة فيه حكم المستحاضة .
2 – وإن سقط بعد الأربعين الثانية ولم تنفخ فيه الروح فإن تخلق اعتبرته المرأة نفاساً وإلا فلا ولا يصلى عليه .
3 – إن سقط بعد نفخ الروح فيه ، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين لأنه صار آدمياً له نفس حية .
الحادية عشر / في الحديث الرد على القدرية الذين ينفون علم الله وتقديره لما يحصل على العبد حيث أثبت الرسول كتابة ذلك قبل ولادة العبد .
الثانية عشر / الكتابة التي على المخلوق وتقدير الأمور جاءت متنوعة :
1 – فالنوع الأول : الكتابة قبل خلق السموات والأرض كما في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله قال : (إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة) .
وفي حديث عبادة بن الصامت عند أبي داود والترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :
" أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة".
2 – والنوع الثاني : الكتابة الخاصة في بطن الأم كما دلَّ عليه حديث ابن مسعود المتفق عليه .
3 – الثالث : كتابة ما يعمله العبد بعدما يجري عليه قلم التكليف حيث وكل الله بالعبد ملكين يكتبان ما يقول وما يعمل ؛ ليحاسب عليه يوم القيامة وهذا الكتاب الذي يقال للعبد يوم القيامة ، ( اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ).
الثالثة عشر : في هذا الحديث دليل على أن السعادة والشقاوة قد سبقت كتابتها على العبد وأن ذلك مقدر بحسب الأعمال ، وكل ميسر لما خلق له من الأعمال فأهل السعادة ييسرون لعمل أهل السعادة وأهل الشقاوة ييسرون لعمل أهل الشقاوة .
فلو قال قائل كيف يكون ذلك لقلنا .
أولاً : الخلق خلق الله فلا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
ثانياً : أن من أسعدهم فبرحمته وفضله أسعدهم ، ومن أشقاهم فبحكمته وعدله لا يظلم أحداً شيئاً .
ثالثاً : أن الله أعلم بخلقه فهو يهدي من يستحق ذلك ويشقى من يستحق ذلك
الرابع : أن العبد لا يدري ماذا كتب له فالواجب عليه أن يسعى لتحصيل السعادة وسعيه لها دليل على أنه من أهلها .
وأما إذا سعى إلى عمل الشقاوة فهو الذي ظلم نفسه وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم كانوا يظلمون .
في الصحيحين عن علي أن رسول الله قال : ( ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة، فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل .فقال : اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة) .
الخامس : أن الله أوضح لنا الطريق وأقام علينا الحجج وبيّنَ ما يحب وما يكره وأعطانا إرادة ومشيئة فلا حجة للمخلوق حينما يسلك طريق الشقاوة وأخفى عنا الكتاب السابق ليكون العبد بين خوف ورجاء ورغبة ورهبة وليتوكل على ربه ولا يركن إلى عمله نسأل الله حسن الخاتمة وأن يجعلنا ممن سبقت لهم منه السعادة والفلاح .
الرابعة عشر / قوله: " فوالذي لا إله غيره إن أحدكم" في هذا بيان أن الأعمال بالخواتيم فمن ختمت حياته بأعمال أهل الجنة فهو من أهلها ، ومن ختمت بأعمال أهل النار فهو من أهلها ، وفي صحيح البخاري عن سهل أن الرسول قال: إنما الأعمال بالخواتيم ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار ، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة) .
فعلى العبد أن يخاف من سوء الخاتمة وليعلم أن الله أكرم من أن يمكر بعبده الصادق فمن أخلص لله العمل وحرص على طاعته واتباع سنة نبيه وخاف من الخاتمة السيئة ، وكان باطنه كظاهره ، فإن الله يثبته .
ولأجل ذلك قال في حديث سهل بن سعد المتفق عليه : " إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ..الحديث" ففيه إشارة إلى أن سبب سوء خاتمته أن باطنه بخلاف ظاهره ، وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة وباطنة للعبد لا يطلع عليها الناس فتكون تلك الدسيسة سبب سوء الخاتمة وكذلك العكس نسأل الله السلامة والعافية .
وقد روى ابن حبان في صحيحه عن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بخواتيمها كالوعاء فإذا طاب أعلاه طاب أسفله وإذا خبث أعلاه خبث أسفله)
فالخواتيم ميراث السوابق ، وأثر من آثار جد العبد وصدقه وإخلاصه مع ربه.
ولأجل ذلك خاف السلف من الخاتمة السيئة وحرصوا على سلوك طريق أهل السعادة وسألوا الله جل وعلا أن يختم حياتهم بالإيمان والإسلام .
قال بعض السلف : ما أبكى العيون ما أبكاها الكتاب السابق وبكى بعض الصحابةفقال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، فلا أدري في أي القبضتين كنت) . رواه أحمد .
وكان سفيان الثوري يشتد قلقه من السوابق والخواتم فكان يبكي ويقول : أخاف أن أكون في أم الكتاب شقياً ويبكي ويقول أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت .
وكان مالك بن دينار يقوم من الليل طويلاً قابضاً على لحيته ويقول يا رب قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار ففي أي الدارين منزل مالك.
وقال حاتم الأصم : من خلا قلبه من ذكر أربعة أخطار فهو مغتر ، فلا يأمن الشقاء
1 – خطر يوم الميثاق حين قال الله هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي فلا يعلم في أي الفريقين كان .
2 – حين خلق في ظلمات ثلاث فنودي الملك بالشقاوة والسعادة فلا يدري أمن الأشقياء هو أم من السعداء .
3 – ذكر هول المطلع ولا يدري أيبشر برضى الله أو بسخطه .
4 – يوم يصدر الناس أشتاتاً فلا يدري أي الطريقين يسلك به .
وكم رأى الناس وسمعوا من عجائب تقلب القلوب وخاصة قبل نزول الموت ، بأوقات يسيره ، فعلى العبد أن يحرص قدر طاقته على الثبات على الدين والأخذ بأسباب الخاتمة الحسنة عله أن يكون عند الموت من الناجين الفائزين .
ومن أسباب حسن الخاتمة والثبات عند الممات :
1 – الاستقامة كما قال سبحانه: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) .
لما احتضر أبو سفيان بن الحارث قال لا تبكوا علي فإني لم أتنطف (أي أتطلخ ) بخطيئة منذ أسلمت .
عبدي بي إن خيراً فخير وإن شراً فشر " .
قال ابن الجوزي " فليجعل المريض حسن الظن بالله شعاره ودثاره وليقو رجاءه " .
3 – الحذر من الذنوب وتركها لله سبحانه فالذنوب سبب لسوء الخاتمة ، قال ابن القيم " ومن عقوباتها أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه " فكم من إنسان خانته عند الاحتضار فثقل لسانه عن الشهادة وشك قلبه بربه .
4 – سلامة المعتقد والحذر من التطلخ بالشبهات والأهواء ، فأهل البدع هم أكثر الناس شكاً واضطراباً عند الموت ، وأهل السنة هم أكثر الناس ثباتاً على أقوالهم ومعتقداتهم
وكم ختم لكثير من البشر بالسوء بسبب ما ابتدعوا في دين الله عز وجل وزاغوا وانحرفوا وظهرت حقيقتهم عند أول لقائهم مع ربهم منتقلين إلى الدار الآخرة.
5 – الحرص على تنظيف الباطن فينظفه من الرياء والنفاق والحسد و بغض الحق وأهله ومحبة الباطل وأهله .
6 – الإكثار من الدعاء بأن يثبته الله .
وقد روى أحمد عن أنس قال :( كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقيل له: يانبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ فقال: نعم ، إن القلوب بين أصبعين من أصابع الله عز وجل يقلبها كيف يشاء).
فنسأل الله الثبات حتى الممات وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












