العودة   مجالس قبيلة عنزة > المجالس الأجتماعيه > مجلس عنزة الطبي
أهلا وسهلا بك إلى مجالس قبيلة عنزة.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم في شبكة مجالس قبيلة عنزة، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 01-08-2010, 03:38 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عبدالله البلعاسي
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 20248
المشاركات: 18 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
عبدالله البلعاسي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله البلعاسي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مجلس عنزة الطبي
Lightbulb ماذا يحدث عندما يختل جهازك الدفاعي ؟











د. فارس العنزي
استشاري وأستاذ علم المناعة المشارك- كلية العلوم الطبية التطبيقية- جامعة الخرج
http://faculty.ksu.edu.sa/fqalenzi/arabic

مقدمة:
يتكون جهازنا المناعي من مجموعة من الخلايا والأعضاء والتي تعمل بشكل متناسق وتناغم بديع فيما بينها للدفاع عن الجسم ضد الأجسام الغريبة التي تغزو أجسامنا كالفيروسات والبكتريا ومن أهم هذه الأعضاء: الطحال ونخاع العظم أما بالنسبة للخلايا فهناك الكريات البيضاء والخلايا اللمفاوية وبالعات الجراثيم (ماكروفيج). وما يحصل في حال حدوث غزو للجسم لأحد هذه الأعضاء أو الخلايا هو بتنشيط مناعي يبدأ بالتعرف على الجسم الغريب و من ثم يسعى الجهاز المناعي للسيطرة على الجسم الغريب و القضاء عليه وأستجلاب (توليد) خلايا ذاكرة مناعية للتعرف عليه في المستقبل في أغلب الحالات. وعندما تختل وظائف الجهاز المناعي لدى الانسان يصبح معرضا للأمراض والعلل من جراء ذلك الخلل في ثلاثة أشكال هى:-
1- أمراض الحساسية
2- أمراض المناعة الذاتية
3- أمراض نقص المناعة

وسوف نستعرض الاشكال الثلاثة خلال هذا المقال وبشرح مبسط.



أمراض الحساسية
يعاني حوالي 25% من سكان العالم من أمراض الحساسية نتيجة تعرضهم للمستضدات البيئية (مثيرات الجهاز المناعي) (Allergens) أو الأرج وهى المستحثات أو مستضدات الحساسية وهى الجزيئيات التي يتعرض لها الجسم سواء عن طريق الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي وينتج عنها أمراض الحساسية كحبوب اللقاح مثلا. وهذه المثيرات عادة ما يستجيب لها الجهاز المناعي في الشخص الطبيعي استجابة بسيطة من خلال إنتاج كميات بسيطة من الأجسام المضادة من نوع IgG وتنشيط الخلايا اللمفاوية المساعدة (تي أتش 1) وفى تناقض واضح فإن الأشخاص المعرضون للإصابة بأمراض الحساسية الشديدة فإن هذه المثيرات تقوم بتنشيط جهازهم المناعي الذي يتمثل في تحفيز الخلايا اللمفاوية المساعدة (تي أتش 2) و إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة من نوع IgE وعلى هذا فأن الأشخاص المصابون بالحساسية ترتفع لديهم هذه الأجسام المضادة من ألف إلى عشرة ألاف ضعف مقارنة بالإنسان العادي. وبذلك نستنتج أن أمراض الحساسية هي عيب في التنظيم المناعي للخلايا اللمفاوية المساعدة فبدلاً من تنشيط الخلايا (تي أتش 1) المساعدة فى الإنسان الطبيعي ينشط الخلايا اللمفاوية المساعدة من نوع (تي أتش 2) ويصحبها إفراز كميات كبيرة من الجسم المضاد IgE كإستجابة لمستضدات الحساسية من حولنا فى و ذلك في الاشخاص ممن لديهم لدى القابلية للحساسية.
ويحدث تفاعل بين الأجسام المضادة من النوع (IgE) وبين الخلايا البيضاء القاعدية (mast cells). حيث إفراز حبيبات الخلايا القاعدية هي أحد الأحداث الأساسية في التفاعل التحسسي. فعندما يتعرض مصابي الحساسية في أول مرة لأحد مسببات الحساسية (مثل غبار الطلع و بعض الفواكهة مثلا) فإنهم يفرزون كمية كبيرة من الأجسام المضادة من النوع (IgE) ضد مسبب الحساسية. ولأن الخلايا القاعدية تحمل على سطحها العديد من الأجسام المضادة (IgE). فعند التعرض الثاني لنفس المسبب يتمكن مسبب الحساسية من الاتباط بجزيئات الأجسام المضادة (IgE) و مستقبلها على الخلايا القاعدية. وتحتوي حبيبات الخلايا القاعدية على مادة الهستامين وغيرها من المواد الكيمائية والإنزيمية المهيجة والتي تتسبب في ظهور الأعراض التي يعرفها مصابي الحساسية جيداً. على أية حال فإن الخلايا القاعدية هي أحد الخلايا المشاركة في عملية التفاعل التحسسي.
وعلى سبيل الأيجاز فإن الأساس المناعي للحساسية هو أن الحساسية عبارة عن خلل في التنظيم المناعي يحدث نتيجة استقطاب قوي للخلايا اللمفاوية المساعدة (تي أتش 2) بنوع محدد من مسببات الحساسية مما يؤدي الى إفراز أجسام مضادة من النوع (IgE) مختصة بذلك النوع المحدد من مسببات الحساسية. إن الجينات التي يتورثها الشخص قد تجعله أكثر أو أقل قابلية للإصابة بالحساسية، كما أن العوامل البيئية مثل التعرض للميكروبات قد تحدد ما إذا كان الشخص القابل للإصابة بالحساسية سيصاب بها أم لا.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل خلقت هذه الخلايا لإزعاج البشر ذوى القابلية للحساسية ؟؟ بالطبع لا فإن هذه الخلايا تقوم بإفراغ محتوياتها من المواد عندما يطلب منها ذلك ويكون هذا هو خط الدفاع الأساسي لمقاومة الطفيليات وخصوصاً الكبيرة الحجم والتي من الصعوبة بمكان أن تبتلعها البالعات المحترفة. في الوقت الحاضر فأن الأدوية التي تتعامل مع أعراض أمراض الحساسية والحد من الاستجابة الالتهابية هي أساس العلاج. والعلاج بالإبينفرين فى حلات فرط الحساسية يعزز استرخاء العضلات الملساء فى الشعب الهوائية الضيقة ويستخدم أيضا للتخفيف من هجمات الربو الحادة. مضادات الهيستامين تحظر مستقبلات الهيستامين للحد من الأرتيكاريا التى تتبع إنطلاق الهيستامين من الخلايا اللمفاوية والخلايا الحامضية. وللستيرويدات تأثير موضعي أو جهازي و تستخدم لمنع التغيرات الالتهابية المزمنة في الربو، التهاب الآنف، والاكزيما.

أمراض نقص المناعة
هناك العديد من الأمراض الخطيرة التي تنتج عندما لا يعمل الجهاز المناعي بكامل قوته و فعاليته. فبعض أمراض نقص المناعة تنتج من عيوب وراثية مثل تعطل أجزاء من الشبكة المناعية الدفاعية ويسمى بالعوز المناعي. والبعض الأخر مكتسب نتيجة التثبيط المناعي (أثناء زراعة الأعضاء والعلاج الكيميائي للسرطانات) أو الأمراض المعدية مثل الايدز.
و كما ذكرت سابقاً فإن الخلايا اللمفاوية نوعان : النوع الأول " تي " (T lymphocytes) التى يعتبر الخلية المركزية التي تسيطر على معظم جهاز المناعة فمنها المحفز ومنها المثبط ومنها المنظم لعمل النوعين الآخرين . أما النوع الثانى " بي " فيقوم بتحفيز وإفراز القلوبيولينات المناعية (الأجسام المضادة المناعية) والتى تقاوم البكتيريا والفيروسات والفطريات ومنها نوع أ (IgA) و ج (IgG) و م (IgM) و هـ (IgE) و د (IgD) . ومن البروتينات الهامة أيضاً لجهاز المناعة نوع يطلق عليه البروتينات التكميلية او المتممة (Complement) وتمثل جهاز دفاعى آخر لجسم الإنسان . ونقص عمل جهاز المناعة يعنى نقص فى العناصر المذكورة بعضها او جميعها..
ويوجد علاج ناجح للكثير من أمراض نقص المناعة الوراثية يؤدى إلى السيطرة على الأعراض ويسمح للشخص المصاب بممارسة حياته و على سبيل المثال فإن أمراض نقص المناعة الناتجة عن نقص تصنيع القلوبيولينات (الأجسام المضادة المناعية) يمكن السيطرة عليها بحقن الطفل بالأجسام المضادة المناعية فى الوريد أما أمراض نقص المناعة الخلوية وكذلك الأنواع المختلطة من نقصان (بي) و (تي) من نقص المناعة فيكون علاجها أكثر صعوبة وقد تحتاج لزراعة نخاع العظم من متبرع.

مرض الإيدز
بينما يعتبر نقصان المناعة بسبب الخلل الوراثي نادراً نسبياً نجد أن ملايين البشر يعانون من نقص المناعة المكتسبة. وبنسبة أكبر فإن معظم المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب يكون السبب في ذلك هو الإصابة بفيروس الإيدز. إن الأعراض هي التي أدت إلى تحذير الأطباء حيث انتبهوا في الماضي إلى أنهم يتعاملون مع مرض يرتكز على خلفية تثبيط مناعة الإنسان لتبرز على السطح أمراض من المعروف لدى الأطباء أنها عالية الحدوث لدى الأشخاص الذين تعرضوا لتثبيط المناعة، تلك الأمراض مثل العدوى الطفيلية المسببة لالتهاب الرئة مثل أوالي كارينياي الرئوية، والسرطانات مثل سرقوم كابوسي، وبعد ذلك بوقت ليس بالبعيد تم اكتشاف الفيروس المسبب لتثبيط المناعة هذا، وتمت تسميته فيروس نقص مناعة الإنسان (HIV). تبدأ الإصابة بهذا الفيروس كغيرها من الإصابات بالفيروسات الأخرى. حيث في المراحل الأولى يدخل الفيروس إلى داخل الخلية (حيث يستخدم الخلايا اللمفاوية كوسيط و بيئة لصناعة نسخ كثيرة منه) ومن ثم تندفع هذه النسخ خارج الخلية وتمضي لتهاجم خلايا أخرى.
وفي المراحل المبكرة لتكاثر الفيروس يتم التكاثر بطريقة غير مكتشفة نسبياً من قبل جهاز المناعة حيث تلك هي الفترة المناسبة للمناعة الفطرية لتقضي على الأجسام الغريبة، بينما المناعة المكتسبة تكون في طور الاستدعاء. وبذلك ينجو الفيروس من كلا نظامي المناعة الفطري والمكتسب. وبعد أسبوع يبدأ نظام المناعة المكتسب بالمساهمة حيث تبدأ بعض الخلايا الموجهة خصيصاً ضد الفيروس بالتكاثر مثل الخلايا اللمفاوية من النوع (بي)، وخلايا (تي) المساعدة، الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs) لتبدأ بالقيام بوظائفها المختلفة. إن السلاح الكبير في مواجهة الفيروسات هو الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs). والقدرة على تكوين عدوى كامنة لا تستطيع الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs) اكتشافها هي أحد خصائص فيروس الإيدز (HIV-1) والتي تجعله مشكلة كبيرة. خلاصة القول هي أن الطفرة الوراثية لفيروس الإيدز تحدث بمعدل سريع يجعل فيروس الإيدز دائماً متقدماَ بخطوات على الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs) وعلى الأجسام المضادة الموجهة ضده. وعليه فإن الخاصيتين اللتين تجعلان فيروس الإيدز مميتا هما قدرته على التسبب بعدوى كامنة لا يمكن اكتشافها و المعدل العالي للطفرة الوراثية للفيروس (التكاثر السريع).
لكن هذا هو فقط نصف القصة. النصف الثاني يتعلق بالخلية المصابة بفيروس الإيدز. حيث أن هذا الفيروس يستهدف تحديداً الخلايا الدفاعية من النوع (تي) المساعدة (تي أتش)، و الخلايا البلعمية الكبيرة، والخلايا ذات الزوائد الشجرية. فالبروتين الذي يلتصق به فيروس الإيدز داخل الخلية المصابة يطلق عليه سي دي4، وهو بروتين مرافق مستقبل يوجد بأعداد كبيرة على سطح الخلايا اللمفاوية من النوع (تي) المساعدة. كما يوجد هذا البروتين في الخلايا البلعمية الكبيرة والخلايا ذات الزوائد الشجرية بالرغم من قلة كمية هذا البروتين على سطح هاتين الخليتين. ولكن عند الاصابة نجد أن فيروس الإيدز إما يخرب وظائف الخلايا ، أو يقتل الخلايا ، أو يجعل الخلايا عرضة للاستهداف من قبل الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs) والتي تتعرف على تلك الخلايا المناعية على أنها خلايا مصابة بالفيروس. وعليه فسوف تتدمر بسبب الفيروس أكثر الخلايا التي يحتاجها الجسم لتنشيط الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs) لتقوم بوظائفها المناعية. وهذا القتل للخلايا المناعية بصورة مباشرة أو غير مباشرة يؤدي إلى تثبيط مناعة الإنسان مما يؤدي للوفاة.



أمراض المناعة الذاتية
يستطيع الجهاز المناعي في الحالة السوية، أن يميز بين الصديق والعدو، متجاهلا مكونات بروتينات أجسامنا، ومهاجماً الغزاة الغرباء. ولكن مما يؤسف له أن الأسلحة المناعية تنقلب أحيانا ضد الجسم نفسه، مسببة عللا وخيمة، بل والموت أيضا وتصيب أمراض المناعة الذاتية أي عضو في الجسم، هذا على الرغم من أن بعض هذه الأعضاء يتأثر عادة أكثر من بعضها الآخر، كالمادة البيضاء في الدماغ والنخاع الشوكي في التصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتزمي و داء السكري أما الأشكال الأخرى من أمراض المناعة الذاتية فتؤذي الوصائل بين الأعصاب والعضلات كما في مرض الوهن العضلي الوبيلو داء جريفز ومرض الذَّأَب الاحمراري. قد يكون السبب في أمراض المناعة الذاتية هو الاعتلالات الوراثية، فعلى سبيل المثال نجد أن معظم أمراض المناعة الذاتية هي أمراض مزمنة تشتمل على تحفيز متكرر لخلايا المناعة اللمفاوية لتعمل ضد الإنسان نفسه. بالنسبة للأشخاص الأصحاء يتم التحكم في المناعة الذاتية عن طريق التخلص من الخلايا النشطة ضد جسم الإنسان وذلك بتنشيط آلية موت الخلية عن طريق بروتين فاز. وهذا البروتين يجعل الخلية المنتجة له هدفاً للقتل بواسطة الخلايا اللمفاوية السمية قاتلة الخلايا (CTLs)، أو للقتل بواسطة الموت الذاتي المبرمج للخلية. لكن مرضى المناعة الذاتية يكون لديهم خلل وراثي يؤدي إلى خلل في البروتين فاز وعليه تتعطل آلية الدفاع فلا تموت الخلايا المناعية اللمفاوية من النوع تي والتي تهاجم جسم الإنسان وينتج عن ذلك عدة أمراض ومشكلات صحية لها تأثيرات مرضية مثل التضخم الشديد في الغدد اللمفاوية، وإفراز أجسام مضادة تهاجم جسم الإنسان نفسه، وتراكم عدد كبير من الخلايا اللمفاوية من النوع تي في الأعضاء اللمفاوية الثانوية.
وبالرغم من أن بعض أمراض المناعة الذاتية يكون سببها الخلل الوراثي، إلا أن علماء المناعة يعتقدون أن هناك سبباً آخر وهو أن معظم أمراض المناعة الذاتية تحدث عندما تفشل طبقة آلية التحمل (التجاهل و الاستبعاد للخلايا الضارة) في القيام باستبعاد الخلايا التي تهاجم جسم الإنسان حتى ولو كان الشخص سليماً من الناحية الوراثية. وهذه ضريبة حصولنا على خلايا مناعية لمفاوية من النوع تي ومن النوع بي تحملان على سطحيهما عددا هائلاً من مستقبلات المستضدات (كالبكتيريا مثلا) وذلك للتعرف على جميع الأجسام الضارة التي تغزو جسم الإنسان من الخارج.


هناك على الأقل شرطين لابد من توفرها لحدوث أمراض ذاتية المناعة وهي:
الشرط الاول: وجود جزيئات (MHC) وهي بروتينات موجودة طبيعيا على سطح الخلايا اللمفاوية فيتم التعرف عليها على أنها أجسام غريبة وهي ليست كذلك في حقيقة الأمر. لذلك فإن نوع جزيئات (MHC) التي يرثها الإنسان قد تلعب دوراً مهما ً في تحديد قابلية الشخص لأمراض المناعة الذاتية.

الشرط الثاني: لحدوث مرض المناعة الذاتية هو أن ينتج الإنسان خلايا لمفاوية من النوع تي، وأحياناً من النوع بي تقوم بالتعرف على جسم الإنسان على أنه جسم غريب. إن مستقبلات الخلايا اللمفاوية من النوعين تي و بي، ولذلك نجد هذه المستقبلات تختلف من شخص لآخر حتى بين التوائم المتطابقة، وتختلف في نفس الشخص من فترة لأخرى لأن الخلايا اللمفاوية تموت ويتم استبدالها بأخرى جديدة. وعليه فإن احتمال كبير أن جسم الإنسان قد لا يكتشف الخلل ويرجع ذلك إلى موت الخلايا اللمفاوية لأنها لم تجد المأوى المناسب في أنسجة الإنسان لعدم توفر التنشيط المترافق اللازم للمحافظة على حياتها. أو أنها وجدت قبل تكون أحد أعضاء المناعة و بالتالي تعتبر الخلايا هذ الجهاز غريبا.

الشرط الثالث: لابد من وجود تفاعل التهابي مستمر في نفس النسيج وستهاجمها الخلايا المناعية على أنها أجسام غريبة. عدا ذلك فمن غير المرجح أن تخرج الخلايا اللمفاوية تي من مجرى الدم باتجاه الأنسجة، وإذا فعلت فلأنها قد تمت إعادة تنشيطها.

وعليه فإن السيناريو الذي يرجحه علماء المناعة لحدوث أمراض المناعة الذاتية هو كالآتي: متى ما وجد الشخص القابل وراثياً لأمراض المناعة الذاتية عند أصابته بميكروب فأنه ينشط خلايا لمفاوية من النوع تي والتي يتصادف أن مستقبلاتها تتعارض مع مستضدات جسم الإنسان، ويتزامن مع ذلك حدوث التهاب في نفس النسيج المحتوي على تلك المستضدات، ونتيجة لهذه الالتهابات تتنشط الخلايا المقدمة للمستضدات (APCs) والتي تلتقط المستضدات من المكونات الطبيعية لجسم الإنسان وتقدمها للخلايا المناعة اللمفاوية من النوع تي على أنه جسم غريب وهنا يكمن الداء.

أمثلة على أمراض المناعة الذاتية
تنقسم أمراض المناعة الذاتية إلى نوعين، النوع الأول يختص بعضو أو جهاز محدد والنوع الثاني يمتد ليشمل عدة أجهزة او أعضاء في جسم الإنسان.


أولاً: مرض الداء السكري (DM)
أحد أهم الأمثلة على أمراض المناعة الذاتية المتعلقة المختصة بعضو محدد هو مرض الداء السكري المعتمد على الإنسولين. في هذا المرض يكون هدف الهجوم المناعي الذاتي هو الخلايا بيتا المنتجة للإنسولين في البنكرياس. فا على الرغم من أن الأجسام المضادة التي تفرزها الخلايا اللمفاوية من النوع بي والمنشطة ضد جسم الإنسان قد يكون لها دور في الالتهاب المزمن الذي يساهم في هذا المرض إلا أنه بات يعتقد الآن أن الهجوم الأول على خلايا بيتا في البنكرياس يتم بواسطة الخلايا اللمفاوية القاتلة (CTLs). ومن الواضح أن هناك عوامل وراثية تؤثر على مدى القابلية للإصابة بمرض الداء السكري، حيث أن احتمال إصابة التوائم المتطابقة به يصل إلى 50%. بالنسبة لمرض الداء السكري عادة ما يبدأ تدمير الخلايا المنتجة للإنسولين قبل عدة أشهر أو حتى سنوات من ظهور أعراض الداء السكري. ولحسن الحظ فمن الممكن الآن اكتشاف الأجسام المضادة التي تهاجم الخلايا المنتجة للإنسولين.


ثانياً: مرض التصلب المتعدد (MS)
هو مرض التهابي يصيب الجهاز العصبي المركزي، ويعتقد أنه ينشأ بسبب خلايا لمفاوية من النوع تي منشطة ضد الجهاز المناعي للشخص نفسه. وخلال مرض التصلب المتعدد يؤدي الالتهاب المزمن إلى تدمير غلاف المايلين المغلف للخلايا العصبية و الذي يمكنها من إرسال الإشارات العصبية بكفاءة عالية، وبتدمير غلاف المايلين تنشأ اعتلالات في المدخلات الحسية مثل الرؤية وربما يصاب الشخص بالشلل. إن الخلايا البلعمية (ماكروفيج) التي تحفزها مواد كيميائية قادمة من تلك الخلايا اللمفاوية من النوع تي، يعتقد أن هذه الخلايا البلعمية تلعب دورا مهما في التسبب بالالتهاب. إن أحد السيناريوهات المحتملة هو أنه عندما يصاب شخص لديه قابلية وراثية لمرض التصلب المتعدد بأحد الفيروسات فإن الخلايا اللمفاوية من النوع تي تقوم بالتعرف على تلك الفيروسات و يمكنها عبور الأغشية المغلفة للجهاز العصبي المركزي فتصل إلى الدماغ لتقود الهجوم على غلاف المايلين، وبذلك تسبب بمرض التصلب المتعدد. إن الاستعداد الوراثي يشكل مكوناً قوياً في مرض التصلب المتعدد، حيث تزيد نسبة إصابة التوائم المتطابقة بمقدار عشرة أضعاف عن غيرهم.


ثالثاً: مرض التهاب المفاصل الروماتزمية (RA)
هو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي يؤثر على أنحاء جسم الإنسان ويتميز بوجود التهاب مزمن يصيب المفاصل. ويتسبب بهذا المرض كلا من الخلايا البلعمية وكذلك مادة (TNF) التي تفرزها تلك الخلايا والتي تتخلل المفاصل تحت تأثير خلايا تي المساعدة. أثبتت الدراسات السريرية الحديثة وجود تحسن في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي التي تمت معالجتها بأجسام مضادة لتثبيط مادة (TNF). إن الخلايا اللمفاوية من النوع تي المستخلصة من مرضى الروماتزم يمكنها التعرف على بروتين الغضروف. إن الأجسام المضادة (IgM) والتي تتعرف على وترتبط بالأجسام المضادة (IgG) التي توجد في المفاصل مسببة بذلك التهاب المفاصل الروماتزمي.

رابعاً: مرض الذئبة الحمراء (SLE)
هو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي يؤثر على أنحاء جسم الإنسان ويصيب حوالي 250.000 شخص في الولايات المتحدة، يشكل النساء حوالي 90% من هذه النسبة. ويمكن لهذا المرض أن يظهر بعدة علامات وأعراض تشتمل طفح جلدي أحمر يصيب الجبهة والخدين مما يعطي منظر الذئب الأحمر ومنه أتت التسمية، كما تشتمل الأعراض على التهاب الرئتين والتهاب المفاصل وتدمير الكلى وتساقط الشعر والشلل والتشنجات. يحدث هذا المرض نتيجة لتدمير قدرة الخلايا اللمفاوية من النوعين تي وبي على التجاهل مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة (IgG) تتعرف على العديد من المستضدات بجسم الإنسان نفسه على أنها أجسام غريبة و منها الحمض النووي الديوكسي رايبوزي (دي أن أي). و للمرض صبغة وراثية قوية.
============================

lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ?




lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ? lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ? hg]thud dojg dp]e [ih.;












عرض البوم صور عبدالله البلعاسي   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2010, 02:42 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
محمد السديس
اللقب:
][_ شخصية هامة_][
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد السديس

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9521
المشاركات: 6,966 [+]
بمعدل : 1.89 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 17
نقاط التقييم: 24
محمد السديس is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد السديس غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البلعاسي المنتدى : مجلس عنزة الطبي
افتراضي رد: ماذا يحدث عندما يختل جهازك الدفاعي ؟

الله يعطيك العافية اخوي على الطرح المميز

v]: lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ?












توقيع : محمد السديس



اتعب على الطيب ترا رفقته عز

والا الردي مافاد نفسه يفيدك

الصاحب اللي لالمح جيتك فز

هذا الذي لازم تعده عضيدك

عرض البوم صور محمد السديس   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2010, 02:49 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ماجد الضوي
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ماجد الضوي

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 22013
المشاركات: 3,979 [+]
بمعدل : 1.36 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 12
نقاط التقييم: 31
ماجد الضوي is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ماجد الضوي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البلعاسي المنتدى : مجلس عنزة الطبي
افتراضي رد: ماذا يحدث عندما يختل جهازك الدفاعي ؟

معلومات مهمه ومفيده

يعطيك العافيه أخوي عبدالله

ودمت بخير

v]: lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ?












توقيع : ماجد الضوي

عرض البوم صور ماجد الضوي   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2010, 02:06 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عنزيه من الشرقيه
اللقب:
(*§ عضـو المجالس المميـز §*)
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عنزيه من الشرقيه

البيانات
التسجيل: Jun 2009
العضوية: 20241
المشاركات: 4,531 [+]
بمعدل : 1.48 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 30
عنزيه من الشرقيه is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عنزيه من الشرقيه غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله البلعاسي المنتدى : مجلس عنزة الطبي
افتراضي رد: ماذا يحدث عندما يختل جهازك الدفاعي ؟

يعطيك العافيه......أخي عبدالله البلعاسي

معلومات قيمه ومفيده.....دمت بصحه وعافيه

v]: lh`h dp]e uk]lh dojg [ih.; hg]thud ?












عرض البوم صور عنزيه من الشرقيه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى مجلس عنزة الطبي



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الموسوعة الطبية للامراض وملفات شامله عن بعض الامراض وطرق علاجها بندر الشاامان مجلس عنزة الطبي 10 10-01-2012 02:21 AM
** مكتبه مجالس قبيله عنزه الثقافيه العامه ** انور المجلاد مجلس عنزة العام 650 07-11-2011 07:50 PM
الأجور المضاعفة في الميزان‏ شــمــس مجلس الشريعة الأسلامية 16 22-02-2011 09:00 AM
معلومه مهمه جدا فهد البسام مجلس الشريعة الأسلامية 10 08-12-2009 12:43 AM
( ملف كامل )كل ما تريدين معرفته عن الحمل والولادة . متعب التغلبي مجلس الأسرة 8 05-10-2009 02:57 AM


الساعة الآن 02:16 AM.

مركز تحميل الصورالعاب بنات
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes