العودة   مجالس قبيلة عنزة > المجالس التراثيه > مجلس مواطن وانساب القبيلة
مجلس مواطن وانساب القبيلة يختص بمواطن قبيلة عنزة وأنسابها
أهلا وسهلا بك إلى مجالس قبيلة عنزة.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم في شبكة مجالس قبيلة عنزة، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 17-08-2010, 04:39 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
السهلي99
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 24803
المشاركات: 2 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
السهلي99 is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السهلي99 غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار

بسم الله الرحمن الرحيم

بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار :-

الدكتور / سعد بن أحمد الهزاني :-

تناول علماء البلدانيات الحديث عن اليمامة وتحديد موقعها باعتبارها قسمًا مهمًّا من أقاليم الجزيرة العربية، حيث تمثّل جزءًا كبيرًا من إقليم نجد في قلب الجزيرة .

وترجع أهمية موقع اليمامة إلى عوامل منها : موقعها الجغرافي المتوسط الذي تجتازه طرق متعددة تصل بين أطراف الجزيرة، حيث كانت ملتقى للقوافل التجارية، إضافة إلى توافر مواردها الاقتصادية؛ فلقد كانت تمير الحجاز، وكذلك ما تتمتع به جبالها وأوديتها من حصانة طبيعية، كل ذلك جعل منها مكانًا مأهولاً بالسكان والعمارة حيث عاشت فيها قبائل متعددة وكثيرة من العرب على مرّ التاريخ، كان لهم دور في تشكيل المجتمع العربي .

ومن القبائل الأوائل التي استوطنت اليمامة قبل الإسلام وبعده: قبيلة بني هزان ( واحدهم هزاني ) وقبيلة بني حنيفة ( واحدهم حنفي ) (1)، فكان بينهما علاقة تاريخية يحسن بسطها والإشارة لها لكون المتأمل لتاريخ بني هزان وبني حنيفة يلاحظ ما بينهما من أواصر القربى والنسب حيث يجمعهما الأصل الربعي (2).

فبنو هزان هم أبناء هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنـزة بن أسد بن ربيعة، وبنو حنيفة هم أبناء حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل (ثم) أسد بن ربيعة، وبينهما مصاهرة وحلف قديم - كما سيأتي -، فما يجري على الهزاني يجري على الحنفي، وما يجري على الحنفي يجري على الهزاني .

وعلاوة على ما سلف ... الجوار المكاني في " اليمامة " حتى اختلطت مساكنهما فتجد الهزاني في بلاد حنيفة، وتجد الحنفي في بلاد هزان .

فهذه العوامل اجتمعت في هاتين القبيلتين لتمثّل ما بين القبائل العربية العريقة من الإخاء والوحدة والتعاون والتكافل، فاستفاضت بذلك النصوص الدالة على تلك العلاقة الوثيقة التي سنورد طرفًا منها .

بنو هزان في اليمامة :-

استوطنت قبيلة بني هزان اليمامة منذ القدم فبعد فناء سكان اليمامة الأقدمين ( طسم وجديس ) من العرب البائدة بقيت اليمامة ليس بها أحد إلى أن كثرت ( ربيعة ) وانتشرت وتفرقت في البلاد، فسارت قبيلة عنـزة بن أسد بن ربيعة تتتبَّعُ مواقع الغيث حتى استقرت باليمامة (3)، لكن استقرارها فيها كان خفيفًا، إذ انتقلوا إلى البحرين، سوى بني هزان الذين بقوا في اليمامة ثم جاورهم بنو حنيفة .

وقد اختصر صاحب " معجم اليمامة " ما ذكره المتقدمون عن ذلك حيث قال : " قامت حروب طاحنة بين طسم وجديس تفانوا فيها وبادوا، فسكنت اليمامة قبيلة عنـزة بن أسد، وكان لها فيها نفوذ وقوة؛ ولما تضعضعت قوّتهم زاحمهم على اليمامة بنو حنيفة، فبقيت هزان في اليمامة إلى جانب حنيفة، وذلك ما يقدّر بقرنين قبل الإسلام ... " (4).

وأكد العلاّمة / حمد الجاسر تلك الأقدمية لبني هزان في سكنى اليمامة بقوله : " كان بنو هزان من عنـزة يسكنون اليمامة الجبل المعروف من وادي العرض ( الباطن ) عرض - أو وادي - بني حنيفة إلى نهاية الجبل من الجنوب قبل سكنى بني حنيفة، مما يدل على تحضرهم وقدم استيطانهم " (5).

أمّا مساكن بني هزان في اليمامة فهي متفرقة في شمالها وجنوبها، وكثيرًا ما ترد عبارة ( ديار هزان ) أو ( أمصار هزان ) دلالة على كثرة وتعدد مساكنهم . قال الشاعر الجاهلي / عمرو بن الأحزّ الجلاني العنـزي يستنصر الهزانيين (6) :-

فأبلغ بـني عـوف وأبلغ محاربا = وأبلغ بني جـلان ما الحَـقَّ تسألُ
و ( هِزّانَ ) بلّغ حيث حلّت ( ديارها ) = فمـا مـن أخ إلا عليـه معـوّلُ

وقال / المختار بن وهب القشيري يصف وقعة الريب بين بني هزان وبني قشير - في القرن الثالث الهجري - من أرجوزة طويلة (7) :-

سارت لنا (هزان) من (أمصارها)
محشـدة جرمـا على أوتارهـا
وخيمت بالخـرج في عسكارهـا

ففي شمال اليمامة، يردُ ذِكر بني هزان ولهم حصن (ملهم) (8)، بل يرد لهم سيادة هناك، فعلى سبيل المثال خبر قتال / عرفطة بن عرفجة الهزاني - سيّد بني هزان - مع بني عكل، ومنازل عكل ما بين الوشم وسدير (9).

وكذلك ما ورد لبني هزان من ذِكر في وادي الرَّداع (شمال شرق حجر) وخبر قتلهم / لحيان بن عتبة العامري، الذي رثاه ابن عمه الشاعر الشهير / لبيد ابن ربيعة في قصيدة عدّ فيها مشاهير قومه فقال :-

وصاحب ملحوب فجعنا بيومه=وعند الرَّدَاع بيـت آخَرَ كَوثـر
أولئك فابكـي لا أبا لك واندبي =أبا حـازم في كـل يـوم مذكـر

قال / البكري : "صاحب ملحوب : عوف بن الأحوص، وصاحب الرَّداع / حيان بن عتبة بن مالك بن جعفر، قتلته بنو هزان من عنـزة، فقبره باليمامة، والرّداع : موضع بها " (10).

وفي جنوب اليمامة، الموطن الرئيسي لقبيلة بني هزان، كانت ديارهم تشمل : نعام والمجازة وبرك وبريك وماوان وغيرها . قال / أحمد بن محمد بن الفقيه الهمداني (ت290هـ) : " أول ديار ربيعة باليمامة، مبدأها من أعلاها، أولاً : (دار هزان) وهو واد يقال له (برك)، وواد يقال له (المجازة) أعلاه (وادي نعام) ... " (11).

وقال العلاّمة / الهمداني صاحب كتاب " صفة جزيرة العرب " (ت بعد 340هـ) : " ومن جانب اليمامة الآخر قرية يقال لها ( المجازة )، بها بنو هزان من عنـزة، وإلى جانبها قرية يقال لها ( ماوان )، بها بنو هزان وبنو ربيعة من النمر بن قاسط .. ).

وقال / الهمداني أيضًا - نقلاً عن / الجرمي -: " و ( نعام ) يعرف لــ / آل راشد من بادية بني عبيد " (12).

وقد علّق / الجاسر على ما سبق فقال : " لعل / عبيدًا المذكور هو / عبيد بن يربوع الحنفي، فله صلة ببني هزان حين قدمت بنو حنيفة إلى اليمامة، فحالف رئيس بني حنيفة / سعدانة بن العاتك من بني وايل من هزان، وقويت الصلة بينهم وبين بني حنيفة، إذ يجمعهم أصل واحد " (13).

قلت : ولا غرابة في ذلك إذا علمنا مدى العلاقة بين القبيلتين أن يسكن أقسام من حنيفة مع إخوتهم هزان في مساكنهم مثل قرية نعام التي ارتبط اسمها بـ ( هزان ) منذ الأزل؛ قال الشاعر في القرن الثالث الهجري (14) :-

أتتك هزانك من نعامهـا =ومن علاتها ومن آكامها

قدوم بني حنيفة اليمامة والحلف مع بني هزان :-

بعد خروج بني حنيفة من عالية نجد وأطراف الحجاز مع قبائل ربيعة يتبعون الريف ويرتادون الكلأ ( على السمت الذي كانت عنـزة سلكته لمّا قدمت اليمامة وعبد القيس لمّا قدمت البحرين )، يرأس بني حنيفة في ذلك / عبيد بن ثعلبة بن يربوع الحنفي، قدموا إلى اليمامة وجاوروا بني هزان من عنـزة وتحالفوا معهم وقويت الصلة بينهم وأصبحوا يدًا واحدة ضدّ الأعداء (15).

وذكر النسابة / ابن الكلبي ( ت204هـ ) - في سياق نسب بني وائل بن هزان - أنّ / عبيد بن ثعلبةَ بن يربوع الحنفي أدرك / سعدانة بن العاتك بن المخارق الهزاني وهو جالس تحت نخلةٍ سحُوق يخرف رُطبها وهو قاعد يقول :-

تقاصري آخُذْ جناك قَاعداً =إني أَرى حملك ينمى صاعدا

فحالف / سعدانة / عبيدًا وصار فيهم إلى اليوم (16).

ويبدو أيضًا أنّ / عبيدًا هذا تزوج من بني هزان، فهم أخوال أولاده على ما أشار إليه / ياقوت في رسم ( المحرقة ) من بقاء / الأرقم بن عبيد الحنفي عند أخواله من عنـزة واقتسام إخوته حجرًا دونه، ولعل في هذا ما يبرر سكنى بعض ( بني عبيد ) هؤلاء عند أخوالهم في نعام (17).