توقيع : مشعل النزال

[

عرض البوم صور مشعل النزال   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2011, 02:15 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
مشعل النزال
اللقب:
مشرف سابق
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية مشعل النزال

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 23862
المشاركات: 955 [+]
بمعدل : 0.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 8
نقاط التقييم: 20
مشعل النزال is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مشعل النزال غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مشعل النزال المنتدى : مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة
افتراضي رد: موضوع متجدد (هنا شرح الاربعين نوويه للشيخ احمد الصقعوب)

الحديث الخامس
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم وفي رواية مسلم " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"
الكلام على هذا الحديث في مسائل :
الأولى / اتفق البخاري ومسلم على إخراج الحديث من طريق القاسم بن محمد عن عائشة به..
الثانية / الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال في الظاهر كما أن حديث " إنما الأعمال بالنيات " ميزان للأعمال في باطنها ، وهذان هما شرطا قبول العمل قال الشيخ حافظ :
شرط قبول السعي أن يجتمعا فيـه إخلاص وإصابة معاً
لله رب العـرش لا سـواه موافق الشرع الذي ارتضاه
وكل ما خالـف للوحـييـن فـإنـه رد بغـير ميــن
وكل ما فيه الخلاف نصـبا فرده علـيهما قـد وجبـا
فالـدين إنما يأتي بالنقـل ليس بالأوهام وحدس العقل
فكل عمل لا يراد به وجه الله فليس لعامله فيه ثواب .
وكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله .
وكل من أحدث في الدين ما لم يشرعه الله ورسوله فليس من الدين في شيء.
وهذا الحديث قاعدة عظيمة يدخل في العبادات والعقود والتبرعات .
الثالثة / الأعمال عبادات وعادات ومعاملات واعتقادات .
1 – فالعبادات : لا يشرع منها شيء إلا بدليل فما كان منها خارجاً عن حكم الله ورسوله فهو مردود ، فكل من تقرب إلى الله بعمل لم يجعله الله ورسوله قربة إلى الله فعمله باطل مردود عليه ، وعمله بدعة .
مثال ذلك : من تقرب إلى الله بسماع الملاهي أو الرقص أو بكشف الرأس في غير الإحرام أو بحلق الرأس في غير النسك ، أو جعل ليالي يخصها ويقصدها بالعبادة لم يدل الدليل عليها وغيرها كثير من البدع مثل بدعة المولد .
فائدة : ليس كل قربة في عبادة يكون قربة في غيرها مطلقاً إلا بدليل شرعي، فالبروز للشمس قربة للمحرم والسكوت عند سماع الخطبة قربة والقيام للمصلي قربة ، ومع ذلك لما رأى رسول الله رجلاً نذر : أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل وأن يصوم" فأمره الرسول أن يقعد وأن يستظل ( لأن هذه ليست عبادة مطلقاً) وأن يتم صومه .
فائدة : الزيادة على المشروع في العبادة بدعة ويكون فاعله أتى بأمر غير مشروع وزيادته مردودة عليه ولكن تارة يبطل بها العمل كله وتارة لا يبطله وإنما تبطل الزيادة فقط . مثال : ما أبطلت العمل كله لو زاد ركعة عمداً في الصلاة .
ومثال : ما ترد فيه الزيادة ، ولكن لا يبطل العمل كله .
- لو صام ولم يفطر إلا من الغد فصيامه إلى الليل صحيح والزيادة مردودة وأيضاً لو توضأ فغسل كل عضو أربعاً أربعاً ، فالزيادة مردودة ووضوئه صحيح.
وأيضاً لو قرأ في الركوع والسجود فقراءته غير صحيحة وصلاته غير باطلة.
لو أتى بأوراد ما بعد الصلاة ثم اخترع من عنده أذكاراً معينة وداوم عليها فالمشروع صحيح والمبتدع مردود .
2 - الثاني العادات ، وهي الأمور التي يعملها الناس بحكم عاداتهم سواء في أكلهم أو شربهم أو سكنهم أو جلوسهم ونحوها .
فهذه الأصل فيها الحل فلا يحرم منها شيء إلا لدليل .
قال شيخ الإسلام: ( الأصل الذي بنى عليه الإمام أحمد وغيره مذاهبهم أن الأعمال عبادات وعادات ، فالأصل في العبادات أن لا يشرع منها شيء إلا ما شرعه الله ورسوله ، والأصل في العادات أن لا يحظر منها شيء إلا ما حظره الله ورسوله)
فالثياب والألبسة وكيفية لبسها الأصل فيها الحل وترجع إلى عادات الناس إلا ما حرمه الشارع من تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال والتشبه بالكفار وكذا الإسبال وما فيه كشف للعورات وفتنة للناس وكذا لبس الأحذية على الإباحة .
3 – الثالث : العقود ، مثل عقود البيوع والنكاح والتبرعات ونحوها ، الأصل فيها الحل والصحة إلا ما حرمه الله ورسوله هذا مذهب جماهير العلماء.
فائدة : أمثلة لعقود مردودة لأنها مخالفة لأمر الله ورسوله .
1 - من باع أو اشترى بعد نداء الجمعة الثاني وهو ممن يجب عليه حضورها فعقده باطل لأنه مخالف لأمر الله ورسوله كما قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) .
2 – لو باع المسلم على بيع أخيه المسلم فالبيع لا يصح لمخالفة أمر الرسول كما روى مسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه .
3 – لو عقد على ربا فالعقد باطل لقوله سبحانه ( وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)
وكذا بيع الخمر والميتة والكلاب والأصنام لا تصح لأن الله حرمها .
– لو تزوج امرأة بلا ولي فالزواج لا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا نكاح إلا بولي " رواه أبو داود والترمذي .
5 – لو تزوج امرأة وهي حامل أو في العدة لم يصح النكاح .


وهناك بعض العقود اختلف العلماء في صحتها وفسادها لأنها مخالفة لأمر الرسول ، مثل :
1 – الطلاق في الحيض ، فأوقعه طائفة وهو قول جمهور العلماء ، ولم يوقعه آخرون كشيخ الإسلام وسبب الخلاف وجود أحاديث محتملة في المسألة .
2 – رجل حج بمال مغصوب فهل يصح حجه أم لا قولان لأهل العلم ، ومذهب جمهور العلماء أن حجه صحيح لكنه آثم لأن هذا المال الحرام خارج عن العبادة .
3 – ومثله لو صلى بثوب مغصوب أو توضأ بمال مغصوب هل تصح صلاته ووضئه أم لا . فالحنابلة قالوا لا تصح .
وذهب طائفة من العلماء إلى صحتها لكن مع الإثم وهو الأقرب .
الرابعة / وهذا الحديث أصل في النهي عن البدع والتحذير من التقرب إلى الله بما لم يشرعه الله ولا رسوله لأن العبادات ليست بالأهواء وإنما باتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تكاثرت النصوص في الأمر بلزوم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحذير من الابتداع .
قال سبحانه: ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيّ) وقوله: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي ) .
وعن العرباض بن سارية أن الرسول قال : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " رواه الترمذي وصححه.
وقال عليه الصلاة والسلام: " فمن رغب عن سنتي فليس مني" .
وقال: " فإن خير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" .
وقال ابن مسعود : ( اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم ) .
وقال أيضاً : ( عمل قليل في سُنة خير من عمل كثير في بدعة) .
وقال الحسن: ( صاحب البدعة لا يزداد اجتهاداً إلا إذا زاد من الله بعداً) .
وقال الفضيل :( اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين) . وكان الإمام مالك كثيراً ما يردد :
وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع
قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب: " فواجب على الأمة متابعة الرسول في الاعتقادات والأقوال والأفعال فتوزن الأقوال والأفعال بأقواله وأفعاله فما وافق منها قُبل وما خالف منها رد على فاعله كائناً من كان " .
الخامسة / ويدخل هذا الحديث في الاعتقادات ، فمن أتى بأمر فيها لم يشرعه الله ورسوله فهو مردود .
فبدعة الجهمية والقدرية والرافضة والخوارج والأشاعرة والمرجئة كلها مردودة لأنها لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولم يقلها الله ولا رسوله ولم يفعلها ويعتقدها الصحابة .
1 – فالقدرية أنكروا القدر وقالوا إن الله لا يعلم بالأشياء قبل وقوعها تعالى الله عن ذلك وهذا مخالف للكتاب والسنة فهو مردود .
2 – والجبرية نفوا مشيئة المخلوق وإرادته وهذا مخالف للقرآن والسنة ، حيث أثبتا له ذلك .
3 – والرافضة لعنوا الصحابة وكفروهم وهذا مخالف للكتاب والسنة وكذا غلوا في أئمتهم وأعطوهم مراتب لا يستحقها البشر .
4 – والخوارج كفروا المسلمين بالكبائر وخلدوهم في النار وهذا مخالف للكتاب والسنة وهو مردود .
5 – والمرجئة قالوا لا يضر مع الإيمان ذنب والناس لا يتفاضلون في الإيمان وإيمان أفسق الناس كإيمان جبريل ومحمد عليهما السلام وهذا مناقض للكتاب والسنة فهو مردود .
6 – والجهمية عطلوا الصفات وقالوا القرآن مخلوق ، وهذا يرده الكتاب والسنة فقولهم باطل مردود .
7 – والأشاعرة حرفوا وأولوا آيات الصفات وجاءوا بما لم يتكلم به الرسول ولا الصحابة فقولهم مردود .
8 – والصوفية جاءوا بعقائد باطلة كوحدة الوجود والاعتقاد الغالي في الأولياء والتعبد بعبادات ما شرعها الله ورسوله فقولهم مردود .
ولم يسلم من ذلك إلا أهل الاتباع أهل السنة والجماعة ، كثر الله سوادهم وجعلنا منهم بمنه وفضله .

v]: l,q,u lj[]] (ikh avp hghvfudk k,,di ggado hpl] hgwru,f)












توقيع : مشعل النزال

[

عرض البوم صور مشعل النزال   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
100 حديث ضعيف كنا نحسب انها صحيحه مشعل النزال مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة 5 21-04-2016 10:28 PM
الحديث الثاني(شرح الاربعين نوويه للشيخ ان عثيمين) مشعل النزال مجلس السّنة والسيرة النبوية الشريفة 9 26-08-2011 05:43 PM
أحاديث ضعيفة مشتهرة على الألسنة عنزيه من الشرقيه مجلس الشريعة الأسلامية 14 03-07-2010 06:18 PM
اعفاء 949 مواطناا متوفي من قروض صندوق التنميه العقاري نواف العنزي مجلس مناسبات القبيلة 4 23-12-2009 01:20 PM


الساعة الآن 12:12 AM.

مركز تحميل الصورالعاب بنات
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes