المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا أشاهد أناساً يتكلمون باالوجهين لي ولغيري أسكت على ذلك أم أخبرهم


محمد جزاع الطويلعي
15-08-2012, 10:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو هريرة في الصحيحين " إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه"



قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس, وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحيل على الاطلاع على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة"
وعدَّ الهيثمي في الزواجر أن ذا الوجهين صاحب كبيرة فقال:
" الكبيرة الثالثة والخمسون بعد المائتين: كلام ذي اللسانين وهو ذو الوجهين الذي لا يكون عند الله وجيها"
وقال سبحانه جل في علاه في وصف المنافقين والكافرين " {وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}
يحسن التلون والتزيف ويجيد التمثيل عندما يقابل فئة يظهر الورع والتقى وعندما يخرج من عندهم يخلع الرداء اللذي كان يرتديه
إن كان من قصده الإصلاح فهذا نحسبه محمودا أما إذا كان غير ذلك فهو ممن توعدهم الله بعذاب
أليم يوم القيامة .
هو أشبه ما يكون كالحرباء يتلون ألوانا مذبذبا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فاقد لشخصيته مخادع ولكنه مايخدع إلا نفسه
يظهر لك الحب والود ويتلقاك بالسلام والإبتسامة والبشاشة قد يعطيه الله عذوبه بلسانه فيسحرك بكلامه المعسول ولكن ماأن تولي عنه حتى يظهر بالوجه الآخر القبيح
لا يخدعك بقوله فتطلعه على سرك أو تكشف له عدوك وخصمك أو تذكر له آمالك وأمنياتك وسبل تحقيقها .
أختم بفتوى سٌأل عنها شيخنا العلامة إبن جبرين رحمه الله تعالى رحمة واسعة


السؤال هو س1/: أنا أشاهد أناسًا يتكلمون بالوجهين لي ولغيري أسكت على ذلك أم أخبرهم ؟
الاجابـــة

لا يجوز الكلام بوجهين ـنبينا صلى الله عليه وسلم يقول ـ : http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif ومعنى ذلك أن يمدح الإنسان في وجهه ويُبالغ في ذلك لقصد دنيوي ثم في غيبته يذمه عند الناس ويعيبه وهكذا يفعل مع أغلب من لا يناسبه، فالواجب على من عرفه بذلك أن ينصحهم ويحذرهم من هذا الفعل الذي هو من خصال المُنافقين وأن الناس ولا بد سيعرفون هذا الإنسان بهذه الصفة الذميمة فيمقتونه ويأخذون منه الحذر ويبتعدون عن صحبته فلا تحصل له مقاصده، أما إذا لم يستفد من النصح فإن الواجب التحذير منه ومن فعله ولو في غيبته، ففي الحديث: http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif اذكروا الفاسق بما فيه كي يحذره الناس http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
نسأل الله أن يكفينا شرورهم

محمد جزاع الطويلعي
15-08-2012, 10:41 AM
ماهو تعليقكم يااخوان وكل عام وأنتم بخير

جاسم الرسلاني
15-08-2012, 09:40 PM
بورك فيك أخانا الفاضل والحبيب محمد الطويلعي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



لا جرم في أن تحذر أو تنبه عن ومن التناقض في الأقوال أو الأفعال .


فــ بالفعل أصبحنا في متاهة وحيره وعزلة وضيق من النفس والحال والخلق وبل والفهم والعلم أيضا في بعض الأحيان مما سهل أو يسهل في الوقوع فيما أسلفت فيه أخي الحبيب الطويلعي.


شف أخي الفاضل


هنالك من يلحن القول والحديث بل ويخلط الباطل على الحق ويزيّـــنه لنا على أنه الحق المبين وما هو ألا كيد يكيد له الشيطان فيه.

كلنا أخوه ولابد أن نكون على قناعة تامة في ذلك ، هنالك حقائق وهنالك شبه وهنالك شكوك وظنون وأفكار فلابد لنا من أن نستهدي أو نشاور العقل والقلب فيما يقال هنا أو هناك لأجل لا نقع في الذنب أو الإثم فهذه من الحكمة والرأي في مكان بأن نصبر حتى تتضح الصور جليه على حالها الحقيقي.


الإيمانات من الإيمان في القول الحق أو ما يخلوا وليس بموجود عند أبو وجهين سوف تظهر بلا شك كما وستظهر المفارقات والأخطاء التي يوضحها فيه سوء العمل أو القول فلا تراعي ولا تهتم فالله كاشف السر وما يخفى وما يستر المنافقين حيثه بيّـن لنا كيف نستدل عليهم في حديث شريف ثابت وصحيح.



أعجبني الطرح والتنبيه والتحذير من ذا الوجهين فهم منتشرين وواقعين وومتمكنين في الخبث والمكر أنما كاشفهم الله لو بعد حين.



شكراً لك أخانا الفاضل والحبيب محمد الطويلعي علــ ما طرحت من مفيد ورائع .


دمت برعاية الله ..