مجالس قبيلة عنزة

مجالس قبيلة عنزة (http://www.3nzh.com/vb/index.php)
-   مجلس عنزة للتراث الشعبي (http://www.3nzh.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   رسالة لمن قال أن عبد القيس انقرضوا . (http://www.3nzh.com/vb/showthread.php?t=71140)

خيال الرحا بن قاسط 03-07-2015 12:37 AM

رسالة لمن قال أن عبد القيس انقرضوا .
 
الحقيقة أسائني واساء كل باحث منصف ومطلع على تاريخ ربيعة الفرس ، ما يقوله بعض الناس عن انقراض عبد القيس بن أفصى من الدنيا ، وذلك اعتماداً على دور النشر وكذلك الغيرعارفين بحقيقة التاريخ ، او اعتماداً على المغرضين الذين لهم هوى في إبعاد عبد القيس عن ساحتهم حتى يخلوا لهم الجو بقبيلة عنزة واحتكارها على نسب عمود عنزة بن اسد فقط ، بعيداً عن بني وائل وعبد القيس .
فاقول عندما نستعرض تاريخ عبد القيس وذلك من خلال دراسة مؤلف (الحكمة في شعر بني عبد القيس) ، تأليف د . محمد عثمان آل الملا . الاحسائي ، وهو اعرف بتاريخ أولئك القوم لقربه من بلدهم هجر الاحساء اليوم والقطيف .
يقول الدكتور فأما في عصري صدر الإسلام والاموي فإننا لا نكاد نقع على شعر لعبد القيس
في الحكمة السياسة ، الا القليل النادر ، ومن امثلته قول الأعور الشني (أقول انا واين هم اليوم الشنون في قبيلة عنزة) يحرض الإمام علي على حرب خصمه بعد أن فرغ من معركة الجمل ، يقول ناصحاً ومشيراً عبر هذه الصورة الحسية القوية :
أيها الإمام قد خبت الحرب ** وتمت بذلك النعماء
(تركت بقية الابيات لانها تتكلم عن فتنة صفين فلا حاجة لنا بها).

يقول المؤلف ويعد ابن المقرب العيوني فارس الحلبة في هذا الميدان (أقول انا وهو من أهل القرن السابع وشاهداً سقوط دولته العيونية دولة عبد القيس ، وهذا رد دامغ على من انكر وجود عبد القيس بالجزيرة بعد هذا العهد وقبله ـ فهل من المعقول بعد ان سقطت دولتهم يذهبون الى العراق وهي كذلك سقطت بيد المغول التتر ـ ام يلحقون بعمهم عنزة بن اسد في خيبر وهم الذين سبقوهم بالخروج من العراق طلباً للامن والسلامة) يقول المؤلف فقد تمثلت حكمته السياسية في عتابه لقومه ونصحه لهم ، وقد بلغت أبياته في ذلك أربعمائة وسبعين بيتاً جاء أكثرها في ثنايا قصائد مدح ، ولا سيما في مدائحه في أمراء أسرته باستثناء الأمير بن أبي الحسين . (اقول والحسين موجودون اليوم بعنزة) وسلالة ابن المقرب معهم ، وبقيت فصيلته مع فخذ آخر بعنزة وهم الاكثر وفرقتهم السياسة منذُ ذاك الزمان حتى اليوم) يقول : وتعود هذه الكثرة الى مكانة ابن المقرب بين قومه ، وما خصه الله به من تعقل وفصاحة وحكمة وحس مرهف ، يضاف إليها الظروف الصعبة التي كانت تمر بها دولتهم . ومع كل هذا وذاك فقد اندفع ابن المقرب إلى هذا الميدان ، وسمح لنفسه بان ينصب نفسه شفيقاً يحدد الداء ويصف الدواء على حد تعبير د . احمد الخطيب ، وعلى الرغم من محاولات الحكام المستمر بهدف ابعاده وحجبه عن الظهور على مسرح الأحداث السياسية ، الا انه لم يألوا جهداً في الزج بنفسه في معترك الاحداث السياسية منتقداً سياستهم عاتباً عليهم ، فاتحاً أعينهم على الحقيقة المرة من حولهم ، واضعاً أيديهم على موضع ضعفهم . فمن قصيدة له يمدح فيها أمير الأحساء أبا المنصور علي بن محمد ، يقول نااصحاً :

