المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرسلاني يقهر الصعاب وينقذ الأصحاب؟؟


عبدالعزيز الفدغوش
12-07-2006, 07:17 AM
الرسلاني يقهر الصعاب وينقذ الأصحاب؟؟

بإنتهاء أحداث الحرب العالمية الثانية بدأت ملامح الدول

العصرية في البلاد العربية تظهر للوجودوتشدد قبضتها على

الثغور والحدود وتم القضاء على الفتن والنزاعات والحروب

التي كانت تشتعل بين أبناء قبائل العرب وإتجهت همم الشباب

من أبناء البادية نحو تكوين الذات وبناء الأٌسر إلا أن فرص

العمل كانت تنحصر في الرعي ذو المردودالمادي القليل والتجارة التي

تتطلب الخبرة ورأس المال مما دفع الشاب الطموح سليمان

الرسلاني والذي يبحث عن مصادر الرزق إلى ترك مضارب

قبيلته والتوجه إلى مرابع قبيلة شمر وقد إستقر به المقام وطاب له العيش بين

الدغيرات من عبده الفرع القوي والمشهود له بقوة البأس

بين قبيلة شمر وعٌرف الرسلاني بينهم بالشجاعة والظفر

وحب المغامرة وبٌعد النظر وهي الصفات التي يحتاج

إليها تجار (السلاح والدخان ) في ذلك الوقت والتي

كانت تدر على أربابها ربحا وفيرا إلا أن أخطارها

عديدة أهمها محاربة سلطات الدول لهذه التجارة ...

في جو مشحون بالترقب للمستقبل إنضم سليمان الرسلاني

إلى مجموعة من أبناء قبيلة شمر للعمل بهذه التجارة

يحدوهم الأمل بالثراء ... ويدفعهم الطموح والإقدام ... وفي

إحدى رحلاتهم التي ضمت : ( الرسلاني - وإثنان من الدغيرات -

اضافة إلى أحد ابناء سنجارة) ... وقبل بدء

الرحلة الشاقة قام الرسلاني بوضع بندقيته على راحلته

فتعجب السنجاري - الذي لم يكن يعرفه جيدا - من صنيعه

لأنهم عرضة للمرور على مراكز الحدود وحمل السلاح يعد جريمة

توجب العقوبة ... فقال السنجاري هامساً لأحد رفاقه وعلى

سبيل الإستهزاء : ( لن يتعرض لنا أحد في هذه الرحلة لأن

الرسلاني أخذ بندقيته ليحمينا بها ) فسمعه المعني إلا إنه تجاهل

قوله وأثناء عودتهم وإبلهم تنوء بحمولتها من الدخان صادفتهم

إحدى دوريات الحدود وكان عريفها متشدداً فسألهم عن حقيقة

حمولتهم فأجابوه على سبيل التمويه بانها من: ( شجر الشنان ) الذي

يجلب من البادية ليباع للحاضرة ... إلا أن العريف أدرك ماهية

الحمولة من خلال رائحة الدخان المميزة وأمر جنوده بالتحفظ

على الإبل والبضاعة وأصحابها لحين تحويلهم إلى مصلحة

الجمارك للإقتصاص منهم وتطبيق النظام عليهم غير عابئاً بالرجاء

والمناشدة وطلب الصفح عنهم واطلاق سراحهم وأثناء إنشغالهم

بالتفاوض وبذل كافة السبل للنجاة بانفسهم ... إنتهز أحدهم ويدعى مثقال العتقاء الشمري الفرصة

ليهرب على ذلوله الحرة السريعة بحمولتها مما دفع سائق الدورية- والتي

فيها جميع الأسلحة باستثناء مسدس العريف- إلى

مطاردته حتى تساقط الدخان من الراحلة على الأرض فأمسك به السائق

وضربه عقاباً له ثم إنشغل الإثنان بجمع الدخان... بينما

قام العريف وبقية رجاله بالإضافه إلى أصحاب الإبل بجمع

القافلة والتوجه بها حيث توقفت السيارة ... وفي هذه الاثناء انقض

سليمان الرسلاني إلى راحلته ليمسك بخطامها ويتناول بندقيته

ويتمنطق حزامه ويخلع ملابسه في موقف يوحي بالإستبسال

وإستسهال الموت ويندفع إلى العريف ويستولي على مسدسه

ويسيّطر على الموقف ويواصل السير بالقافلة وخلفها اصحابه و العريف

وأفراده حتى تم الإقتراب من سيارة الدورية ليحول بينها وبين

قائدها ويتمكن من أسر جميع أفراد الدورية ويقلب ضعف

أصحابه وهزيمتهم إلى قوة وإنتصار ... ويبدأ توسل أفراد

الدورية وعريفهم له ولأصحابه حتى يتم العفو عنهم وألا يعاملوهم

وفقا لمنطقهم المتعجرف والقاسي ... فيبقى الرسلاني عليهم حتى مغيب الشمس

ليأمن شرهم وغدرهم ومن ثم وبعد انهيارهم يقبل وساطة زملائه ويطلق

سراحهم.. ليجسد حادثة تنطق بشيم وقيم ابناء البادية والتي صورها احد الشعراء بهذه الأبيات:
______________________________ ____________________ ______





عزي لمن تجرته دخـان
ومحاربٍ بين الأوطانـي

كل الجمارك غدت عدوان
وعريفهم صار قومانـي

يزمر علينا من الطغيـان
متبجـحٍ تقـل سلطانـي

حتى رحمنا عظيم الشان
وحقق منى ذرب الأيماني

دون الركايب ثنى سليمان
ويستاهل المدح رسلاني

في بندقه ساقهم عريـان
وأخزى مراميع كوبانـي

خلاّ عريف الدرك ينهان
من عقب ما كان بطراني

عريفهم للطمـع شفقـان
شرهن لطلقات الأرساني

من جورهم فكنّا بليهـان
درع المراجل بالأكوانـي

للمرجلة والفخر عنـوان
وبيّن للأفعـال برهانـي

الساعي
12-07-2006, 12:03 PM
والله ونعم فيهم كلهم

فعلاً هــذا المــوقف يدل علـــى الشجـــاعه ...


دون الركايب ثنى سليمان
ويستاهل المدح رسلاني
صححححححح لسانـــــــــه ..


الله يعطيك العافيه يا عبدالعزيز ...

عبدالعزيز الفدغوش
12-07-2006, 01:09 PM
الاخ الساعي

مرورك راس المكاسب

وتقبل اسمى اعتباري

نايف النمران
13-07-2006, 04:35 AM
والله والنعم بالرسلاني لاهنت اخوي