وذكر / ياقوت الحموي في رسم ( حجر ) أنّ / عبيدًا الحنفي بعد أن طاب له المقام في اليمامة أخذ يبتغي له مكانًا رحبًا ومرتعًا خصبًا حتى وصل ( قاع حَجر ) فرأى قصورًا ونخلاً كانت لطَسم وجديس ( فاحتجر ) لنفسه ولأولاده من بعده طائفة وحلّ بها وبثّ ومكث وجعل يقول :-

حللنا بـدار كان فيها أنيسهـا=فبادوا وخلوا ذات شيد حصونها
فصـاروا قطينًا للفـلاة بغربـة=رميماً وصرنا في الديار قطينها
فسوف يليهـا بعدنا من يحلهـا =ويسكن عرضًـا سهلها وحزونها

وتسامع بقية حنيفة ومن كان معهم من بكر بن وائل بما أصاب عبيد فأقبلوا فنـزلوا قرى اليمامة (18) وكثر بنو حنيفة في اليمامة وانتشروا فيها، وكان لهم النفوذ والقوة والعدد والعدة، وقد بسطوا نفوذهم على أكثرها وعمروها وأوجدوا فيها حضارة وعمرانًا، ومساكنهم في واديهم ( وادي بني حنيفة ) من أعلاه إلى أسفله، وهي قلب بلادهم، ولهم مساكن غيرها يقول الشيخ / عبد الله بن خميس : " مساكن بني حنيفة من منطقة ( الشعيب ) أو وادي قران وما حوله شمالاً إلى منطقة الخرج، وما حولها جنوبًا من ( الدهناء ) شرقًا إلى ( الوركة ) غربا " (19).

ثم انتشرت قبائل مضر في اليمامة فسكنت تميم في شمالها وشرقها، وقيس عيلان، ممثلة ببني عامر بن صعصعة في جنوبها، وفيهما يقول الشاعر الجاهلي / موسى بن جابر الحنفي الملقب بـ( أزيرق اليمامة ) (20)، ( الأغاني 11 / 297 ) :-

وجدنـا أبانا كان حلّ ببلـدةٍ = سُوًى بين قيسٍ قيس عيلان والفِزْرِ
فلما نأت عنـا العشيرةُ كلُّهـا = أقمنا وحالفنا السيوف على الدهرِ
فمـا أسلمتنا بعد في يـوم وقعةٍ = ولا نحن أغمدنا السيوف على وتر

فهو يصف توسطهم بين هذه القبائل، وأنهم استطاعوا أن يكونوا بمأمن من إغارتها عليهم رغم ابتعاد عشيرتهم عنهم، إذ لمّا استقرت بنو حنيفة في اليمامة انقطعوا عن قومهم فكانوا لا ينصرون بكرًا ولا يستنصرونهم كما ذكر صاحب " الأغاني " (21)، باستثناء من انضم إليهم في اليمامة من بطون بكر ابن وائل من : بني قيس بن ثعلبة (قبيلة الأعشى)، وبني عجل بن لجيم - إخوة حنيفة - وبني سدوس وبني يشكر وغيرهم .

حيث يربط الجميع من قبائل ( ربيعة ) باليمامة رابطة النسب والحلف والجوار والمصاهرة؛ ومن الطريف في هذا ما رواه / سفيان الثوري (22) : أنّ الشاعر / الأعشى تزوج امرأة من بني هزان، لكن قومها أرغموه على طلاقها حين ضربوه فطلّقها وقال :-

أيا جارتـا بيني فإنـك طالقـه = كذاك أمور الناس غاد وطارقه
وما ذاك عندي أن تكـوني دنيئةً=ولا أن تكوني جئت عندي ببائقه
لقد كان في أهـل اليمامة منكح=وشبـان هزان الطوال الغرانقـه

وذكر / ابن حبيب : أنهم أرغموه على طلاقها ثلاثًا فكرر ( بيني ) ثلاث مرات في قصيدته والطلاق ثلاثًا من أمور الجاهلية التي أقرها الإسلام (23).

ولا مجانفة للحقيقة بالقول : إنّ قبائل ربيعة في اليمامة كانوا أهل مَدَرٍ، أي حاضرة، والعلاقة التي تجمعهم تختلف عن الأحلاف التي كانت بين قبائلهم الأمّ مثل حلف اللهازم الذين دخلوا في قبيلة بكر بن وائل، ذلك أنهم كانوا أهلَ وَبَرٍ، أي بادية (24)، بينما العلاقة في اليمامة بين بكر بن وائل ممثلة ببني حنيفة ومن معها من بكر وبين بني هزان، مع بقاء كل قبيلة منهم تحت اسمها .

ولشهرة هذه العلاقة بين ( بكر بن وائل ) و ( هزان )، قال / المختار الثقفي عندما عدّد قبائل الأمصار في سجع أوله : ( أما والذي أنزل القرآن ) إلى أن قال : " لأقتلنّ العتاة من أزد عمان، ومذحج وهمدان، وبهز وخولان، وبكر وهزان ... " (25).

وقال / القحيف العقيلي عندما افتخر بانتصارهم على ( ربيعة ) في اليمامة (26) :-

لقد لقيت أفنـاء ( بكر بن وائل ) =و ( هزان ) بالبطحاء ضرباً غشمشما

ويصف كذلك علاّمة الجزيرة الشيخ / حمد الجاسر العلاقة بين بني هزان وبني حنيفة " بالقوة " حيث قال في مقال له عنوانه ( بنو هزان " الهزازنة " ) ما نصه : " إنّ بني هزان العشيرة التي تسكن وادي نعام وما حوله من أصرح القبائل نسبًا فهم من بني وائل بن هزان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنـزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، باتفاق النسابين لا يماري في هذا أحد، وكانت الصلة بينهم وبين قبائل ربيعة المنتشرة في أودية اليمامة كبني حنيفة وغيرهم قوية ... " (27).

نماذج من نفوذ القبيلتين في اليمامة :-

استقرت السيادة في اليمامة لبني حنيفة ومعها بقية قبائل ربيعة بالمناصرة والتأييد، فأصبحوا يشكلون كتلة واحدة في الدفاع عن أملاكهم وأراضيهم، وعرفوا بالبأس والشجاعة التي مرنوا عليها لكثرة احتكاكهم بالقبائل المجاورة، ولذلك عدّت بنو حنيفة من القبائل المحاربة لكثرة أيامها الحربية (28)؛ وقد أشار القرآن الكريم إلى ما يتحلّون به من شجاعة في قوله تعالى : چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ?چ (29)، فعلى رأي بعض المفسرين أنّ أولي البأس المعنيين بهذه الآية هم بنو حنيفة أهل اليمامة (30).

ولما اشتهروا به من تلك الصفات، ودّ الإمام / علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حينما خذله قومه وقعدوا عن نصرته، أن يلوذ بركن اليمامة، كناية عن نصرة أهلها، فقال (31) :-

ولو أني أُطِعتُ عصبت قومي=إلى ركـن اليمامة أو شمـام
ولكـنّي إذا أبرمـت أمـرا =مُنِيْتُ بخلـف أراء الطغـام

وقد بلغ من أمرهم أن جعلوا من اليمامة مأمنًا لمن يلتجئ بهم بحيث كانوا يجيرون على ملوك المناذرة، فحين قتل أحد الحنفيين ( شمر بن عمرو السحيمي الحنفي ) المنذر بن ماء السماء يوم عين أباغ وجد في اليمامة مكانًا آمنًا (32).

وكان لسراتهم نفوذ قويّ حتى إنّ أحدهم يجير فلا تخفر جيرته، وقد جاء في " الكامل " للمبرِّد (33) : أنّ السواقط كانت ترد اليمامة في الأشهر الحرم لطلب التمر، ( والسواقط : من ورد اليمامة من غير أهلها ) فإن وافقت ذلك، وإلا أقامت بالبلد إلى أوانه، ثم تخرج منه في شهر حرام، فكان الرجل منهم إذا قدم يأتي رجلاً من بني حنيفة فيكتب له على سهم أو غيره : " فلان جار فلان "، وقد كان / النعمان بن المنذر أراد أن يجليهم منها، فأجارهم / مرارة بن سلمي الحنفي، فسوّغه الملك ذلك، أي أجازه، فقال / أوس بن حجر يحض / النعمان عليه (34) :-

زعم ابن سَلْمِيٍّ مرارةُ أنه=مولى السواقط دون آل المنذر
منع اليمامة حزنها وسهولهـا =من كل ذي تاجٍ كريم المفخر

وقد استجار أحد السواقط من بني كلاب بــ / عمير بن سلمي الحنفي، فقتل أخو / عمير أخا الكلابي، وأبى الكلابي قبول الدية، فما كان من / عمير إلا أن دفع أخاه إليه فقتله، وفي ذلك قال / عمير :-

قتلنا أخانا للوفـاء بجارنا =وكان أبونا قد تجير مقابره

و / عمير هذا قائد الجرباء، وهي كتيبته، وكان يعدّ أحد أوفياء العرب الثلاثة ... (35).

واشتهر قادة اليمامة بالكرم والشجاعة، وهي الصفات العربية الأصيلة المؤهلة للقيادة، ومن أبرز قادتهم الكرماء : قتادة بن مسلمة بن عبيد الحنفي، و / أثال بن حجر بن النعمان الحنفي، فهما جراري ربيعة باليمامة ( والجرار : رتبة لا يصلها القائد إلا بعد أن يرأس ألف فارس )، وبهما يضرب المثل أيضًا في الكرم (36) ... وفي كرم حنيفة عامة يقول الشاعر (37) :-

حنيفـة عـزّ ما ينـال قديمـه=به شرفت فـوق البناء قصورها
هُمُ في الذرى من فرع بكر بن وائل=وهم عند إظلام الأمـور بدورها
يطيب تراب الأرض إن نزلوا بها=وأطيب منه في الممات قبـورها
إذا أخمد النيـران من حذر القرى =هدى الضيف يوماً في حنيفة نورها

وفي الجانب الهزاني، قال الشاعر / أبو الجويرية العنـزي ( عنـزة ) يمدحهم ويصفهم بنفس الصفات التي ذكرهم بها /
أعشى بني قيس حيث قال (38) :-

متى تغلق الأبـواب دوني يكفني=ندى العنـزيين الطوال الشقاشقِ
هم من نزارٍ حين ينسب أصلهم=مكان النواصي من وجوه السوابقِ
على موسريهم حق من يعتريهم=وعند المقلين اتسـاع الخـلائقِ
بهـم يجبر اللّه الكسـير ويطلـق =الأسير وينجي من عظام البوائـقِ

وكان بنو هزان أيضًا تلتجئ إليهم القبائل وتسكن في جوارهم مثل : بني جشم من قريش، الذين قال عنهم / البلاذري ( ت279هـ )
(39) : هم بنو الحارث بن لؤي بن غالب، كانوا زمانًا في بني هزان من عنـزة، وهم أشراف عنـزة، وكان بنو جشم هؤلاء في جوار بني هزان كأنهم منهم . فلمّا حصلت مهاجاة بين / جرير و / جفنة بن جعفر الهزاني، أراد / جرير أن يفكك مجتمع الهزانيين بأن يؤلّب عليهم من في جوارهم فقال :-

بنو جشم لستم لهـزان فانتمـوا =لأعلى الروابي من لؤي بن غالب

فقالت امرأة من بني جشم تحثّهم على التمسك بالبقاء في جوار هزان :-

ألا إننـي أنـذرت كل غريبـة=بني جشم يا شر مأوى الغرائب
فإنكـم من منصـب تعلمونـه=سوى أن يقولوا من لؤي بن غالب
فعـودوا إلى هزّان مولى أبيكـم =ولا تذهبوا في الترهات السباسب

وممن نزل أيضًا في جوار بني هزان قبيلة جرم القضاعية؛ قال / ابن الكلبي عن بني سلي من جرم : " وهم باليمامةِ مع بني هِزَّان "،
وأورد قول بعضهم (40) :-

لقد كان في أَهلِ الغبيبِ وراسبٍ=وأَعجب في حاقاتهِ وطرودُ
محـلٌ لسليّ غير ضيقٍ وناصـرٍ=يسـاوى بمن قـاسَ الحصى ويزيدُ
وما نـزلت سلـي بهـزَّان قلّـة=ولكن أَحـاظٍ قُسمت وجُـدود

يقول الشيخ / عبد الله بن خميس في رسم ( الحريق ) : " لقوة بني هزان ومنعتهم، التجأت إليهم بعض القبائل الأخرى، كبني الحارث بن لؤي من قريش، وقبيلة جرم من قضاعة، فقد اختلطت معها في مساكنها وجاورتها " (41).