أيها أبا المنصور يقضة ثـــــائر *** بطل لعليــاء يغـــــــــار ويغضب
لا تركنن إلــــــى العدو ولا تطع *** أراء من في حــبل غيرك يحطبُ
واعص الذليل اذا أشار ولا تثق *** في الكائنات بكــل من تستصحبُ
وأعلم بأن الناس قـــــد جربتهم *** فإــذا صحيـــح الود منهم عقربُ
واقبل نصيحـــة ماجــد باعدــته *** عنكم لضعف الرأي وهو الاقربُ

ويضع ابن المقرب أمام قومه طائفة من الحكم والنصائح الكفيلة في حالة التطبيق بتحقيق القوة والغلبة والانتصار ، مركزاً اهمية الاعتماد على النفس في مواجهة الخصوم والاعادي ، وانجاز الاهبة والمعنوية الكافية لمجابهتهم . يقول :

ومن يعطي خصماً درعه وحسامه *** وسابغــــــــــة فليلبس الذلا مشملا
ومن ملك الاعــــــــداء تدبير امره *** فــــــذاك الذي يدعي العديم المثكلا
ومن رام طول العمر بالـذل والغبـا *** رأى الموت مرأى عاجلاً او معجلا
ومن لم تكن انصاره من رجـــالـه *** أخيف وأضحى بالجنــــايات مبسلا
ومن لم يقـــد للامــــــور مقدمــــا *** أضـــــــــاع وأبدى للمرامين مقتلا

وحذر ابن المقرب زعماء الاحساء من الوشاة وما يزينونه لهم من ابعاد النابهين من ابناء قومهم . ففي قصيدته له يمدح أبن ابي جروان (اقول انا والجروان هؤلاء هم الذين اعادوا الدولة بعد سقوطها بيد الدولة العصفورية من بني عامر صعصعة ـ والجروان من بني ابيرق العبديين ـ والجروان اليوم بعنزة ـ وكذلك بني ابيرق ولكنهم قلة) . ويقول له ناصحاً إياه بخفض الجناح لقومه ورعايته لحقهم قبل لافوات الأوان :

أهلكت قومك في رضا الواشي بها *** ما أٌقرب الواشين منك وابعدا
فاستبق قومــــك للخطوب ولا تكن *** سيفاً عليهم بالهـــلاك مجردا

وفي خطابه للامير الفضلي ـ حاكم البلاد ـ نراه ينصحه برعاية جنده واعدادهم بكل اسباب القوة ليكونوا قادرين على حماية الوطن بقوله :

وجندك رشهم ما اسنطعت ولا تكن *** وان غفلوا عن ربهم متغافــلا
فمـــــا الجند الا جنّـــــــة يتقى بها *** غوائل مولى او عدواً مصاولا

ولم يزل الشاعر يلح على قومه ان يأخذوا بسياسة الحزم والقوة مع اعدائهم ، والا يرضخوا لتهديداتهم حتى لا يطمعوا فيهم . فيقول :

ومن أعجب الأشياء والدهر كلــــه *** عجـــــــائب ياتي فذها وتوامها
اذا نحن زدنـــا من عطاياـــــ قبيلة *** لكف اذاهــــا زاد منها انتقامها
هـي النــــــار ان شبهتها وعطاؤنا *** لها حطب ما زاد زاد اضطرابها
فيا ضيعة المسعى وكم من صنيعة *** غدت ضلة لم يبـــــق الا ملامها

فهو يعرف جيداً أن سياسة الحكام المتهاونة مع هؤلاء الطامعين هي مصدر البلاء ، وأن الحكمة هي في الوقوف بصلابة في وجه الأعداء فيقول :

ألا يا قومي من ربيعة هل ارى *** لكم يوم بأس يصدم الجل ُ بالجهل
إلام تقاسمون الهــــــوان مذلة *** وانتم اذا كـــــــوثرتــم عدد النمل
يسوقكم كــــرها الى ما يسؤكم *** عبيدكــم ســـوق الاحيمرة الهُزل

فلقد أنسته هموم قومه السياسية همومه الشخصية المؤلمة ، وهو يرى الأخطار المحدقة تهدد الدولة العيونية من كل جانب ، وشقي بهذه الهموم الوطنية ، فأخذ يبكي مجد بلاده ودولته ، وعزة اهله وقومه . يقول :

كنت قبل اليوم أبكــي بشجي *** هــــــم نفسي وطريفي وتلادي
ثم قد أصبحت ابكــــي ناسيا *** شجوا أخواني ورهطي وبلادي
زوبعت في جــــوها عاصفة *** ذات أعصار تضاهى ريــح عاد
ما نجا من نارها غير امرئ *** عــــــاد منها بمضل غير هادي

وحين آلت البلاد الى مقدم بن عزيز بن غرير ، (اقول وسلالة مقدم اليوم موجودين بعنزة) وهو رجل قد عاش في البادية (اقول وعبد القيس اكثرهم بادية ما عدا الحكام والحواضر من اهل الاحساء) ، يقول ولم يكن ذا دراية بامور السياسة ، ولا أحوال أهل المدن ، فضعفت السلطة بالبحرين ، وساء تدبيرها ، خاصة بعد أن صارت بطانة الحاكم من أهل الخدع والمكر ، وممن ليسوا من أهل الشرف وأرباب الدولة ، ولا ذوي القرابة ، فصار أمير البلاد لعبة في أيدي هؤلاء الأوغاد الذين اتاحوا للبدو فرصة الاستيلاء على أموال الناس ، وبث الذعر في النفوس ، وبلغ من نفوذ هؤلاء السفلة أن أخرجوا أهل الشرف والفضل من البلا (أقول أين ذهبوا يا ترى؟) ، وأعتنوا بذهاب آل إبراهيم العيونين (اقول وهم في عنزة اليوم) وآل ابراهيم هم اصول حكام الدولة العيونية ، فاتى الشاعر الحاكم الصوري مقدم بن عزيز بن غرير ، ولامه قائلاً هذه القصيدة :

كم بالنهوض إلى الهلا تعدانــي *** نامـا فـما لكمـــــا بذلك يدان
ارجـال عبد القيس كــم ادعوكم *** في كـل حين للعـــــلا وأوان
شديتم عز العــدى وتركتــــــــم *** بنيان عزكـــم بــــــلا أركـان
أيه بقايـــــــــــا عبد القيس انه *** لا خير في ماض بكف جبـان
استيقظوا فالسيل قد بلغ الزبـى *** وعلت غواربه على القريان

الحقيقة الموضوع والتاريخ في الكتاب ، يطول ولكني سوف اختصرُ للقارئ الكريم آخر ما قاله ابن المقرب لقومه عندما علم ان الدولة ساقطة لا محالة يقول :

قد بـــــــــان عجزكـــــم وكلكم يد ***عنهم لــــــــــــدار معرة وهـوان
واقصوا رجـــــــالاً كلهم في كلكم *** وبواركــــــم تجري بغير عنـان
واحموا ديـــاركم التي عرفت بكم *** من حين مقتل عامر الضحـيان
أولا فــــــــــــإن الرأي ان ترحلوا *** عنها لـــــدار معرة وهــــــوان
من قبل داهيــــــة يقول لها الفتى *** منكم متى يومي فما اشقــــاني
لا تحسبوا شر العدو تكفــــــــــــه *** عنكم مصانعـــــة وحمل جفان
واللـــــه لا كف الاعـــــادي عنكم *** من دون سلب معاجز النسوان
لم يبقى ما تتقون بـــــــــه العدى *** لربيعة فيـــــــــــها ولا قحطان
اني لأخشى ان تـــــــــلاقوا مثلما *** لاقى بنو العيـــــاش والعريـان
كرهوا الجلاء عن الديار فأهلكوا *** بالسيف عن عرض وبالنيـران

البيت الأخير يتكلم عن الابتلاء الذي ذكره الرسول الكريم (نعم القوم عنزة مبغي عليهم وهم منصورون) وهي فتنة القرامطة التي احرقوا فيها ما يقارب الثلامائة الف نسمة .
وبني العياش ـ هم اصحاب الدولة الاولى ربما هم من عياش عميرة ابن اسد ـ او من عياش عجل وحنيفة ـ والعريان هم اسلاف الدولة العيونية ـ اسقطتهم الدولة القرمطية . اخيراً سقطت الدولة الوائلية العبدية الربعية ، وأول من هاجر أبان ضعف الدولة العيونية هي قبيلة العمور التي هي اليوم متفرقة بسوريه . وتحضرت قبل هجرة عنزة الى بلاد الشام .
فهل من كان في عام 636 هـ موجوداً وله من القوة البدوية الكثير يكون قد ذاب وذهبت ريحه ، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم .

فواز الجعفري 15-08-2017 01:32 AM

رد: رسالة لمن قال أن عبد القيس انقرضوا .
 
يعطيك العافيه ع الطرح الجميل
احترامي

خيال الرحا بن قاسط 01-08-2018 10:03 AM

رد: رسالة لمن قال أن عبد القيس انقرضوا .
 
فواز الجعفري لاهنت على المرور


الساعة الآن 09:41 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.

(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))