الحارث بن ظالم أسره الهزانيون وأجاره الحنفيون :-

ومما يؤكد التلاحم والاندماج بين القبيلتين ما جاء في قصة / الحارث بن ظالم، أحد فتاك العرب، الذي أسرته بنو هزان وأجارته
بنو حنيفة؛ ذلك أنّ / الحارث بن ظالم فتك بــ / خالد بن جعفر بن كلاب، أحد سادة العرب، وهو إذ ذاك نازل على /
النعمان بن المنذر بالحيرة. وبعد قتله، جعل / الحارث يطوف في البلاد خوفًا من ملوك الحيرة، حتى سقط في ناحيةٍ من
بلاد ربيعة، ووضع سلاحه وهو في فلاةٍ ليس فيها أثر ونام، فمرّ به ابنا حلاكة الهزاني ومعهما نفر من بني قيس بن ثعلبة، فأخذوا فرسه
وسلاحه ثم أوثقوه فسألوه عن خبره فلم يخبرهم، فضربوه ليقتلوه على أن يخبرهم من هو ؟ فلم يفعل، فاشتراه ( القيسيون ) من
( الهزانيين )، ثم انطلقوا به إلى بلادهم فتركوه في قيده حتى انفلت ليلاً، فتوجّه نحو ( حجر )، وهي قريب منه، حتى انتهى
إلى نادي بني حنيفة وفيه / قتادة بن مسلمة الحنفي فأجاره . فقال / الحارث بن ظالم في ابني حلاكة الهزاني اللَّذَين أسراه
وفيما كان من أمره (42) :-

أبلـغ لديك بني قيـسٍ مغلغلة=أني أقسّم في ( هزان ) أرباعـا
ابنا حلاكة باعاني بلا ثـمـنٍ=وباع ذو ( آل هزانٍ ) بما باعـا
يا ابني حلاكـة لما تأخذا ثمنـي=حتى أقسّم أفراسًا وأدراعـا
قتـادة الخيـر نالتنـي حذيّتـه=وكان قـدماً إلى الخيرات طلاعـا

وتجدر الإشارة أنّ / خالد بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة هو زوج / السواء بنت الأعسر بن معاوية بن وائل الهزاني،
من النسوة اللاتي كان طلاقهن إليهن لشرفهن وقدرهن (43)، قلت : وربما كان أسر الهزانيين لــ / الحارث انتقامًا لصهرهم . وقد قال / عباية بن شكس الهزاني مفتخرًا بأسر قومه لــ / الحارث بن ظالم (44) :-

أنا العنـزي ابن الأُسُودِ الذي بِهِم=أُسَامِي إذا سَامَيتُ أو أَتَبَجَّحُ
هم أسروا يوم العـروب ابن ظالم =وأردوا مريئًـا فهو للشـق مجنحُ

وافتخر الشاعر / رشيد بن رميض العنـزي بفعل أبناء عمه من بني هزان فقال (45) :-

ونحن أسرنـا حاتمًا وابن ظالـم =فكل ثـوى في قيدنا وهو يخشع

اليمامة في عصر النبوة :-

لمّا ظهر نور الإسلام وبدأ ينتشر في الجزيرة العربية كان في اليمامة قادة وزعماء من بني حنيفة يتنازعون السلطة ويتبارون في السيادة مثل: هوذة بن علي الحنفي (وهو أول معدي لبس التاج وخوطب بأبيت اللعن)، وثمامة بن أثال الحنفي (وهو أول من دخل مكة ملبِّيًا، وقصة إسلامه شهيرة) فكتب إليهما رسول الله r حين كتب إلى ملوك العرب والعجم، وقد أسلمت طائفة من أهل اليمامة وتتابعت وفودهم إلى المدينة (46).

وبعد وفاة النبي r ، ارتد من ارتد من أهل اليمامة، قيل إنّ عددهم بلغ أربعين ألفًا من بني حنيفة بزعامة مسيلمة الكذاب، فجهّز لهم أبو بكر الصدّيق t جيوشًا لمحاربتهم بقيادة خالد بن الوليد t فهزمهم وقتل مسيلمة حتى جرى الصلح على يد مجاعة بن مرارة الحنفي (47).

وقد ثبت جماعة من بني حنيفة على الإسلام بل إنهم حاربوا قومهم مثل : ثمامة بن أثال الذي أمره النبي r على قتال مسيلمة، وعبد الرحمن بن مطرح الحنفي الذي كتب إلى أبي بكر t يخبره بعورتهم، وله أبيات يمدح فيها خالد بن الوليد، وصهبان بن شمر بن عمرو الحنفي كتب إلى أبي بكر يقول: "إنّ الناس قبلنا ثلاثة أصناف: كافر مفتون، ومؤمن مغبون، وشاك مغموم)، ومنهم كذلك : سبيع بن قتادة الحنفي والبطين بن عبد الله الحنفي. والذين ثبتوا من بني حنيفة قُدِّرت أعدادهم بثلاثة آلاف (48).

وذكر صاحب كتاب " الإصابة في تمييز الصحابة " : " أنّ أبا الأسود الهزاني كان نازلاً في بني حنيفة، فلمّا قتل مسيلمةُ رسولَ أبي بكر الصدِّيق، وهو حبيب بن عبد الله، أنكر الهزاني قتل الرسول الآمن، وعدّ ذلك عيبًا كبيرًا فقال :-

إن قتل الرسول من حادث الد=هر عظيم في سالف الأيام
بئس من كان من حنيفـة إن كا =ن مضى أو بقـي على الإسـلام

وأظهر / أبو الأسود الهزاني إسلامه حينئذ " (49). ولعل / أبا الأسود هذا فارس بني هزان / عباية بن شكس بن الأسود الهزاني الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني ربيعة (50)، قال / ابن الكلبي في ترجمته : " كان فارسًا شاعرًا " (51). وذكر / ابن الأعرابي ( ت231هـ ) في كتاب " أسماء خيل العرب وفرسانها " : أنّ أشهر خيول عنـزة كانت لفارسين من بني هزان هما / عقبة بن سابق الهزاني و / عباية بن شكس الهزاني، ومن الخيل المنسوبة إليه ( الحِمَالة ) قـال فيها (52) :-

نصبت لهم صـدر ( الحِمَالة ) إنها=إذا خامت الأبطال قلت لها اقدمي
كأن الشراعيَّات حـول عذارها =خوافي غـدافيّ من الطير أسحـمِ

وبعد حروب الردة، ثاب أهل اليمامة وغيرهم من القبائل التي ارتدت في الجزيرة العربية وأنابوا، ومضوا أعضاء عاملين في الإسلام، وصارت اليمامة ولاية يرتبط واليها بالخليفة مباشرة. ومن أبرز نتائج تلك المعارك : توطين بعض بطون القبائل العربية من بني تميم وغيرهم في بلدان بني حنيفة باليمامة خاصة قرى الوشم وسدير وهدار اليمامة (53).

أمّا قبيلة بني هزان فهم في ديارهم المجازة ونعام وما حولها، إلا أنّ لهم مساكن قريبة من ( حجر )، قاعدة حكم اليمامة، مثل : قرية المصانع حيث أورد / ياقوت عن / الحفصي أنّ المصانع : قرية من قرى اليمامة، وهو نخل لبني ضور بن رزاح (54)، وهم بنو / ضور بن رزاح بن سعد بن مالك بن وائل بن هزان، أحد فروع قبيلة بني هزان؛ قال / ابن دريد ( ت321هـ ) : بنو ضور بطن من هزان باليمامة، منهم المحدِّث / أبو عمرو الهزاني (55)، وأيضًا من مساكنهم القريبة لديار بني حنيفة : وادي ( لِحاء ) الذي يصبّ في الحائر، وادٍ من أودية اليمامة، كثير الزرع والنخل، لا يخالطهم فيه أحد (56).

اليمامة في عهد الخلفاء الراشدين :-

بعد رسوخ الإسلام في جزيرة العرب، اتجه رجال من أهل اليمامة إلى التفقه في الدين والتزود من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرفدوا الثقافة الإسلامية بما نالوه ونقلوه من صحابة المصطفى حتى وصف بعضهم بأنهم شيوخ يمامية ثقات (57)، وفي عهد / عمر بن الخطاب رضي الله عنه أذن لهم بالمشاركة في جيوش الفتوح، واستعمل بعضهم / عثمان بن عفان (58).

أمّا في عهد الخليفة الرابع / علي بن أبي طالب فقد انطلقت جماعة من القبيلتين لمناصرته في العراق ( والإمام / علي رضي الله عنه قد صاهر بني حنيفة، فهم أخوال ابنه / محمد المعروف بــ / محمد بن الحنفية ).

وقد انضمت تلك الجماعة إلى جيش قبيلتهم الأمّ ( ربيعة )، وقد أثنى عليهم عليّ لما عرفه عنهم من صدق المناصرة والتضحية، وكان ذلك عندما بعث واليه على البصرة / حكيم بن جبلة العبدي في سبع مائة من ربيعة إلى الزابوقة، فقتل هناك وقتل معه / ابن المحترش الحنفي (59)، و / حنظلة الهزاني (60)، فلمّا بلغ / عليّ بن أبي طالب خبر مقتل / حكيم ومن معه أثنى عليهم وقال (61) :-

يا لهف نفسي على ربيعة
قد سبقتني فيهـم الوقيعة
ربيعة السامعة المطيعة
دعـا عليّ دعوة سميعـة
حلوا بها المنـزلة الرفيعة

دفاعهم عن الحرم سنة 64هـ :-

بعد تولي / يزيد بن معاوية سنة 60هـ، لم تستقم له أمور الدولة، وكثر معارضوه؛ فلمّا قتل / الحسين بن علي - رضي الله عنهما - سنة 61هـ، ثار / ابن الزبير في الحجاز وثار / نجدة بن عامر الحنفي باليمامة (63)، وعندما عزم / يزيد على قتال الذين امتنعوا عن مبايعته في المدينة ومن ثم مكة، هبّ فرسان من ( حنيفة وهزان ) للدفاع عن الحرم . قال / البلاذري (64) : لمّا بلغ أهل اليمامة مسير أهل الشام إلى المدينة لقتال أهلها، قال / رجاء النمري لجماعة من أصحابه : إنّ أهل الشام قد ساروا إلى المدينة، ولا شك أنهم يأتون مكة، إن ظهروا وغلبوا على المدينة فاخرجوا نمنع مكة ونقاتل عن حرم الله وكعبته، إن أتوا مكة، فأجابه ثمانون منهم : ( نجدة بن عامر الحنفي وأبو الأخنس الهزاني )، فقدموا مكة قبل أن يأتيها أهل الشام فقاتلوا مع / ابن الزبير، حتى انقضى الحصار الأول وجاء موت / يزيد بن معاوية، وذلك في سنة أربع وستين .

وأصيب في قتال أهل الشام / رجاء النمري وناس من أصحابه، فبكاهم / حجية بن أوس العطاردي من بني تميم فقال :-

إذا ذكرت نفسي رجاءً وصحبه=أكاد على بعض الأمور ألومها
فلله عينا من رأى مثـل عصبةٍ=أقام بضبع ابن الزبير مقيمها
ترى عافيات الطير يحجلن حولهم=يقلبن أجساماً قليـلاً لحومها
فـوا حَرَبَـا ألا أكـون شهدتهم= بمكة والخيـلان تدمى كلومهـا

وقال أيضًا :-

ندمت على تركي رجاء وصحبه =فتلك لعمـري هفـوة لا أقالهـا

يوم المجازة سنة 66هـ :-

من أقوى الشواهد على عمق الترابط وامتداد التحالف بين القبيلتين : وقعة المجازة سنة66هـ، والمجازة وادٍ وقرية لبني هزان ( في حوطة بني تميم الآن ) بعد أن يلتقي الواديان الكبيران ( بريك ونعام )، وهي قاعدة بلاد هزان حيث استمر نزولهم فيها حتى القرن الحادي عشر الهجري، وبقيت فيها قصورهم ومزارعهم (65)؛ يقول الشاعر / محسن بن عثمان الهزاني ( ت1220هـ ) يصف بلاد هزان (66) :-

لنا ديـرة من حلّ في ربعها أمن=ولا بات في قلبه من خوف رامع
جنوبيها بـرك وشمـال يحدهـا =نساح ولها ( وادي بريك ) مزارع

وكانت المجازة بلادًا عامرة ذات شأن، وفيها منبر لبني هزان، أحد المنابر المشهورة في اليمامة، كما ذكر صاحب كتاب " المناسك " بقوله : " وبالمجازة منبر لبني هزان من ربيعة " (67)، أي أنها كانت بلدة كبيرة يجمّع فيها، ولها إمارة، ومنبر المجازة عناه / أبو تميمة السَّليِّ ( ت95هـ ) عندما أسرته الترك فقال (68) :-

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة=وساديَ كفٌّ في السوار خضيبُ
وبين بني سَليِّ و ( هزان ) مجلـس=على نأيِـهِ منِّي إليَّ رحيبُ
كرام المساعـي يأمن الجار فيهُمُ= وقائلهم يـوم الخطاب مصيـبُ

وفي المجازة هذه يوم من أيام العرب يعرف بيوم المجازة أو يوم شعارى، أثناء ثورة / نجدة بن عامر الحنفي في اليمامة، وكان سبب هذه الوقعة أنّ / نجدة الحنفي وجماعة من أصحابه استولوا على عير خرجت من البصرة محملة أموالاً وجهتها إلى / عبد الله بن الزبير في الحجاز، حيث أورد / ابن الأثير (69) : ( أنّ عيرًا خرجت من البحرين، وقيل من البصرة، تحمل أموالاً فاعترضها نجدة - ومعه ستون راكبًا - وهي في طريقها إلى مكة، فأخذها وساقها حتى أتى / أبا طالوت في الخضارم فقسمها بين أصحابه ... ).

قلت : والراجح أنها خرجت من البصرة كما ذكر / البلاذري عن سجن / نجدة فيها، بحيث يكون استولى عليها بعد عودته من البصرة، ويعضد ذلك قول / أعشى بني هزان :-

أباح لنا ما بين بُصْرَى ودومةٍ =كتائبُ منا يلبسون السنَورَا

وبعد أن قام / نجدة بأخذ العير، عزم / ابن الزبير على الانتقام، واستمال بعض القبائل من المنضمين لولائه، مثل قبيلة قيس عيلان، التي منها قبيلة كعب بن ربيعة من بني عامر ( من فروعها بنو عقيل وقشير وجعدة وغيرهم ) وكانوا سكان جنوب اليمامة ( العقيق والأفلاج )، وقد أراد بنو كعب هؤلاء الهجوم على ما يليهم من البلاد التي لها صلة ببني حنيفة كالمجازة التي كان أهلها من بني هزان، ويجمعهم بحنيفة الحلف والقرابة، فحدثت معركة المجازة سنة 66هـ . قال / ياقوت (70) : المجازة وادٍ وقرية من أرض اليمامة، ساكنه بنو هزان من عنـزة بن أسد بن ربيعة ... وكان به يوم لــ / نجدة الحروري في أيام / عبد الله بن الزبير حين هزم عسكر / ابن الزبير، فقال / عبد الله بن الطفيل :-

ولا تعذلـيني في الفـرار فإننـي =على النفس من يوم المجازة عاتب

ويوم المجازة من أيام العرب، قال بعضهم :-

ويوما بالمجـازة والكلندي =ويوما بين ضنك وصومحان

وكان / نجدة الحنفي قد وجّه جيشه إلى البحرين، كما أورد / البلاذري، فلمّا علم بتحركات بني كعب نحو المجازة ردّ جيشه نحوهم، واشتركوا مع بني هزان في الدفاع عن أرضهم، فهزموا بني كعب وقتلوهم قتلاً ذريعًا، وبذلك وطّد / نجدة بن عامر الحنفي ملكه في اليمامة، حيث انتصر فيها على أشهر القبائل وأكثرها فروعًا في ذلك العهد وهي قبيلة كعب بن ربيعة (71).

وفي هذه الوقعة، قال الشاعر / جفينة بن قرة القشيري يحرّض / ابن الزبير، ويذكر ما حصل من مناصرة الحنفيين للهزانيين :-

على أي شيء أنت بالركن واقف=مقيم وقد سارت بهـن الركائب
ولا شيء إلا الموت إذ برزت لنا =حنيفة أربـاب السيوف القـواضب

وكان الشاعر / أعشى بني هزان / عبد الله بن ضباب الهزاني قد فصّل أخبار هذه الوقعة في قصيدة عدّد فيها أخبار قومه من بني هزان ومواقفهم مع / نجدة الحنفي فقال (72) :-

أباح لنا ما بين بصرَى ودومـةٍ =كتائب منا يلبسـون السنَـورَا
إذا نحن سامنا على الملك واحدٌ=من النـاس خلّى ملكه وتفطرا
ويوم الشعارى قد أثارت خيولنا=عجاجًا تهاداه السنابـك أكدرا
وبالسوط من بطن المجازة لم ندع=بها عامريًا أو يبايع أصـورا
ونحن ضربنا المَلْك إذ جاء باغيًـا= فولّى وأشبعنـا ضباعًا وأنسـرا

إلى أن قال :-

ولـولا حـرام الله أن نستحلّـه=للاقى بنو العـوّام يوما مذكرا
نفَت مُضـرَ الحمراءَ عنا سيوفُنُـا =كما طـرد الليلُ النهـارَ فأدْبَرَا

الأعشى الهزاني يرثي / نجدة الحنفي :-

بعد مقتل نجدة بن عامر الحنفي سنة 72هـ على يد بني زمان وبعض الذين اختلفوا عليه من قومه، حفظ له الهزانيون موقفه معهم ومناصرته لهم حيث رثاه شاعرهم أعشى بني هزان فقال :-

لقد غادرت أسياف زمّان غدوة=فتى بالحجيريّـات حلو الشمائـلِ
هزبرا هريت الشدق يخشى صياله=وشدّاته بين القنا والقنابلِ
وما رام حتى أقصدتـه رماحهم= وعفّـر خدّا أريحـيٍّ ٍحُلاحِـلِ

وجاء عند / ياقوت أنّ ( الحجيريات ) لبني سعد، وأورد البيت الأول لــ / أعشى هزان، وبنو سعد من تميم هم أخوال نجدة، وقد قتل عندهم، ذكر ذلك البلاذري والمبرِّد (73).

جفنة الهزاني والشاعر / جرير :-

جفنة بن جعفر بن عباية بن شكس الهزاني، أحد شعراء بني هزان، كان وجيهًا، بعثته ( هزان ) وافدًا إلى الخليفة الأموي في الشام، وهناك اتصل بــ / جرير فمدحه واستحسن منه، فطلب / جفنة منه أن يكسوه حلة - كان الخليفة / الوليد بن عبد الملك كساه إياها - فبخل بها / جرير، فأتى / المرّار بن منقذ ( أحد بني العدوية من تميم ) فحمله وأرضاه، فقال / جفنة الهزاني يهجو / جريرًا ويمدح / المرار (74) :-

لعمرك لا المـرّار يـوم لقيتـه =على النأي خير من جرير وأكرم

فسلّ / جرير لسانه في الهجاء وقال من قصيدة يردّ فيها عليه :-

لقـد بعثت هـزان جفنة وافدا =فآب وأجـدى قومه شر مغنـم

إلا أنّ / جريرًا قال :-

أهـزان لولا ابنـا لجيم كلاهمـا =لكنتم سـواء قسمة بين أسهمي

وفي هذا البيت يلاحظ امتناع الشاعر / جرير عن التمادي في هجاء ( وافد هزان ) لعلمه المسبق بأنّ ذلك سيقوده إلى عداء حتمي مع ( ابنا لجيم ) وهما بني حنيفة وإخوتهم من عجل، فــ / جرير من أهل اليمامة، ولا يخفى عليه ما بينهم من أواصر القرابة والحلف والجوار. قال شارح ديوان / جرير د . يوسف عيد : " ابنا لجيم هما عجل وحنيفة، يريد أنّ هزان يد مع عجل وحنيفة " (75).

ثورة اليمامة سنة 126هـ :-

لما قتل / الوليد بن يزيد سنة 126هـ، قامت ثورة في اليمامة، قام بها / المهير ابن سلمي بن هلال الحنفي حيث جاء إلى والي اليمامة، / علي بن المهاجر الكلابي فقال له : أخل لنا بلادنا، فأبى الوالي الأموي ذلك، فجمع له / المهير، والتفّ حوله قومه من بكر بن وائل ومناصروه بنو هزان، وسار إلى / ابن المهاجر وهو في قصره بقاع حجر، فالتقوا بالقاع بسوق حجر، فهزمه / المهير حتى هرب إلى المدينة، وقتل / المهير ناسًا من أصحاب / ابن المهاجر؛ ويسمَّى هذا اليوم بيوم القاع .

وكان / يحيى بن أبي حفصة أشار على / ابن المهاجر أن لا يقاتل فعصاه فقال :-

بذلـت نصيحتي لبني كـلاب=فلم تقبل مشوراتي ونصحي
فـدًى لبني حنيفة من سواهـم =فإنهـم فـوارس كـل فـتـح

وقال / شقيق بن عمرو السدوسي :-

إذا أنت سالمت المهير ورهطـه=أمنت من الأعداء والخوف والذعر
بـه دفـع الله النفـاق وأهلـه=وأحيا به أهل المجاعة والفقر
فتى راح يوم القـاع روحة ماجد= أراد بها حسن السماع مع الأجـر
أمنت من الأعداء والخوف والذعر=أراد بها حسن السماع مع الأجـر

وتأمّر / المهير على اليمامة ثم مات واستخلف على اليمامة / عبد الله بن النعمان - أحد بني قيس بن ثعلبة - فاستعمل / المندلث بن إدريس الحنفي على الفلج ( قرية من قرى بني عامر بن صعصعة )، وأمره أن يأخذ صدقات بني عامر، فجمعوا له فقاتلهم / المندلث وقتل، وقتل أكثر أصحابه وظفرت بنو عامر، وهو ما يعرف بيوم الفلج الأول .

فلمّا أتى / عبد الله بن النعمان خبر قَتل / المندلث، جمع جمعًا بلغ ألفًا من بني حنيفة وبني هزان وغيرهم من الربعيين، فغزا الفلج على بني عامر، وقتلوهم .

وقال / الإسوار بن عمرو من بني هزان مفتخرًا بانتصارهم (76) :-

سلوا الفلج العـادي عنا وعنكم=وأُكمة إذ سـالت مدامعها دما
عشيّة لو شئنـا سبينا نساءكـم= ولكـن صفحنا عفّـة وتكـرّما

وعرف هذا اليوم باسم يوم الفلج الثاني أو الفلج العادي . وبعد هذا الانتصار، قال / عمر بن الوازع الحنفي : لست بدون / عبد الله بن النعمان وغيره ممن يغير، وهذه فترة يؤمن فيها السلطان، فمضى يريد ( أضاخ )، فلمّا كان بأرض ( الشريف )، بثّ خيله فأغارت وأغار فملأ يده من الغنائم، وأقبل ومن معه حتى نزلوا ( النشاش )، وأقبلت بنو عامر حاشدة حتى أغارت ففاجؤوهم، وهزمت حنيفة ومن معها وجاءت عكل وسلبتهم، وهو ما يعرف بيوم النشاش .

ويظهر أنّ هذا اليوم هو الذي عناه / القحيف العقيلي - شاعر بني عامر في تلك الوقائع - عندما ردّ على أبيات الهزاني فقال (77) :-

لقد لقيت أفنـاء ( بكر بن وائل )=و ( هزان ) بالبطحاء ضربًا غشمشما
إذا مـا غضبنـا غضبة مضريـة =هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما

ثم أغار بنو عامر أيضًا على مَن كان من بني حنيفة بمعدن الصحراء، غرب بلدة أضاخ، فقتلوا مَن وجدوا من بني حنيفة، وافتخر / القحيف العقيلي بانتصارهم على بني حنيفة ومن معهم من بني هزان، فقال :-

ورثنـا أبانـا عامـرًا مشرفيـةً=صفائح فيها اليوم أنصاف ما بها
ضربنا بها أعنـاق بكر بن وائـل= جهارًا وجاوزنـا بها من ورائهـا

وهو يوم معدن الصحراء . ثم تلاه يوم حلبان، وكان لبني حنيفة على بني عامر وعكل .. ولهذه الأيام أخبار وأشعار أطول مما ذكر، أوردها / البلاذري في كتابه " أنساب الأشراف " (78)، و / ابن الأثير في " الكامل "، ووصفها بالحرب بين أهل اليمامة وعاملهم (79)، كما وصفها / ابن خلدون بانتفاض أهل اليمامة (80).

مناصرة القبيلتين الدولة العباسية :-

وكما أنّ القبيلتين يدٌ واحدة ضد الأعداء، فهما كذلك في نصرة الأصدقاء حيث بلغت قوة القبيلتين إلى الخروج خارج اليمامة لنصرة العباسيين في البصرة، يلاحظ ذلك في نص / البلاذري عندما ذكر مجيئهما وكأنهما جيش واحد .

وكان ذلك في بداية ظهور شأن الدولة العباسية ونشاط دعوتهم، حيث ولي أمر البصرة من قبل العباسيين / سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب، فعزم على قتال / سلم بن قتيبة بن مسلم -وكان واليًا عليها في عهد مروان بن محمد -، فأرسل سلم إلى أصحابه وجاءته: قيس، وتميم، وبنو مسمع من بكر بن وائل، واجتمع إلى سفيان أصحابه: الأزد وبكر بن وائل وعبد القيس، ثم انضمّ إليهم بنو حنيفة وبنو هزان، حيث قال / البلاذري ما نصه : ( وصار سفيان في أصحابه إلى موضع بالبصرة يعرف بسقاية ابن برثن، وأتته بنو حنيفة، وبنو هزان من عنـزة بن أسد بن ربيعة ) (81)، ولكن الحظ لم يحالف سفيان فهرب إلى ميسان، ثم عاد وولي أمر البصرة ثانية .

الدولة العباسية وما بعدها :-

في عهد الدولة العباسية انبسط نفوذهم على اليمامة وتتابع عليها الولاة، ثم شملها الضعف الذي شمل الخلافة العباسية، وكثرت فيها الفتن والأحداث حيث استولى على اليمامة بنو الأخيضر العلويين، مما أدّى إلى رحيل ( بعض ) أهل اليمامة منها سنة 253هـ (82)، كما رحل بعض بني حنيفة إلى البصرة سنة 310هـ (83).

وكان رحيلهم للجور الذي لحقهم من بني الأخيضر، إضافة إلى أنّ العراق هي حاضرة بلاد المسلمين في تلك الفترة، فربما خرج بعضهم طلبًا للعلم، حيث ظهر من القبيلتين هناك علماء وشعراء ورواة للحديث الشريف منهم :-

مسند البصرة الثقة المعمر أبو روق أحمد بن محمد الهزاني ( ت332هـ ) (84) حدّث هو وأبوه وجدّه وابن أخيه أبو عمرو محمد الهزاني الذي توفي في القرن الخامس الهجري تقريبًا (85)، وكذلك الشاعر محمد بن جعفر الحنفي كان راوية وأديبًا، انتقل إلى بغداد وتوفي هناك سنة 290هـ (86).
وبعد تلاشي قوة بني الأخيضر أمام القرامطة ( حتى سنة 467هـ )، لم تقم بعدهم في اليمامة ولاية قوية، بل انتقلت السلطة والسيطرة إلى شرق الجزيرة ( الأحساء وما حولها )، ويرى الجاسر وابن خميس أنّ بني الأخيضر بقوا في اليمامة في جوار بني هزان بنعام في القرن الخامس الهجري وما بعده (87).

أمّا اليمامة فظلت تحكم حكمًا مترنحًا، وأصبح كثير من حلقات تاريخها مفقودة قرونًا متعاقبة، وشحّت المصادر في ذِكْر تفاصيل تلك الفترة سوى بعض النتف الإخبارية والإشارات الشعرية كما عند الشاعر / علي بن المقرب العيوني ( ت630هـ ) الذي عاش صباه في حجر اليمامة، ذلك أنّ أمه من بني عبيد من حنيفة أهل حجر، قال مفتخرًا (88) :-

فمـا ولدتني حاضـن حنفيـة =عبيدية تسمـو إلى الحسب الجزل

وذكر أيضًا في أشعاره بعض بلدان اليمامة كحجر وماوان وإجلة وأشيء وملهم ونعام .

وفي القرن الثامن الهجري، زار اليمامة الرحالة الشهير / ابن بطوطة سنة 732هـ، ومرّ على ( حجر اليمامة ) فقال : " ثم سافرنا إلى مدينة اليمامة، وتسمَّى أيضًا بحجر مدينة حسنة، خصبة ذات أنهار وأشجار، يسكنها طوائف من العرب، أكثرهم من بني حنيفة، وهي بلدهم قديمًا، وأميرهم / طفيل بن غانم، ثم سافرت منها في صحبة هذا الأمير برسم الحج، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين .. " (89).

وفي تلك الفترة أيضًا يتناقل الرواة أخبارًا عن حروب لسكان المجازة من بني هزان بقيادة أميرهم / راشد الوايلي الهزاني، ومعهم العبادل من تميم ضد بني عقيل العامريين (90).

يعضد ذلك ما رواه الشيخ / قاسم بن محمد آل ثاني أمير قطر (ت1331هـ) مشيرًا إلى حلفهم مع قبيلة الهزازنة حيث قال : " إنّ المعاضيد نزلوا وادي نعام في نجد، ولا تزال بعض الآثار تدلّ على هجرتنا، ويقال للموضع الذي استقرّ فيه أجدادنا ( وادي المعاضيد )، وهو بين الحوطة ونعام، وفي هذه الفترة تحالف أجدادنا مع الهزازنة من عنـزة، وحصلت لنا وقائع مع قبيلة عقيل العامرية " (91).

وتجدر الإشارة إلى أنّ لفظة (الهزازنة) المشتقة من (هزان) انتشرت في القرون المتأخرة، ومثلهم كثير في قبائل العرب حيث عرفت قبيلة (غسان) بالغساسنة، والمرجع في هذا هو أصل اشتقاق الكلمة، فالأصل في الجمع هو المفرد، ومفرد الهزازنة (هزاني).

بقاء القبيلتين في مساكنهم القديمة :-

من أبرز أخبار بني حنيفة عند مؤرخي نجد في العصر الحديث ما ذكروه عن وفود / ربيعة بن مانع المريدي ( الجدّ الثاني عشر للملك / عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل ) على ابن عمه / ابن درع صاحب ( حجر ) و ( الجزعة )، وكلاهما من بني حنيفة (92)، فمنحه أرضين في نواحي الدرعية فعمرها ربيعة وبنوه، وما زالوا في قوة وعدد حتى انتقل إلى الدرعية الإمام المجدّد الشيخ / محمد بن عبد الوهاب فوجد في كنف أميرها الإمام / محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع، وجد في كنفه المؤازرة والرعاية، فقامت بذلك الدولة السعودية المباركة على أساس الكتاب والسنّة، وذلك عام 1157هـ، ولا زال الحنفيون في منازلهم .

يشير إلى ذلك الشاعر النسابة / جبر بن سيار (ت1085هـ) قال : " كل أهل الدرعية من بني حنيفة بن وايل، والهزازنة " (93). قلت : ولعلّ في عطف الهزازنة على بني حنيفة شاهدًا آخر على مدى الترابط بين القبيلتين .

أمّا عن بقاء قبيلة بني هزان فهم في ديارهم القديمة . يقول نسابة نجد / ابن لعبون : " الهزازنة بنو هزان أهل الحريق ونعام .. " (94)، بل وحتى المؤرخين غير العرب حيث قال المستشرق الألماني / ماكس أوبنهايم في كتابه الشهير " البدو " : " كان بنو هزان القبيلة الرئيسة من عنـزة في جزيرة العرب، وكانت منطقتهم تقع جنوب المكان الذي يخترق فيه وادي حنيفة جبل طويق، بين واحة الخرج الحالية وحريق، وبقي بنو هزان تحت اسم الهزازنة في منطقتهم القديمة " (95).

ومن أبرز أخبار بني هزان في العصر الحديث هو استعادتهم للسلطة في الحريق ونعام سنة 1040هـ حيث ذكر / ابن بشر في سوابقه ما نصه : ( وفي عشر الأربعين بعد الألف استولوا " الهزازنة " على الحريق ونعام أخذوه من القواودة من سبيع .. ) (96).

علّق على هذا النص كل من الشيخ / عبد الله بن خميس عند حديثه عن بلدة ( نعام ) بقوله : " معنى هذا أنهم استردّوه، وإلا فإنّ هذا الوادي وما حوله كله من ديار الهزازنة منذ العهد الجاهلي " (97).

وكذلك الشيخ / حمد الجاسر حيث قال ما نصه : " ما وقع في تواريخ نجد من أنّ الهزازنة استولوا على نعام والحريق في أول القرن الحادي عشر غير صحيح من كل وجه . وأنّ الصواب أنهم استعادوه، فهو بلادهم منذ القدم، كما تؤيد النصوص التي ذكرها المتقدمون " (98)، وذكر مثل ذلك / فليكس مانجان (99)، و / المغيري (100)، و / الزركلي (101)، و / عمر كحالة (102)، و / ابن بليهد (103)، وغيرهم الكثير مما تركناه خشية الإطالة .

وختامًا، لعلنا في هذا البحث نكون قد بيّنا ما يتصف به أهل اليمامة من خلال صفات كريمة ونبيلة تجلّت في علاقات القربى والحلف والجوار في الأنموذج الحنفي - الهزاني من مشاهد كانت حاضرة، ومواقف خالدة بين القبيلتين منذ العهد الجاهلي وحتى عصرنا هذا .

الهوامش :-

* الخرج، المملكة العربية السعودية .

(1) السمعاني، أبو سعيد عبدالكريم، الأنساب، تقديم: محمد أحمد حلاّق، دار إحياء التراث العربي ( الهزاني - الحنفي )، وعند اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير، وعجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب للحازمي .
(2) ابن الكلبي، محمد بن السائب، نسب معد واليمن الكبير، تحقيق محمود فردوس العظم، دمشق، دار اليقظة العربية 1988م، 1/51 و23 (أبناء عنـزة بن أسد) و(أبناء لجيم بن صعب).
(3) الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود، الأخبار الطوال، تحقيق عمر الطباع، بيروت، دار القلم، ص21.
(4) ابن خميس، عبدالله بن محمد، معجم اليمامة، مطابع الفرزدق، ط1، سنة 1398هـ، 1/38.
(5) مجلة العرب، السنة الثالثة، محرم 1389هـ، 7/662.
(6) المرزباني، أبو عبيد الله محمد، معجم الشعراء، تحقيق عبدالستار أحمد فراج، ص43.
(7) الهجري، هارون، التعليقات والنوادر، تحقيق حمد الجاسر، ط1، سنة 1413هـ، 2/998.
(8) ابن ماكولا، علي بن هبة الله، الإكمال، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 2/125 باب (جميل)
(9) الميداني، أبو الفضل أحمد النيسابوري، مجمع الأمثال، تحقيق محمد أبو الفضل، بيروت، المكتبة العصرية، ط1، سنة 1428هـ، 2/95، الباب الحادي والعشرون (ق).
(10) البكري، أبو عبيد، معجم ما استعجم، القاهرة، مكتبة الخانجي، ط3، 1417هـ، 3/1031.
(11) الهمداني، ابن الفقيه أحمد بن محمد، كتاب البلدان، بيروت، عالم الكتب، ط1، سنة 1416هـ، ص86؛ وياقوت الحموي، معجم البلدان، رسم (نعام).
(12) الهمداني، صفة جزيرة العرب، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، القاهرة، دار الآفاق العربية، طبعة 1423هـ، ص273، 275.
(13) الجاسر، حمد بن محمد، جمهرة أنساب الأسر المتحضرة، الرياض، دار اليمامة 1401هـ 2/890.
(14) الحموي، ياقوت، معجم البلدان، بيروت، دار صادر، ط3، 2007م، 4/145 رسم (العلاة والعلية).
(15) الجاسر، حمد بن محمد، مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، 1422هـ، ص29 (سكنى عنـزة في اليمامة).
(16) ابن الكلبي، هشام بن محمد، مصدر سابق، 1/51.
(17) الحموي، ياقوت، مصدر سابق، 5/61 رسم (المحرقة).
(18) الحموي، ياقوت، مصدر سابق، 2/222 رسم (حجر).
(19) ابن خميس، عبدالله بن محمد، مصدر سابق، 1/348، رسم (وادي حنيفة).
(20) المرزباني، أبو عبيدالله محمد، مصدر سابق، ص285.
(21) الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني، بيروت، دار الكتب العلمية، 11/317.
(22) الأصفهاني، أبو الفرج، مصدر سابق، 9/143.
(23) ابن حبيب، أبو جعفر محمد، كتاب المحبر، بيروت، منشورات المكتب التجاري، ص210.
(24) اللهازم: بنو قيس بن ثعلبة وبنو تيم الله بن ثعلبة وبنو عجل بن لجيم وبنو عنـزة بن أسد، انظر: ابن عبد ربه، العقد الفريد، 2/67، أبو عبيدة، النقائض، 2/728، الجوهري، الصحاح، 5/238.
(25) الزركلي، خير الدين، الأعلام، ط3، 9/79، (هزان بن صباح).
(26) الآمدي، أبو القاسم الحسن بن بشر، المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم، بيروت، دار الجيل، ط1، سنة 1411هـ، ص117.
(27) جريدة الجزيرة العدد 4753 تاريخ 19/محرم/1406هـ، مقال: (بنو هزان الهزازنة)
(28) كحالة، عمر رضا، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، ط5، 1/312 (حنيفة بن لجيم).
(29) سورة الفتح، الآية: 16.
(30) على ما رواه ابن إسحاق، في جامع البيان وتفسير ابن كثير وغيره.
(31) ابن خميس، مصدر سابق، 1/301، رسم (حجر).
(32) أوس بن حجر، ديوان أوس بن حجر، تحقيق محمد بن يوسف نجم، بيروت، دار صادر، ط3، ص47.
(33) المبرِّد، محمد بن يزيد، الكامل، دار الفكر العربي، 1/244
(34) ابن حجر، أوس بن حجر التميمي، ديوان أوس بن حجر، بيروت، دار صادر، ط2، ص48.
(35) أبو عبيدة، معمر بن المثنى، الديباج، ص46، وابن دريد، الاشتقاق، ص348.
(36) الأصفهاني، حمزة بن الحسن، الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة، القاهرة، دار المعارف 2/35 (غيث الضريك).
(37) الآمدي، أبو القاسم، مصدر سابق، ص226.
(38) الآمدي، أبو القاسم، مصدر سابق، ص99.
(39) البلاذري، أنساب الأشراف، ط. دار الفكر، 1/52.
(40) ابن الكلبي، مصدر سابق، 2/456.
(41) ابن خميس، مصدر سابق، 1/ 313.
(42) الأصفهاني، أبو الفرج، مصدر سابق، 11/120و121و122.
(43) ابن حبيب، مصدر سابق، ص399.
(44) الوزير المغربي، الحسين بن علي، أدب الخواص في المختار من بلاغات قبائل العرب وأخبارها وأنسابها وأيامها، الرياض، دار اليمامة، 1400هـ، 1/103.
(45) أبو عبيدة، معمر بن المثنى، أيام العرب قبل الإسلام، بيروت، عالم الكتب، ط1، 1424هـ، 2/296.
(46) ابن هشام، عبدالملك بن هشام، السيرة النبوية، تحقيق: مصطفى السقا، بيروت، 1391هـ، 4/205.
(47) الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، بيروت، دار الكتب العلمية، ط3، سنة 1426هـ، 2/275.
(48) الوشمي، صالح بن سليمان الناصر، ولاية اليمامة، الرياض، مكتبة الملك عبدالعزيز، 1412هـ، ص87.
(49) ابن حجر العسقلاني، شهاب الدين أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق علي محمد البجاوي، القاهرة، دار نهضة مصر، 7/27.
(50) الهجري، مصدر سابق، 4/1901 (الحاشية).
(51) جريدة الرياض العدد 11323 مقال (عباية بن شكس الهزاني طرف من أخباره) للأستاذ أحمد العريفي.
(52) الأعرابي، أبو عبدالله محمد، أسماء خيل العرب وفرسانها، تحقيق: د.محمد عبدالقادر أحمد، مكتبة النهضة المصرية، ط1، 1404هـ، ص146.
(53) الحموي، ياقوت، مصدر سابق، 5/378-394.
(54) الحموي، ياقوت، مصدر سابق، 5/136 رسم (المصانع).
(55) ابن دريد، محمد بن الحسن، جمهرة اللغة، بيروت، دار صادر، ج1 مادة (ر- ض- و)، والاشتقاق.
(56) الحموي، ياقوت، مصدر سابق، 5/14 رسم (لحاء).
(57) الرازي، أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم، الجرح والتعديل، الهند، 1373هـ، القسم الرابع، 3/101.
(58) الطبري، مصدر سابق، ج3.
(59) التميمي، سيف بن عمر، الردة والفتوح، تحقيق: د. قاسم السامرائي، الرياض، دار أمية، ط2، 1418هـ، ص296.
(60) الطبري، مصدر سابق، ج3.
(61) ابن خياط، خليفة بن خياط العصفري، تاريخ خليفة بن خياط، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1415هـ، ص110.
(62) الطبري، محمد بن جرير، مصدر سابق، 3/40-41.
(63) الطبري، مصدر سابق، 3/350.
(64) البلاذري، مصدر سابق، 5/423 و424.
(65) ابن خميس، مصدر سابق، 1/313 رسم (الحريق).
(66) الهزاني، خالد بن عبدالله، طيور القلب، الرياض، دار الوطن، 1412هـ، ص114.
(67) الحربي، أبو إسحاق، المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة، تحقيق: حمد الجاسر، الرياض، دار اليمامة، ص367.
(68) السمعاني، الأنساب، المجلد الثالث، ص51، ط. دار إحياء التراث العربي، تحقيق محمد حلاق.
(69) ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، بيروت، دار الفكر، 1398هـ، 5/313، حوادث سنة خمس وستين.
(70) ياقوت الحموي، مصدر سابق، 5/56.
(71) الجاسر، حمد، ابن عربي موطد الحكم الأموي في نجد، الرياض، دار اليمامة، ط1، 1414هـ، ص51 و52 و53.
(72) الأعشى، ميمون بن قيس، الصبح المنير في شعر أبي بصير، الكويت، دار ابن قتيبة، ط2، 1993م، ص311.
(73) جريدة الرياض، العدد 14340، الجمعة 16/رمضان/1428هـ.
(74) حمد الجاسر، مجلة العرب، السنة الثالثة، محرم 1389هـ، 7/666.
(75) جرير، ديوان جرير، شرح د. يوسف عيد، بيروت، دار الجيل، بيروت، 1425هـ، ص648.
(76) البلاذري، مصدر سابق، 9/209.
(77) الآمدي، أبو القاسم، مصدر سابق، ص117.
(78) البلاذري، مصدر سابق، 9/208-211.
(79) ابن الأثير، علي بن محمد، مصدر سابق، 4/262.
(80) ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد، العِبَر وديوان المبتدأ والخبر، بيروت، 1979م، 5/234.
(81) البلاذري، مصدر سابق، 4/231.
(82) ابن حوقل، أبو القاسم، صورة الأرض، القاهرة، دار الكتاب الإسلامي، ص38.
(83) الحموي، ياقوت، 4/319 رسم (قران).
(84) الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد، سِيَر أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط8، 15/285-286.
(85) ابن حجرالعسقلاني، شهاب الدين أحمد بن علي، لسان الميزان، بيروت، دار الفكر، ط1، 1/279.
(86) المرزباني، أبو عبيد الله، مصدر سابق، ص401.
(87) مجلة العرب، السنة الثالثة، 7/665، وابن خميس، مصدر سابق، 1/39و313.
(88) الخضيري، علي بن عبدالعزيز، علي بن المقرب العيوني حياته وشعره، الرياض، ط2، 1418هـ، ص67.
(89) رحلة ابن بطوطة، ص280.
(90) عبدالرحمن الحوتان، مجلة العرب، السنة السابعة، محرم وصفر1411هـ 7،8/553
(91) الشريفي، إبراهيم ابن دخنة، المعاضيد وقطر تاريخ ونسب وحضارة، الكويت ط1، سنة 1420هـ، ص147.
(92) ابن عيسى، إبراهيم بن صالح، تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد ووفيات بعض الأعيان وأنسابهم بعض البلدان من 700هـ إلى 1340هـ، ط1، 1386هـ، ص36.
(93) ابن سيار، جبر، نبذة في أنساب أهل نجد، تحقيق راشد بن محمد بن عساكر، الرياض، درة التاج، ط1، 1424هـ، ص126.
(94) ابن سيار، جبر، مصدر سابق، ص132 الحاشية نقلاً عن القسم المخطوط من الأنساب، ص39.
(95) ابن بِشر، عثمان بن عبدالله، عنوان المجد في تاريخ نجد، تحقيق عبدالرحمن آل الشيخ، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، ط4، 1403هـ،2/320.
(96) ماكس ف. أوبنهايم، البدو، تحقيق ماجد شبر، الوراق للنشر، 1/121.
(97) ابن خميس، مصدر سابق، 2/20 رسم (نعام).
(98) مجلة العرب، السنة الثالثة، محرم 1389هـ، 7/669.
(99) فليكس مانجان، تاريخ الدولة السعودية الأولى، ترجمة محمد خير البقاعي، الرياض، دارة الملك عبدالعزيز، ص387.
(100) المغيري، المنتخب في أنساب العرب، ص401.
(101) الزركلي، خير الدين، الأعلام، بيروت، دار العلم للملايين، 9/79-80.
(102) كحالة، عمر رضا، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، بيروت، دار الرسالة، ط8، 3/1218.
(103) ابن بليهد، محمد بن عبدالله، صحيح الأخبار عمّا في بلاد العرب من الآثار، ط3، 3/232.

fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv




fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv fk, i.hk , pkdtm hgpgt ,hg[,hv













التعديل الأخير تم بواسطة السهلي99 ; 17-08-2010 الساعة 04:50 PM
عرض البوم صور السهلي99   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2010, 08:24 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الباحوث
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 24771
المشاركات: 15 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
الباحوث is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الباحوث غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السهلي99 المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي رد: بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار

بنو حنيفه وبنو هزان بطنين ربعيين اندثرى ولم تعد هذه الاسماء متداوله حاليا نعم يوجد الهزازنة لا بنو هزان ولكن ا لهزازنة اسرة من الجلاس من عنزة الوائليه فارجو التنبه لهذا
الموضوع

v]: fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv












عرض البوم صور الباحوث   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2016, 02:00 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
عبدالعزيز11
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: May 2016
العضوية: 33152
المشاركات: 8 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
عبدالعزيز11 is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالعزيز11 غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السهلي99 المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي رد: بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار


تحية لأبناء العم وللجميع ولكن لدي ملاحظة صغيرة اذا وسع صدركم لمداخلتي :

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله عليه افضل الصلاة وأتم التسليم ,,


*ما ذكره الأخ الفاضل السهلي99 :

استوطنت قبيلة بني هزان اليمامة منذ القدم فبعد فناء سكان اليمامة الأقدمين ( طسم وجديس ) من العرب البائدة بقيت اليمامة ليس بها أحد إلى أن كثرت ( ربيعة ) وانتشرت وتفرقت في البلاد، فسارت قبيلة عنـزة بن أسد بن ربيعة تتتبَّعُ مواقع الغيث حتى استقرت باليمامة (3)، لكن استقرارها فيها كان خفيفًا، إذ انتقلوا إلى البحرين، سوى بني هزان الذين بقوا في اليمامة ثم جاورهم بنو حنيفة .

*وما ذكره الأخ الفاضل الباحوث :

بنو حنيفه وبنو هزان بطنين ربعيين اندثرى ولم تعد هذه الاسماء متداوله حاليا نعم يوجد الهزازنة لا بنو هزان ولكن ا لهزازنة اسرة من الجلاس من عنزة الوائليه فارجو التنبه لهذا
الموضوع


أقول وبالله التوفيق :

*للأخ الفاضل السهلي99 :

ارتحلت قبيلة بني حنيفة من أطرافِ الحجاز وعالية نجد، وسبقهم عبيد بن ثعلبة الحنفي حتى نزل في قارات الحُبل[19][20] فكان هذا الموضعُ أول ما نزلت به بنو حنيفة، وكان لعبيد راع من زُبيد رأى حَجْر ورأى نخيلها وقصورها فرجع لعبيد وأخبره عنها، فركب عبيد فرسه حتى أتاها فوضع رمحه على الأرض ثم دفع الفرس، فاحتجر على ثلاثين داراً وثلاثين حديقة فسُميت (حَجْرا) وقال في ذلك:[20]

حللنا بدار كان فيها أنيسها ... فبادوا وخلّوا ذات شيد حصونها
فصاروا قطينا للفلاة بغربة ... رميما وصرنا فى الديار قطينها
فسوف يليها بعدنا من يحلّها ... ويسكن عوض سهلها وحزونها

فلما سمِعت بنو حنيفة بعبيد لحقوه وسكنوا في قرى اليمامة.[20] ويقدر أن الوقت الذي نزلت به بنو حنيفة اليمامة أول القرن الخامس الميلادي.[22]

( وكان الناس يستدلون بالابيات لاثبات الشي ) وهذه الرواية معروفة ولا يشكك في صحتها أحد .


*وللأخ الفاضل الباحوث :

عوْدة بني حنيفة للظُّهور في المنطقة منذ مطلع القَرْن السَّابع الهجري كما أشار ياقوت[66]

عودة مدينة حَجْر إلى الصَّدارة في المنطقة خلال القَرْن الثَّامن، في ظلِّ سيادة بني حنيفة، كما ذكر ابن بطُّوطة،

ولازال بني حنيفة الى يومنا الحاضر هم وأبناء عمومتهم من عنزة ( الحاضرة ) والهزازنة في الرياض وماجاورها حيث وادي حنيفة يمتد على طول 400 كيلو هي مساكنهم ..

ومن بني حنيفة آل سعود وأسر كثيرة معروفة في الرياض بالاضافة الى أسر من عنزة متصاهرة معهم في الرياض وماجاورها .

ونحن من هذه الأسر من بني حنيفة في الرياض ، ونحن أخوال ناس من الهزازنة أمراء الحريق ..


*ما ألاحظه كثيرا تهميش قبيلة بني حنيفة ومحاولة اخفائها بأي طريقة وأول من بدأ به عبدالله بن عبار مع احترامي الشديد له ولشخصه الكريم فهو مجتهد وكان في مقتبل عمره فصحح بعض أخطائه ولا نعاتبه عليها لحماسه الشديد وحبه لقبيلة عنزة وجميعنا نحب قبيلة عنزة فهم أبناء عمومتنا ونحن وهم واحد ولا يشك في هذا أحد ( الا من اراد التنصل وهذه ليست من عادات أولاد وائل ) وها هو الأخ الباحوث يذكر ما قاله بن عبار في أول نسخة لكتابه .

والجميع يعرف من هم بكر بن وائل وبالتأكيد يعرف من هم بني حنيفة وليس المجال هنا للتمجيد ولكن للتوضيح لأبناء العمومة .


وأهل الحضر القبليين اندمجوا مع بعضهم البعض منذ زمن فأنا من بني حنيفة وأخوالي من قحطان وأخوال أمي من بني تميم وأخوال أبي من سبيع وخوال عيالي دواسر وأنا خال لجميع هؤلاء القبائل بالاضافة الى عنزة والهزاني وقبائل أخرى أطلع خالهم ونعم بكل قبيلة ولا ننقص من حق أحد فالرابط بيننا وبين الآخرين اخوة الاسلام وليس بالضرورة النسب كلنا أولاد آدم .. ( أحيانا ابناء العم بينهم عداوة أعوذ بالله منها وأحيانا الاخوان للأسف الشديد )


فما كتبت هنا الا للتوضيح وليس التقليل من شأن أحد ولتصحيح بعض المفاهيم وبالأدلة والمراجع ان أردتم ذلك ولدي دراية كثيرا بعلم الأنساب ولله الحمد ..


ووالله حتى مع القبائل الآخرى لا أذكرهم الا بخير فيوجد الطيب والردي ونترفع عن الردي دائما ولله الحمد .


وأرجوا أن لا يزعل مني أحبتي السهلي99 والباحوث لمداخلتي وأتشرف بكم وأي مداخلة أخرى أنا موجود بالخدمة ..

v]: fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv












عرض البوم صور عبدالعزيز11   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2016, 02:18 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
عبدالعزيز11
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: May 2016
العضوية: 33152
المشاركات: 8 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
عبدالعزيز11 is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالعزيز11 غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السهلي99 المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي رد: بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار

أذكر فيما أذكر أني يوما ما رددت على مسلسل القعقاع بن عمرو التميمي نفذته قطر لأن مشائخة قطر من تميم ..
فذكروا أن سجاح ليست من تميم انما من تغلب ...!
لأنها ادعت النبوة هذا شيء
ولأن مسيلمة الكذاب من بني حنيفة الذي ادعى النبوة لعب عليها عندما ارادت حربه فتزوجها واسقط ركعتي الظهر والعصر واعطاها من الذهب ما شائت - في الاخير ضم جيشها ..


( لم نتبرأ من مسيلمة الكذاب ولم نتبرأ من لقبه الذي لقبه به النبي عليه الصلاة والسلام فعم الرسول أبولهب وقال الله تبت يدا أبي لهب وتب ) فليس عيبا انما تاريخ يكتب ويسطر والذنب عليه ..


فقمت بالرد على كذا موقع لبني تميم ذكروا فيه القعقاع بن عمرو التميمي ب الأدلة والبراهين أن سجاح من بن تميم وكانت تحكمهم في 18 مرجع ذكرتها جميعها بالتفصيل ومرجع واحد ولا يستدل به ذكر انها من تغلب بن بكر فذهبت القناة لضمها لقبيلة تغلب مع العلم أن سجاح أسلمت وحسن اسلامها ...!


فلماذا هذا التزوير والتهميش لا تستطيع أن تحجب الشمس .. ولسوف تقلل من مصداقيتك بين الناس ..


ومن نعم الله أن يذكرك الآخرون ويثنون عليك لتاريخك البطولي ولشرفك وليس لطول لسانك ..


وليس عيبا أن تذكر محاسن قومك ولكن لا أن تقلل من محاسن الآخرين أو تسلبهم حقهم ..

v]: fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv












عرض البوم صور عبدالعزيز11   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2016, 02:56 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
خيال الرحا بن قاسط
اللقب:
( كاتب )
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Nov 2014
العضوية: 32092
المشاركات: 1,274 [+]
بمعدل : 1.24 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 4
نقاط التقييم: 30
خيال الرحا بن قاسط is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
خيال الرحا بن قاسط غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السهلي99 المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي رد: بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار

اخي عبد العزيز 11 ـ اضافة جيدة جداً ورائعة منك حول من يزعم باندثار بني حنيفة ، والحقيقة بني حنيفة مرت باحداث جسام ومنها معركة اليمامة ، وكذلك من تلهزم منها ودخل مع أخوانه بنو عجل بن لجيم كما روى ذلك الطبري رحمه الله في تاريخة ـ كذلك ما حصل لهم من هجرة الى البصرة كما ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان وخصوصاً بني قران ، ومنهم من استقر في جزيرة أوال مملكة (البحرين) اليوم كما جاء في بحث الاستاذ عبد الله السيف والذي نشرته دارة الملك عبد العزيز في مجلتها الدورية عام 1430هـ ، وكذلك جزء منهم استقر في الاحساء أبان الدولة الوائلية العيونية وكانوا يحكمون الاحساء والقطيف ، وهي الواحة التي هاجر منها جد آل سعود الاول مانع المريدي ، وهناك ماكان يقال له عروق السهلة ، وهم بطن من حنيفة ذكرهم الهجري ، وهم الآن مع اخوانهم عنزة في بطن الطوالعة من ولد علي الوهب عنزة ، ولكن من المؤكد ان جزء من حنيفة قد عاد الى اليمامة أيضاً مع عودة آل سعود الكرام وغيرهم ، وجزء بقي أصحاب وبر بين بطون عنزة ، وهم عدة بطون قد ذكرهم الهجري في تاريخه الانساب في القرن الرابع كما حقق ذلك العلامة حمد الجاسر رحمه الله ، ومن هذه البطون الحنفية في عنزة اليوم بعض فخوذ المصاليخ ، وأكثرهم يتركزّ في بطن المنابهة الكبير وفي غيرهم لمن تتبع تاريخ حنيفة بالتفصيل الممل ، أما بالنسبة لسجاح فهي تميمية أخوالها بنو تغلب كما قرانا ذلك بالمصادر التاريخية ، شكراً لك على تلك الاضافة القيمة احترامي

v]: fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv













التعديل الأخير تم بواسطة خيال الرحا بن قاسط ; 22-05-2016 الساعة 02:58 PM
عرض البوم صور خيال الرحا بن قاسط   رد مع اقتباس
قديم 23-05-2016, 05:06 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
عبدالعزيز11
اللقب:
عضو مجالس عنزة

البيانات
التسجيل: May 2016
العضوية: 33152
المشاركات: 8 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 20
عبدالعزيز11 is on a distinguished road
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالعزيز11 غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السهلي99 المنتدى : مجلس مواطن وانساب القبيلة
افتراضي رد: بنو هزان و بنو حنيفة الحلف والجوار



شكرا لك على التعليق أخي الكريم خيال الرحا بن قاسط ، اضافة بسيطة اذا سمحت لي أيضا :
نحن من أهل الرياض ومزارعنا فيها وبيوتنا القديمة فيها منذ أجدادنا [ ولم نخرج منها أبدا ] ومعظم أهل الرياض الأصليين هم من بني حنيفة واخوتهم من عنزة وجزء من بقي من بني قيس أسر قليلة جدا أما أسر بني حنيفة وعنزة فهم كثر ولله الحمد ولم تدخل بني حنيفة في عنزة انما هم أبناء عمومة و المدن والقرى والهجر المجاورة للرياض هي معظمها لهم وجاوروهم بقية القبائل ..
دخلت أسر الى الرياض منذ 100 وحتى 300 سنة من قحطان وبني تميم والدواسر وتعايشوا فأصبح يطلق عليهم أهل الرياض ولكن لازال معروف أن سكان الرياض الأصليين الأصليين هم بني حنيفة وعنزة ( وكبار هذه الأسر تعرف ذلك ) ولو أردت أن أذكر لك أسر بني حنيفة ذكرتها وأسر عنزة أيضا ذكرتها .. [ كثير لا يعرف هذا الشيء لبعده عن منطقة الرياض ونجد – لكنها معروفة لدى جميع سكان نجد ] وأكثر من يعرف بني حنيفة في الوقت الراهن هم بني تميم فقد دارت بيننا وبينهم 36 معركة على مر العصور فقط بين بني حنيفة وبني تميم لشدة هاتين القبيلتين ولقربهما ابناء العمومة الربعيين والمضريين .
( ولا يخفاك أصبحت الرياض عاصمة فاختلط الحابل بالنابل - ولكن لازلنا معروفين بـ جنًبة كلمة تطلق على كل من دخل الرياض غريب ليس من أهلها كانوا شيابنا يقولونها - فأصبحت تطلق علينا للدلالة على أن من يقولها نحن وأننا معروفون – دائما يرددها الملك سلمان حفظه الله ) .
ولا يخفاك الحقبة التي مرت بنجد [ منذ نهاية الدولة الأخيضرية منتصف القرن الثامن الهجري وحتى منتصف القرن الثالث عشر الهجري ] جميعها غزوات وقطع طريق وفقر ولك أن تتخيل عدم وجود الوازع الديني بالاضافة للجهل والفقر ..
لذا هناك من نزح للأحساء والبحرين والبصره – ولكنهم استوطنوا ولم يعودوا الا جزء يسير جدا- وأيضا بني عجل بحثت عنهم ووجدتهم في العراق لازالوا متمسكين بنسبهم ولدي كتاب مؤلفه عجلي معاصر يذكر موطنهم ومتى نزحوا للعراق .
وهناك معلومة خاطئة وجدتها في كتاب عبدالله بن عبار في الطبعة الأولى ذكر أن بني حنيفة دخلت في ولد علي ولكنه غير صحيح كان مجتهد ، والجميع يعرف تاريخ بني حنيفة في الجاهلية وفي الاسلام واية الفتح نزلت فيهم كما ذكرها بعض المفسرين ..
وبالامكان الرجوع للمؤرخين بن بشر وحمد الجاسر وحمد الحقيل واحمد السليمان وعبدالله بن خميس وشعيب الدوسري ( مؤلف كتاب امتاع السامر بتكملة متعة الناظر ) ..
وبني حنيفة وعنزة واحد نفس بعض عزوتنا وائل الله لا يخلينا والان الكثرة ل عنزة ( حاضرة وبادية ) فقد قال عنهم الرسول عليه الصلاة والسلام ( أشار بيده نحو المشرق ) وقال : حي من هنا يبغي عليهم منصورون .. وقال عليه الصلاة والسلام ان العدو لا يظهر على قوم لوائهم او قال رايتهم مع رجل من بني بكر بن وائل ..
ولي الشرف اني أكون عنزي ولا أرى الا اننا واحد للترابط الذي بيننا منذ القدم العرق الوائلي الحمد لله ، والحمد لله من قبل ومن بعد على نعمة الاسلام واخوة الدين هي أوثقها ..
ومطلع على التاريخ والانساب وبالذات تاريخ ربيعة حى يومنا الحاضر ..
وعذرا على الاطالة

v]: fk, i.hk , fk, pkdtm hgpgt ,hg[,hv












عرض البوم صور عبدالعزيز11   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى مجلس مواطن وانساب القبيلة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملاحظات دارة الملك عبد العزيز حول كتاب (الجذور التاريخية لقبيلة عنزة الوائلية) نايف الفقير مجلس باحث قبيلة عنزة الأستاذ: نايف الفقير 4 26-06-2012 04:27 AM
ملاحظات دارة الملك عبد العزيز حول كتاب (الجذور التاريخية لقبيلة عنزة الوائلية) نايف الفقير مجلس باحث قبيلة عنزة الأستاذ: نايف الفقير 21 05-05-2012 08:48 PM
عنزه في سطور محمد الحماد مجلس عنزة للموروث الشعبي 0 23-02-2010 01:27 PM
عن قبيله عنزه( الجز التاسع) فهد البسام مجلس عنزة للموروث الشعبي 0 23-07-2009 01:38 PM


الساعة الآن 12:12 AM.

مركز تحميل الصورالعاب بنات
Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes